JPS Accountants Directory
عربي   Français
 L'annuaire des comptables de JPS
JPS Accountants Directory Home : Forums : Financial Accounting & Reporting : Contemporary professional/Academic Issues
Google
  Forum Help Forum Help   Advanced Search Advanced Search  Calendar   Register Register  Login Login  Facebook Login Facebook Login
  Active Topics Active Topics 

كيف نمنع التلاعب فى القوائم المالية

 Post Reply Post Reply Share
Author
Message
  Topic Search Topic Search  Topic Options Topic Options
forum-admin View Drop Down
Admin Group
Admin Group
Avatar

Joined: 23/4/2004
Jord
Offline
Posts: 4449
Points: 92
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote forum-admin Quote   Post Reply Reply
bullet Topic: كيف نمنع التلاعب فى القوائم المالية
    Posted: 07/4/2010 at 14:42

 

كيف نمنع التلاعب فى القوائم المالية ؟!!(1)

 

بواسطة د. جمال شحات بتاريخ 6 أبريل 2010

 

لعل هذا العنوان يتكون من  كلمات قليلة العدد ولكن يندرج تحت هذا الموضوع العديد من القضايا الهامة وهى كيف نصل الى قوائم مالية حقيقة تعبر عن المركز المالى الحقيقى لهذه الشركة او تلك!!!
دون ان يكون هناك تلاعب او اخلال بمتطلبات الجهات الرقابية او التنظيمية!!!

 فقد زاد الاهتمام فى السنوات الأخيرة بموضوع الشفافية والإفصاح فى القوائم المالية , وفى الواقع هذا الاهتمام بالشفافية والإفصاح لم يأت من فراغ, حيث أن العديد من الجهات الخارجية والمساهمين والمستثمرين تعتمد وبشكل كبير فى قرارتها على ماتنشره الشركات من معلومات, حيث لاتملك هذه الفئات سلطة الحصول على المعلومات التى تحتاجها مباشرة من إدارة الشركات.

ومما لاشك فيه أن القصور فى متطلبات الشفافية والإفصاح يجعل البيانات والمعلومات الواردة فى القوائم المالية مضللة, وهذا ينعكس على اتخاذ القرار من جانب المساهم أو المستثمر المهتم بهذه المعلومات والبيانات.

ويمكن القول أن افلاس الشركات وانهيار بعض الأسواق المالية يرجع بالدرجة الأولى الى عدم الالتزام بالشفافية والإفصاح.

ولذلك يعتبر التزام الشركات بالشفافية والإفصاح من أهم الموضوعات الدائرة فى الوقت الحالى, والاهتمام به ناتج عن الانتشار السريع لتكنولوجيا المعلومات والبيانات فى كل من مناحى الحياة.

وكما هو معلوم أن مهنة المحاسبة والمراجعة تلعب دورا هاما في رفع كفاءة أسواق راس المال, والتأثير على قرارات الاستثمار وذلك من خلال القوائم المالية التي تعدها وتنشرها الشركات سواء عند إصدار أوراقها المالية وطرحها للبيع في اكتتاب عام أو خاص, أو عند تداولها – بعد ذلك- ببورصة الأوراق المالية , حيث يجب أن توفر هذه القوائم والتقارير المالية المعلومات الصحيحة والكافية للمستثمرين في الوقت المناسب لاتخاذ قراراتهم الاستثمارية على أسس موضوعية بعيدا عن المضاربة والشائعات.

ومع تزايد نمو اقتصاد السوق العالمي والتنافس بين مصالح الأطراف المختلفة , تتزايد درجة التدقيق في نشاط وأداء الشركات.

ويظل أمر الشفافية المحققة من خلال الإفصاح أمرا خلافيا يحتاج إلى إيجاد توازن بين المستوى المقبول لدى الشركات وبين المستوى الذي يرغب فيه الأطراف المتعددة الأخرى.

وقد عبر الكثير من المحللين عن رأيهم في أن افتقاد الشفافية والمساءلة قد ساهم بشكل كبير في الضعف المالي علي مستوى الشركات وعلي المستوي الوطني في كثير من الأزمات المالية الإقليمية التى حدثت في الآونة الخيرة.

ونشير هنا إلي أن الشركات تسعى إلي الحصول على مزيد من رؤوس الأموال وتحقيق قدر أكبر من السيولة, ولذلك تتطلع إلي اجتذاب مستثمرين في اغلب الأحيان لا يعلمون عن عملياتها اليومية شيئا.

ومن هنا يكون على الشركات المسجلة في أسواق المال الكشف عن حساباتها وأنشطتها من أجل اجتذاب استثمارات كافية لتمويل التوسع في أنشطتها المتنوعة وإكتساب ثقة المستثمرين , وهذا لايتأتي سوى بالشفافية والإفصاح والمكاشفة.

وتخلق هذة المكاشفة بالطبيعة ضررا بالنسبة للشركة بسبب التكلفة الإضافية اللازمة لإصدار المعلومات بالإضافة إلى وضع عملياتها ونشاطها تحت المجهر من قبل العامة بما في ذلك المنافسين .

وعلى النقيض من ذلك, نجد أن الشركات المغلقة التى يسيطر عليها عدد قليل نسبيا من المساهمين أو أفراد العائلة لا تواجه نفس متطلبات الشفافية.

فمعظم الشركات المغلقة وهى النمط الأكثر شيوعا في مجتمعاتنا تتعامل وتتفاعل مع دائرة صغيرة من المستثمرين والشركاء وتعمل في ظل ادني مستوى من الإفصاح.

ولذلك تجد هذة النوعية من الشركات صعوبات في التنافس مع كيانات أخرى محلية ودولية للحصول على الموارد المالية الدولية القليلة وعلى اهتمام المستثمرين والأطراف الأخرى ذات المصلحة يكون أمرا صعبا بسبب انعدام الشفافية في أعمالها وتدني مستوى الإفصاح.

إلا أن الشفافية ليست هدفا في حد ذاتها, فهناك تكلفة تترتب على توفير المعلومات الدقيقة .

وتسعى الأسواق إلى التوفيق بين التكلفة المرتفعة لتجميع المعلومات وتحليلها واستخدامها وبين الحاجة للإفصاح عن المعلومات لخدمة مصالح مختلف الأطراف ذات المصلحة وخدمة المصلحة العامة.

وقد أصبحت قضية الحصول على المعلومات,وسهولة الحصول عليها وحرية تداولها ومصداقيتها ودقتها من القضايا الملحة على رجال الأعمال والمستثمرين.

ولقد أصبح من المعروف عالميا أن الاستثمار أساس للنمو الاقتصادي , وقد قام روبرت سولو  بتعريف النمو الاقتصادي, وفقا لقياسه نسب التغيرات في الناتج المحلى الإجمالي , علي أنه (دالة أ ) للتغير في رأس المال المستثمر, و( دالة ب ) للتغير في مدخلات العمالة, و( دالة ج ) للتغير في الإنتاجية بسبب التغيرات التكنولوجية والمؤسسية.

وتتنافس الدول فيما بينها على اجتذاب الاستثمارات وإذا ما رجعنا إلى تقرير المجلس الامريكى للإنتاجية نلاحظ أن القدرة التنافسية المصرية لعام 2003/2004 يضع الاستثمار أساسا لهرم القدرة التنافسية الذي تقوم علية الإنتاجية والتجارة ومستوى المعيشة’إذ أن الاستثمار هو حجر الأساس للنشاط الاقتصادي في الحاضر والمستقبل .

كما أن القدرة التنافسية تقوم على الاستثمارات في التكنولوجيات والمصانع والمعدات والبنية التحتية الأساسية والأفراد.

وغالبا ما تكون الآثار الناشئة عن الاستثمار تراكمية ,ومرة أخرى فإن السبب والنتيجة ليس في اتجاة واحد فقط .

وعلى سبيل المثال فإن الاستثمار لتمويل استخدام التكنولوجيات الجديدة قد يؤدى إلى الحث على القيام باستثمارات إضافية في إنشاء تكنولوجيا جديدة للهواتف النقالة (المحمولة) قد تدفع إلى استثمارات في تحسين الخدمة من جانب المنافسين,والاستثمار في إنتاج أجهزة محمولة أفضل وها كذا.

ويتساءل البعض عما إذا كان مبدأ الشفافية يعتبر فقط أحد مستلزمات العولمة, مثله في ذلك مثل الإفصاح وبرمجة المعلومات وسرعة الاتصالات؟

ولكن النظر بإمعان في معني هذه المبادئ أو العناصر يؤكد أنها ليست رفاهية يمكن الاستعانة بها أو الاستغناء عنها تبعا للظروف ,وإن ضرورتها تنبع بالدرجة الأولى من أهميتها في تشجيع الاستثمارات الخاصة ,المحلية قبل الأجنبية,على التوجه لمنطقة معينة, دون الأخرى.
وتتعاظم هذه الأهمية في ضوء التنافس العالمي على اجتذاب رؤوس الأموال المحدودة نوعا,في زمن غابت فيه الحدود الجغرافية,وتلاشت إلي حد كبير الاعتبارات النفسية والشعارات الوطنية الرنانة,لحساب عوامل أخرى أكثر مادية مثل الربحية ومخاطر الاستثمار وفترة الاسترداد.

ورغم الإجماع على ضرورة الإفصاح بأعتبارة مطلبا حيويا للشفافية إلا أن هذا الأمر يصطدم بمشاكل في الواقع العملي وهى:

أ‌. التكلفة الإضافية لإصدار المعلومات

ب- إن المزيد من الإفصاح يعنى وضع عمليات وأنشطة المشروع أمام العامة وكل الأطراف ومن ضمن هذه الأطراف المنافسين الذين سوف يتعمدون الاستفادة منها للأضرار بالمشروع أو التأثير على مركزة التنافسي,كما قد تمس وتخل بالملكية الفكرية أو أسرار المنشأة التى يؤدى الإعلان عنها إلى إفساد الخطط المستقبلية وإفادة المنافسين على حساب مستقبل الشركة أو مصالحها.

ج- إن الإفصاح عن البيانات ذات التأثيرات الاجتماعية أو الاقتصادية أو البيئية قد يؤدى إلى نتائج وخيمة وأضطرابات قد لا تتحملها الشركة أو الدولة ,كما أن إعلانها في أوقات غير مناسبة أو توقيت غير ملائم قد يؤدى إلى انهيار الشركة.

وقدكشفت الأزمات العالمية والانحرافات التى تمت في الشركات الكبرى إلى الحاجة الماسة إلى تدعيم مفاهيم الإفصاح والشفافية والمساءلة والنزاهة وحوكمة الشركات وترسيخ تطبيقها حتى نحول دون تكرار مثل هذه الأزمات لان افتقاد الشفافية أدى إلى افتقاد المساءلة وكلاهما ساهم بشكل كبير في الضعف المالي سواء في الشركات أو على مستوى الدولة, ورغم الإجماع على أن الإفصاح مطلب جوهري في مجال المال والأعمال من أجل مزيد من الشفافية والمصداقية إلا أن الشفافية المطلوب تحقيقها من خلال الإفصاح كانت مثار خلاف للحاجة إلى إجراء توازن بين مستوى الإفصاح المقبول لدى الشركات وبين المستوى المقبول الذي ترغب فيه الأطراف المتعددة حسب ما أسلفنا .

والقضية الآن ما هو مستوى الشفافية المطلوب تحقيقها فى ظل حوكمة الشركات من خلال الإفصاح بالتقارير المالية حتى يتمكن أصحاب المصالح من الاطمئنان إلى الموقف المالي للشركة و تقييم موقف الاستثمارات؟

هذا ما سنحاول الإجابة عليه  فى الحلقات القادمة من  هذه السلسلة …
ولنجاوب على هذا السؤال المذكور فى سطر واحد…!!!
ولكن اجابته تحتاج العديد من الصفحات…!!!
مع تمنياتى للجميع بالتوفيق والاستفادة…

Back to Top
forum-admin View Drop Down
Admin Group
Admin Group
Avatar

Joined: 23/4/2004
Jord
Offline
Posts: 4449
Points: 92
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote forum-admin Quote   Post Reply Reply
bullet Posted: 19/4/2010 at 12:00

 

كيف نمنع التلاعب فى القوائم المالية ؟!!(2)

بواسطة د. جمال شحات بتاريخ 18 أبريل 2010
 
 
نتحدث هذه المرة على بند هام يتعلق بكيفية منع التلاعب فى القوائم المالية الا وهو الإفصاح عن السياسات المحاسبيةوأهمية المحاسبة السليمة ومعايير إعداد التقارير  المالية .وتقاس بنود القوائم المالية بتطبيق سياسات محاسبية قد تختلف من منشأة لأخرى, فالمبادئ المحاسبية المتعارف عليها سواء في مصر أو الخارج تتضمن سياسات وطرق مختلفة, وقد أوضحت المعايير المحاسبية الدولية أو المصرية وكذلك الأمريكية هذه الحقيقة بالقول بأنه يعتبر استخدام سياسات محاسبية مختلفة في مجالات متعددة من العوامل التي تؤدى إلي صعوبة تفسير القوائم المالية, وليست هناك مجموعة معينة بالذات للسياسات المحاسبية المقبولة يمكن الرجوع إليها. ومن ثم فإن استخدام ما هو متاح من السياسات المختلفة قد يسفر عن قوائم مالية مختلفة عن بعضها البعض لمجموعة واحدة من الأحداث والظروف لذلك يكون الإفصاح عن السياسات المحاسبية وثيقة هامة للمعلومات تمكن من تفسير الأرقام الواردة في القوائم المالية وفقا للسياسات المحاسبية التى أدت إليها.

ولعل أوضح مثال على ذلك هو ما يتعلق بتسعير المخزون السلعي حيث تستخدم أكثر من طريقة لتسعير المنصرف من المخزون وبالتالي تتأثر تكلفة المبيعات وتكلفة المخزون أخر المدة وكذلك صافى الأرباح أو الخسائر. وهذا يؤدى بحسب الطريقة المستخدمة نتيجة اختلاف السياسات والطرق المحاسبية المتبعة إلى اختلاف النتائج والمؤشرات المالية المستخرجة من القوائم المالية .علما بأن جميع الطرق تتفق مع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها. وهو ما يبرز الحاجة الملحة إلى التعرف على السياسات المحاسبية المتبعة عند إعداد وعرض القوائم المالية.

وطبقا للمعيار المحاسبي الدولي رقم (1) المعدل والخاص بعرض القوائم المالية يقوم هذا المعيار بتحديث المتطلبات في المعايير التى حل محلها وبما يتفق مع إطار لجنة معايير المحاسبة الدولية لإعداد وعرض القوائم المالية.وعلاوة على ذلك فقد تم تصميم المعيار بما يضمن تحسين نوعية القوائم المالية المعروضة باستخدام معايير المحاسبة الدولية وذلك من خلال ما يلي:

1. ضمان أن القوائم المالية التى تصرح بأنها قد تمت من خلال تطبيق معايير المحاسبة الدولية قد امتثلت لكل معيار ينطبق عليها, بما في ذلك كافة متطلبات الإفصاح.

ب- ضمان أن أي مخالفات لمتطلبات معايير المحاسبة الدولية قد اقتصرت على حالات نادرة جدا ( ويتم متابعة حالات عدم الامتثال للمعايير وإصدارات إرشادات أخرى كلما كان ذلك مناسبا).

ج- توفير الإرشادات بخصوص هيكل القوائم المالية .بما في ذلك الحد الأدنى من المتطلبات لكل قائمة أساسية والسياسات المحاسبية والإيضاحات وملحق تفسيرى.

د- وضع (وفقا للإطار المحدد) متطلبات عملية بخصوص موضوعات معينة مثل الجوهرية وفرضية استمرار المنشأة واختيار السياسات المحاسبية عندما لا يكون هناك معيار ثابت. وعرض المعلومات المقارنة.

أهمية المحاسبة السليمة ومعايير إعداد التقارير:

كما هو معلوم, أدى الاضطراب الذي ساد الأسواق العالمية مؤخرا بسبب إفلاس شركة إنرون والشركات الدولية الأخرى إلي إلقاء الضوء على أهمية المحاسبة السليمة ومعايير إعداد التقارير.

وأصبح المستثمرون يطالبون بتقارير مالية شفافة تتيح لهم تحديد اقتصاديات العمليات التى تجريها الشركة بما يمكنهم من تقرير المخاطر والمزايا التى تتضمنها استثماراتهم. وعندما يدرك السوق أن هناك نقصا في الشفافية, تجرى معاقبة أسعار الأوراق المالية للشركة أو للصناعة التى تعمل الشركة في نطاقها بالكامل. وقد أدى ظهور الفضائح المحاسبية الأخيرة إلى ضياع مليارات الدولارات من القيمة الرأسمالية السوقية, مما أدى إلى قيام كثير من المستثمرين بتأجيل خططهم الخاصة بالتقاعد أو بنواحي النشاط الأخرى. وفى بعض الحالات الأخرى فقد المستثمرون معظم مدخراتهم.

وتجدر ملاحظة أن إعداد التقارير المالية الشفافة يتعدى مجرد تطبيق مجموعة من المعايير المحاسبية التى تهدف إلي توفير التناسق وقابلية المقارنة .إذ أن ذلك يعتبر جزء لا يتجزأ من نظام جيد مصمم بعناية لحوكمة الشركة وفى الولايات المتحدة على سبيل المثال, يطلب إلى مجالس الإدارة أن تتأكد من قيام المراجعين وإدارة الشركة بأداء أعمالهم والمهام الموكلة إليهم بطريقة سليمة وبشكل مستقل. وقد جاءت هذه المطالب في شكل لوائح وتعليمات أصدرتها بورصة الأوراق المالية تطلب فيها أن تكون اللجان المعينة التابعة لمجلس الإدارة مثل لجنة المراجعة مستقلة عن الإدارة. وأن تتمتع بالدراية المالية, وأن تجرى اتصالاتها بطريقة ملائمة مع المراجعين لضمان أن يؤدى تطبيق المعايير المحاسبية إلى توفير الشفافية في التقارير التى تعكس الاقتصاديات التى تقوم عليها الشركة. وقد وضعت هذه المتطلبات والتعليمات بهدف زيادة احتمال قيام أعضاء مجالس الإدارة بتمثيل مصالح المساهمين.

وعادة ما ينظر إلى الولايات المتحدة على أن لديها نظما متقدمة وجيدة للمحاسبة وإعداد التقارير, وعلى الرغم من وجود النظام الجيد المتقدم فإن المشاكل قد تحدث بل وتقع فعلا. وعندما يحدث ذلك تكزن له آثار مالية عالمية, كما أنة يوضح الحاجة إلى معايير عالية الجودة للمحاسبة تدعم إعداد التقارير المالية الشفافة.

ولما كانت الدول في جميع أنحاء العالم مازالت مستمرة في جهودها لتنمية الاقتصاديات الديمقراطية القائمة على أساس السوق. فقد ازدادت أهمية إتباع المعايير المحاسبية ومعايير إعداد التقارير السليمة لسلامة نظمها المالية. ومن الممكن أن يؤدى إتباع المعايير المعترف بها دوليا إلى تسهيل جهود الخصخصة, نظرا لما توفره من ثقة لدى أصحاب الأسهم.

وبدون هذة المعايير تقل إلى حد كبير قدرة المنشآت المملوكة ملكية خاصة على جذب رؤوس الأموال سواء من البنوك أو من المستثمرين, نظرا لعدم قدرة المستثمرين على تقييم المخاطر والعوائد المرتبطة بمثل هذا الاستثمار. وتقييم المخاطر وحده مهمة شاقة ذات معايير لها قدرها.وبدون المعايير الجيدة والسليمة, تصبح أقرب إلى المستحيل.

ومما لاشك فيه أن المعايير المحاسبية السليمة تدعم كفاءة الإدارة المالية, كما أن النظام السليم للتقارير هو الذي يوفر معلومات حيوية للدائنين والمستثمرين في الأسهم بما يهيئ لهم القيام باستثمارات أمنة ومربحة. والمستثمرين هم الذين يقدمون رأس المال المخاطر المطلوب بشدة, ويهمهم معرفة المخاطر التى تتضمنها استثماراتهم, والعائد الذي توفره لهم. والمستثمرون بحاجة إلى المعلومات التى تساعدهم على أن يقروا ما إذا كان ينبغي لهم أن يشتروا أو يحتفظوا باستثمار معين أو يقوموا ببيعة.أما المقرضون فإن ما يهمهم هو المعلومات التى تتيح لهم أن يقروا ما إذا كان سيحصلون على ما قدموه من قروض, وعلى الفوائد المستحقة عليها في مواعيدها.

وأختيار أي دولة للمعايير المحاسبية هو أمر يخصها وحدها . ومع ذلك فإن الشركات التى تستخدم معايير محاسبية ومعايير لإعداد التقارير ليست مقبولة على نطاق واسع في أسواق رأس المال العالمية ستواجه تكاليف أكثر ارتفاعا في الحصول على رأس المال والتمويل من تلك الأسواق. وقد تؤدى مشاكل تدبير رأس المال بدورها إلى وضع معايير محاسبية ومعايير لإعداد التقارير أكثر قبولا لدى المستثمرين وتوفر أساسا لإدارة المنشأة. وقد تم تحقيق تقدم كبير في وضع مجموعة عالمية من المعايير يمكن أن يوفر إتباع هذه المعايير مصداقية فورية لجزء كبير ومحسوس من نظام التقارير المالية في أي دولة.

وبصفة عامة فإن معايير المحاسبة الدولية. وكذلك المعايير في كثير من الدول, ينظر إليها باعتبارها قائمة على مبادئ. على عكس المعايير الأمريكية التى ينظر إليها على أساس أنها قائمة على أحكام وقواعد. وتوفر المعايير القائمة على الأحكام إرشادات أكثر فيما يتعلق بكيفية معاملة عمليات معينة في الحسابات بدرجة أكبر مما توفره المعايير القائمة على المبادئ, والتي يكون الهدف منها توفير مرونة أكبر للمديرين والمراجعين عن كيفية الإخطار أو (إعداد التقارير) عن عملية معينة.ومن المفترض, في المعيار القائم على أساس مبدأ أن يقدم وصفا كمنهج عام للمحاسبة وإعداد التقرير عن العملية حتى يمكن أن يوفر معلومات مفيدة عنها لمتخذي القرارات والمديرين كي يتمكنوا من الاختيار فيما بين مجموعة أوسع من المعاملات المفترضة بما يحقق الهدف من توفير المعلومات المفيدة.

ويقول البعض مؤخرا أن الحل لمشكلة نقص الالتزام بالقواعد المحاسبية هو إتباع القواعد القائمة على أساس المبادئ. وقد رئينا عددا من الحالات التى لم يؤد فيها إتباع منهج القواعد القائمة على أساس المبادئ – في كثير من الدول – إلى إعداد تقارير ذات شفافية أو إلى التزام أفضل بالقواعد.

على أن قبول مجموعة واحدة من المعايير المحاسبية يمكن أن يؤدى إلى زيادة قدرة الشركة على تدبير رأس المال في بعض الأسواق المالية الرئيسية . وإذا تمكنت إحدى المنشآت العالمية من دخول جميع الأسواق المالية مع استخدام مجموعة واحدة من القوائم المالية, فإن من المحتمل أن يؤدى ذلك إلى تخفيض تكلفة رأس المال.

إن الجودة العالية للتقارير المالية في الولايات المتحدة ليست مجرد نتاج لارتفاع جودة المعايير المحاسبية .بل أنها تعتمد على البنية الأساسية المساعدة التى تعمل على ضمان تفسير وترجمة وتطبيق تلك المعايير بطريقة دقيقة. وعلى تحديد الموضوعات والمشاكل وحلها بسرعة .وتتضمن هذه البنية الأساسية :

* معايير عالية الجودة للمراجعة.
* وجود منشآت مهنية متخصصة ومستقلة للمراجعة مع رقابة قومية للجودة.
* ووفاء الرقابة لجودة جميع نواحى مهنة المراجعة.
* وإشراف لجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC) على وضع المعيار.
* وإشراف لجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC) على الترجمة والتفسير والتطبيق من خلال عملية إعادة النظر والتعليق التى يقوم بها قسم تمويل الشركات المساهمة(Division Corporation Finance).

وتبين كل تلك الفاعليات أن كل دولة يمكنها الحصول على مجموعة المعايير عالية الجودة للمحاسبة المالية وإعداد التقارير .وقد تجد الدول ذات الخبرة الحديثة باقتصاد السوق أن الحصول على تلك المعايير يعد نعمة بالنسبة للتنمية ومن الطبيعي أن تؤدى العادات والأعراف والممارسات المحلية إلى أمكان التأثير على إتباع المعايير, كما يحدث في الدول ذات الخبرة الكبرى باقتصاد السوق.

ومع ذلك فإن أمام الجميع فرصة للاستفادة من إنتاج وتنفيذ المعايير السليمة للمحاسبة وإعداد التقارير .وتساعد مثل هذه المعايير على دعم القابلية للمحاسبة عن المسئولية والشفافية ,كما تشجع على الاستخدام الكفء للموارد,وتعمل على جذب رؤوس أموال أكبر بمعدلات فائدة معقولة, وتدعم القدرة على تنظيم المشروعات,وخلق وظائف جديدة,كما تساعد على النمو الاقتصادي.وبصفة عامة فإن تلك المعايير تساعد على تقدم الديمقراطية والإصلاح الاقتصادي.
ارجو ان اكون قد اوضحت هذا البند الهام فى كيفية منع التلاعب فى القوائم المالية بالاعتماد على  السياسات المحاسبية السليمة مع الافصاح الكافى عنها مع تمنياتى للجميع بالتوفيق والاستفادة .

Back to Top
forum-admin View Drop Down
Admin Group
Admin Group
Avatar

Joined: 23/4/2004
Jord
Offline
Posts: 4449
Points: 92
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote forum-admin Quote   Post Reply Reply
bullet Posted: 27/4/2010 at 13:40

 

كيف نمنع التلاعب فى القوائم المالية ؟!!(3)
 
بواسطة د. جمال شحات بتاريخ 26 أبريل 2010
 
لقد اعجبت بحجم التفاعل من الكثيرين الذين تابعوا موضوع التلاعب فى القوائم المالية ومع اصرارى على ان الموضوع كثير التفاصيل والتشعب وكذلك من الصعب ايراد كل وسائل وطرق التلاعب الاننى وبنفس الاصرار استطيع القول اننا نستطيع منع الكثير من التلاعب فى القوائم المالية !! ولا اقول المنع التام !! لان هذا من رابع المستحيلات كما يقولون !! ولكن الامر يحتاج لاعداد جيد ودراسات وافية فضلا عن الكثير من الحزم والانتباه ولعلنا نفرد مقال فى نهاية هذه المقالات عن صور التلاعب التى حدثت فى القوائم المالية لبعض الشركات الموجودة فى اسواقنا ……. ونستهل مقالنا اليوم عن معايير المراجعة والممارسات الخاطئة الشائعة في الإفصاح .

 ولقد تعددت التعريفات الخاصة بالإفصاح , حيث ذهب البعض الى أن المقصود بالإفصاح عرض المعلومات الهامة للمستثمرين والمساهمين والدائنين وغيرهم بطريقة تسمح بالتنبؤ بمقدرة الشركة على تحقيق الأرباح فى المستقبل ومقدرتها على سداد التزاماتها.بينما ينظر جانب أخر الى الإفصاح على انه إجراء يتم من خلاله اتصال الشركة بالعالم الخارجى وأن المحصلة النهائية للإفصاح إنما تتمثل فى القوائم المالية والبيانات والمعلومات التى تظهر من خلالها . فهو يعنى أن تتضمن التقارير المالية بعدالة ووضوح معلومات موثوق بها, وأن تظهر القوائم المالية للشركة كافة المعلومات الرئيسية التى تهم الفئات الخارجية عن الشركة والتى تساعدها على اتخاذ قراراتها الاقتصادية تجاه الشركة بصورة واقعية وحقيقية, وان تتعهد الشركة بتقديم تلك المعلومات بصفة دورية . 

معايير المراجعة والممارسات الخاطئة الشائعة في الإفصاح

كما هومعلوم تلعب مهنة المحاسبة والمراجعة دورا هاما في رفع كفاءة أسواق راس المال, والتأثير على قرارات الاستثمار وذلك من خلال القوائم المالية التي تعدها وتنشرها الشركات سواء عند إصدار أوراقها المالية وطرحها للبيع في اكتتاب عام أو خاص, أو عند تداولها – بعد ذلك- ببورصة الأوراق المالية و حيث يجب أن توفر هذه القوائم والتقارير المالية المعلومات الصحيحة والكافية للمستثمرين في الوقت المناسب لاتخاذ قراراتهم الاستثمارية على أسس موضوعية بعيدا عن المضاربة والشائعات.

وقد أثير الجدل مؤخرا في أسواق المال الكبرى- ولاسيما في الولايات المتحدة الأمريكية – حول مدى فاعلية مهنة المحاسبة والمراجعة في القيام بدورها في هذا المجال, وذلك بعدما تكشفت عدد من الفضائح المالية ببعض الشركات الأمريكية الكبرى, وأشارت أصابع الاتهام فيها إلى المحاسبين والمراجعين إلى جانب المسئولين عن إدارة تلك الشركات, وشمل ذلك واحدة من كبرى الشركات العالمية لخدمات المحاسبة والمراجعة والاستشارات, وهو ماد فع المشرع الأمريكي لاستصدار قانون جديد في عام 2002 لتشديد الرقابة على المسئولين التنفيذيين والماليين بالشركات ومراقبي حساباتها .

وقد قامت هيئة سوق المال الأمريكية بدراسة المخالفات التي تكشفت خلال السنوات الخمس الماضية فيما يتعلق بالمحاسبة والمراجعة والإفصاح بالقوائم المالية للشركات المقيدة بالبورصة وذلك بغرض تحديد مواطن الضعف في القوانين والقواعد المنظمة لسوق راس المال وتحديد وسائل تطويرها لتجنب تكرار مثل هذه المخالفات.ونستعرض فيما يلي الممارسات الخاطئة الشائعة في المحاسبة والمراجعة والإفصاح بالقوائم والتقارير المالية للشركات المقيدة ببورصات الأوراق المالية ويشمل ذلك القوائم والتقارير المالية التي تعدها الشركات عند طرح أوراقها المالية للاكتتاب والقوائم والتقارير المالية التي تعدها وتنشرها دوريا وهى كما يلي:

 أ – الممارسات الخاطئة في المحاسبة:

1. الممارسات الخاصة بالإيرادات.

2. الممارسات الخاصة بالمصروفات.

3. الممارسات الخاصة بعمليات الدمج.

4. المعاملات غير النقدية والمعاملات بشروط خاصة.

5. الممارسات الخاصة بالمدفوعات للحصول على أعمال(الرشاوى)

6. الالتزامات الخاصة بالالتزامات العرضية.

ب- الممارسات الخاطئه الشائعة في الإفصاح:

1. عدم كفاية الإفصاح بتقرير مجلس الإدارة.

2. عدم كفاية الإفصاح عن المعاملات مع أطراف ذوي العلاقة.

3. التلاعب في إعلان نتائج الأعمال بالإصدارات الصحفية.

ج- الممارسات الخاطئة الشائعة في المراجعة:

وسنركز هنا على الممارسات الخاطئة الشائعة في الإفصاح كما يلي:

الممارسات الخاطئة الشائعة في الإفصاح:

يعتبر الإفصاح متمما للقوائم المالية و حيث يعرض السياسات المحاسبية التي اتبعتها إدارة الشركة في إعداد القوائم المالية, وكذلك تحليلا للأرقام الإجمالية المعروضة لهذه القوائم و فضلا عن المعلومات ذات الطبيعة الخاصة وغيرها من الإحداث التي تؤثر على الشركة وقوائمها المالية ولا تكفي مجرد الأرقام المعروضة بهذه القوائم لبيانها. ولذلك تهتم المعايير المحاسبية بتحديد حدا أدنى لمتطلبات الإفصاح بالقوائم المالية.ومن ناحية أخرى وتحدد قوانين سوق المال وقواعد قيد الأوراق المالية بالبورصات حد أدنى لمتطلبات الإفصاح بخلاف القوائم المالية مثل تقرير مجلس الإدارة والإحداث الجوهرية الطارئة و فضلا عن تحديد متطلبات الإفصاح بنشرات الاكتتاب في الأوراق المالية التي تصدرها الشركات.

والهدف من الإفصاح بصفة عامة هو مساعدة المستثمر في الأوراق المالية في تفهم العوائد والمخاطر المرتبطة بقرار الاستثمار في ورقة مالية معينة وبالتالي يساعد الإفصاح الكافي في ترشيد قرارات الاستثمار.ويلاحظ أن المسئولين عن بعض الشركات لا يلتزمون ببعض متطلبات الإفصاح إما لنتيجة لنقص الوعي بمتطلبات الإفصاح أو لتعمد أخفاء بعض الحقائق عن المستثمرين, ويشمل ذلك ما يلي :

1- عدم كفاية الإفصاح بتقرير مجلس الإدارة.

2- عدم كفاية الإفصاح عن المعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة.

3- التلاعب في إعلان نتائج الأعمال بالإصدارات الصحيفة قبل نشر القوائم المالية.

أولا- عدم كفاية الإفصاح بتقرير مجلس الإدارة:

تتطلب قوانين وقواعد قيد الأوراق المالية بالبورصة إن تقدم الشركة علاوة على القوائم المالية المدققة تقريرا من مجلس الإدارة يستعرض فيه الموقف المالي والتشغيلي للشركة وسياستها المستقبلية والمخاطر المحيطة بأنشطتها و حيث الالتزام بمعايير المحاسبة في إعداد وعرض والإفصاح بالقوائم المالية قد لا يكون كافيا في حد ذاته لإعطاء صورة كاملة عن الموقف المالي والتشغيلي للشركة.وعلى سبيل المثال لم تفصح أحدى الشركات الخاصة (تتولى إدارة المدارس نيابة عن الجهات المالكة لها) عن أنها لم تقم بتحصيل جزءا كبيرا من ايرادتها وإنما قامت بإنفاقه لسداد أجور المدرسين والتكاليف التشغيلية الأخرى للمدارس التي تتولى الشركة أدارتها طبقا للعقود المبرمة بينهما, وعلى الرغم من انه الاعتراف بالإيرادات والمصروفات بقائمة الدخل لشركة الإدارة طبقا لمعايير المحاسبة, إلا أن ذلك لم يكن كافيا لبيان الاتفاق بين الشركة والجهة المالكة للمدارس على كيفية إدارة الإيرادات والمصروفات على النحو السابق.

ثانيا-عدم كفاية الإفصاح عن المعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة:

تتطلب معايير المحاسبة, وكذلك القوانين والقواعد المنظمة لأسواق الأوراق المالية أن تفصح الشركة عن معاملاتها مع الأطراف ذوى العلاقة, فضلا عن المعاملات مع أعضاء مجلس الإدارة والمدريين وأقاربهم وكل مساهم مستفيد يملك 5% فأكثر من الأسهم العادية لراس مال الشركة. وعدم كفاية الإفصاح عن تلك المعاملات قد يكون مؤشرا على وجود ضعف في نظم الرقابة الداخلية وإجراءات الالتزام بقواعد حوكمة الشركات.وفي بعض الحالات قام المسئولون بالشركات بتنفيذ معاملات تقييم غير عادلة (مغالي فيها) بين الشركة وشركاتهم الخاصة أو شركات أقاربهم واستولوا من خلال تلك المعاملات على أموال الشركة أو حققوا منافع خاصة على حساب الشركة والمساهمين بها, ولم يتم الإفصاح عن هذه المعاملات.

ثالثا-التلاعب في إعلان نتائج الأعمال بالإصدارات الصحيفة قبل نشر القوائم المالية :

تقوم بعض الشركات بإصدارات بيانات صحفية في نهاية كل فترة محاسبية لإعلان نتائج أعمالها وذلك قبل نشر القوائم المالية, وفي هذه البيانات الصحفية يتم الإعلان عن مسميات للربح مختلفة عن المسميات المحددة بمعايير المحاسبة (صافي الربح) مثل : صافي الربح قبل المصروفات غير العادية وصافي الربح قبل خصم مصروف الإهلاك (الأصول الثابتة والأصول غير الملموسة), وقد يترتب على ذلك التباس في سوق المال نظرا لان الفرق بين قيمة الأرباح المعلنة بهذه المسميات وصافي الربح طبقا لقائمة الدخل قد يكون جوهريا, ومن أمثلة ذلك ما يلي :

 فقدأعلنت إحدى الشركات – في بيان صحفي لها – عن صافي الربح قبل المصروفات غير العادية عن الفترة المنتهية, ولم تعلن أن الربح المعلن عنه يتضمن بند الإيرادات غير العادية بمبلغ كبير, وقد أوحى هذا الإعلان إلى أن الشركة قد حققت أرباحا تفوق  توقعات المحللين وذلك على الرغم من أن صافي أرباح الفترة  فى قائمة الدخل كان اقل من الفترة المقارنة من العام السابق, وذلك نظرا لوجود بند مصروفات غير عادية بمبلغ كبير تم خصمه بقائمة الدخل ولم يعلن عنه بالبيان الصحفي. او مثال اخر فقدقامت إحدى الشركات بإعادة تبويب جزءا كبيرا من مصروفاتها التسويقية وسجلتها على إنها مصروف إهلاك, ثم قامت بالإعلان عن صافي الربح قبل خصم مصروف الإهلاك (الأصول الثابتة والأصول غير الملموسة) في بيان صحفي لها, مما أوحى بتحسن نتائج إعمالها على غير الحقيقة.

وختاما اقول ان صور التلاعب او محاولة اظهار الصورة على خلاف الحقيقة كثيرة ومتنوعة .
ارجو ان اكون قد وفقت فى عرض هذا الجزء الهام … مع تمنياتى للجميع بالتوفيق والاستفادة ..

Back to Top
forum-admin View Drop Down
Admin Group
Admin Group
Avatar

Joined: 23/4/2004
Jord
Offline
Posts: 4449
Points: 92
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote forum-admin Quote   Post Reply Reply
bullet Posted: 03/5/2010 at 09:11

 

كيف نمنع التلاعب فى القوائم المالية ؟!!(4)
 
بواسطة د. جمال شحات بتاريخ 2 مايو 2010
 
 
 
 نتحدث اليوم على جزء هام للغاية الا وهو فجوة التوقعات وعلاقتها بالشفافية والإفصاح

ولكى يسود التنظيم الذاتى، يجب على المستخدمين أن يكون مستوى جودة الخدمات المقدمة لهم بواسطة المحاسبين القانونيين مساوية لتوقعاتهم، ويشار للتباين بين المستخدمين وإدراكات المحاسبين القانونيين لجودة خدمات المحاسبين القانونيين، وخاصة فيما يتعلق بوظيفة التصديق باسم فجوة التوقعات The Expectation Gap

 وتنقسم توقعات المستخدمين الى :

- رصد كل الأخطاء الهامة والغش .

- تقييم قدرة العميل على الاستمرار كمشروع مستمر.

 اما فجوة التوقعات للمعايير المهنية فتنقسم الى :

- ممارسة الحيطة والحذر عند أجراء المراجعة : تصميم عملية لمراجعة – بما فى ذلك تقييم احتمال وقوع الغش – يجب أن يوفر تأكيداًمعقولاً لاكتشاف الأخطاء الهامة والغش .

- دراسة ما إذا كان يمكن أن يكون هناك شك مادى بشأن قدرة منشأة العميل على الاستمرار كمشروع مستمر لفترة معقولة من الزمن لاتتجاوز سنة واحدة من تاريخ القوائم المالية التى تم مراجعتها.

وتعد مسئولية المراجع المستقل عن رصد واكتشاف الغش أثناء المراجعة واحدة من المجالات الرئيسية التى تسهم فى فجوة التوقعات . ويعتقد كثير من المستثمرين ومستخدمي القوائم المالية أن رأي المراجع غير المقيد يعنى أن المراجع قد اكتشف جميع الأخطاء المادية أو الغش الذى ربما يكون قد حدث أثناء الفترة الخاضعة للمراجعة، ومع ذلك فالبيانات الخاصة بمعايير المراجعة تختلف مع وجهة النظر هذه. وتحمل المراجع مسئولية ممارسة الحذر والحيطة فقط أثناء إرجاء الفحص وقيام الإدارة بإبطال ضوابط الرقابة المحاسبية الداخلية وغير ذلك من أشكال الغش يمكن أن يحدث وان يتم إخفاؤه ببراعة لدرجة تفشل معها ممارسة الحذر والحيطة الواجبة أثناء المراجعة فى رصد واكتشاف البيانات الكاذبة فى القوائم المالية الناتجة عن اللجوء لهذه الأساليب .

 وهناك حالات تتضمن تلفيات كاذبة كبيرة فى القوائم المالية لم يكتشفها المراجعون المستقلون ، وهى حالات أدت إلى توسيع فجوة التوقعات : ورغم وجود عنصر قيام الإدارة بإبطال ضوابط الرقابة الداخلية فى جميع هذه الحالات، ألا أن كبر حجم الخسائر الناجمة عن ذلك دفعت المستثمرين إلى طرح تساؤل: أين كان المراجعون ؟!!

وفى كلمته عام 1994 أما المؤتمر القومى السنوى لـ AICPA حول تطورات SEC الجارية، وصف وولتر شوتز كبير المحاسبين بـ SEC هذه الحالات وغيرها بأنها حالات بدا فيها أن المراجعين (( وضعوا حكمهم بشأن قضايا المحاسبة والإثبات فى مرتبة تالية لعملائهم ))وتساءل (( كيف يمكن للمراجعين والشركات أن تتجاهل مجموع ما كتب فى موضوع الغش ، ثم يتوقعون من المستثمرين والجهات التنظيمية والكونجرس والجمهور عموماً أن يصدقوا ما يقولونه ؟

وقد اختتم شوتز كلمته بمناشدة المهنة (( ألا تدع شيئاً يقف فى طريق قول المراجع الحقيقة كما يراها )).

واستجابة لهذه الاهتمامات والمخاوف إصدار مجلس معايير المراجعة بياناً جديداً لرصد الغش وإبلاغ الإدارة ومجلس الإدارة بالنتائج . بالإضافة إلى رصد الغش وتحليل المخاطر وقد قادت هذه الاهتمامات  إلى توسيع نطاق خدمات التأكيد.

وهناك مجال لاختلاف التوقعات بين المراجعين المستخدمين فيما يتصل بمسئولية المراجع، وهو قدرة شركة ما على الاستمرار كمشروع مستمر. ويعتقد كثير من المستثمرين أن رأي المراجع غير المتحفظ (( شهادة على قوة وسلامة وضع شركة ما )), وإذا تقدمت شركة بطلب لإشهار إفلاسها أو تعرضت لمتاعب مالية ، فان المستخدمين كثيراً ما يتساءلون عن سبب عدم اكتشاف المراجعين للأوضاع وتغطيتها فى تقرير المراجعة ، وفى محاولة لتضييق فجوة التوقعات فى هذه الناحية، إصدار مجلس معايير المراجعة فى 1989 ( SAS 59 ) الخاص بقدرة العميل على الاستمرار كمشروع مستمر وتحديداً ينص المعيار على ضرورة أن يدرس المراجع ما إذا كانت نتائج المراجعة تشير إلى وجود شكوك كبيرة فيما يتصل بقدرة الكيان على الاستمرار كمشروع لفترة من الوقت لا تتجاوز عاماً واحداً من تاريخ الميزانية . فإذا وجد شك، يجب فى هذه الحالة إضافة فقرة تفسيرية عقب فقرة الرأي فى تقرير المراجعة.

وقد ساعد أيضاً تعيين لجان مراجعه بواسطة معظم الشركات العامه فى تضييق فجوة التوقعات عن طريق تزويد المراجع بوسيلة لتسوية المنازعات مع الإدارة ، ولجنة المراجعة هى لجنة تابعة لمجلس الإدارة تتكون من مديرين خارجيين بدرجة رئيسية – ولا يشغلون وظائف إدارية فى الشركة، ومن بين واجباتها الأخرى، فإن لجنة المراجعة مسئولة عن مراقبة والإشراف على نظام الرقابة الداخلية والتحكيم فى الخلافات التى تنشأ بين المراجعين والإدارة، وتتعلق الخلافات عادة بالقياس المحاسبي أو قضايا الإفصاح التى يمكن أن ينتج عنها رأي مراجعة متحفظ أو تغيير المراجعين إذا لم تتم تسويتها.

وقد تم إدخال تغييرات أيضاً فى لوائح AICPA فى محاولة لخفض عدد ما يسمى بإخفاقات المراجعة، ومن اجل تضييق فجوة التوقعات، ويجب أن يشترك أعضاء AICPA فى برنامج لمراقبة الممارسة معتمداً على أن يكمل الأعضاء متطلبات التعليم المهني المتواصل حسبما قررها المجلس، واشتراط أن يكون الأشخاص المتقدمون لعضوية AICPA بعد عام 2000 قد أكملوا 150 ساعة من الدراسة الجامعية ( قبل التخرج ) نتيجة أيضاً للائحة من لوائح AICPA . وبالنسبة لمعظم الطلاب يترجم ذلك إلى برنامج محاسبة مدته 5 سنوات.

أن هذه الجهود المبذولة من جانب AICPA تسلم بمخاطرة تزايد التنظيم الخارجي للمهنة إذا ما سمح لفجوة التوقعات بالاتساع بدرجة اكبر. وتعنى زيادة التنظيم الخارجي حدوث تراجع فى السلطات الحاكمة لـAICPA ويمكن أن يؤدى إلى تولى SESأو وكالة أخرى منشأة بواسطة الكونجرس سلطة تنظيمية مطلقة.

بعد هذا الإيضاح لفجوة التوقعات نأتي إلي ربط هذا الموضوع بمدى تأثير ذلك على الاستثمار وعلاقة ذلك بالمستثمرين وممارسي مهنة المحاسبة والمراجعة , حيث أنه توجد مشكلة كبيرة بين المستثمرين وممارسي مهنة المحاسبة المراجعة تتبلور في مدي مسؤولية المراجع عن اكتشاف التلاعب والأخطاء والغش علاوة علي فشل الأعمال وفشل المراجعة وكذلك خطر المراجعة وفجوة التوقعات من الأمور الهامة التي تؤثر على هذه العلاقة التي تصل في بعض الأحيان إلي حد رفع الدعاوى القضائية على المراجعين مما يفسد جو الاستثمار وهذا ما سنحاول توضيحة لاحقا .

 وتواجه مكاتب المحاسبة صعوبات من جراء وقوع فشل الأعمال وليس فشل المراجعة وعلى سبيل المثال إذا تم إعلان إفلاس شركة وثبت عجزها عن دفع الديون فمن المتعارف عليه أن يدعى مستخدمو القوائم المالية بفشل المراجعة وخاصة إذا كان أحدث تقرير للمراجع يوضح فيه رأيه بعدالة القوائم المالية 0 وحتى إذا حدث فشل في الوحدة الاقتصادية وتم فيما بعد التعرف على وجود تحريفات بالقوائم الماليةيمكن أن يدعى المستخدمون بإهمال المراجع مع ثبوت التزامه بمعايير المراجعة المتعارف عليها

ينشأ هذا الخلاف في الرأي بين المراجعين والمستخدمين كما سبق وأوضحنا بسبب ما يطلق عليه فجوة التوقعات، حيث يرى معظم المراجعين أن أداء المراجعين يجب آن يتم في إطار معايير المراجعة المتعارف عليها . بينما يرى العديد من المستخدمين أن المراجع ضامن لدقة القوائم المالية، ويرى البعض منهم أن المراجع ضامن للسلامة المالية للوحدة الاقتصادية محل المراجعة، وينتج عادة عن فجوةالتوقعات رفع قضايا بشكل لا مبرر له فى بعض الاحيان .

وعلى ذلك ربما يجب على القائمين على شئون المهنة أن يعرفوا مستخدمي القوائم المالية بدور المراجع والفرق بين فشل الأعمال والفشل في المراجعة وخطر المراجعة، ومن الأمور التي يجب على المراجع أن يأخذها على محمل الجد أن بعض الدعاوى القضائية قد ترفع على أمل أن يحصل الأفراد الذين لحقت بهم خسائر على تعويض من أي مصدر بغض النظر عما إذا كان هذا المصدر ارتكب أخطاء أم لا

ومن هنا نشأت الحاجة إلى المعايير المهنية وخصوصا ما يرتبط منها بمسؤولية مراجع الحسابات وهو موضوع بذل العناية المهنية اللازمة التي تحدد نطاق الأداء المهني لعمل المراجع, وكذلك يتم من خلالها الحكم على مسؤولية المراجع وتقصيره من عدمه .

وتتطلب المعايير المهنية عموما ضرورة بذل العناية المهنية المعتادة في كافة جوانب المراجعة, ذلك أن المراجع مسئول مهنيا عن أداء عمله على نحو جاد وحذر.

وختاما قد ارى بعض الشركات تخفى بعضا من خسائرها او قد تزيد من ارباحها دون ان يكون فى ذلك من تجاوزات للمعايير المعتمدةوبالتالى تخفى عن الانظار بعض الحقائق التى تؤثر على نظرة المستثمرين وهو ما يفسر بفجوة التوقعات لديهم ….
ارجو ان اكون قد اوضحت هذا الجزء الهام لدى القراء الاعزاء ونصل الى الجزء الاخير من هذه السلسلة فى المقال القادم باذن الله …. والله الموفق .

Back to Top
forum-admin View Drop Down
Admin Group
Admin Group
Avatar

Joined: 23/4/2004
Jord
Offline
Posts: 4449
Points: 92
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote forum-admin Quote   Post Reply Reply
bullet Posted: 10/5/2010 at 09:03
 
 
كيف نمنع التلاعب فى القوائم المالية ؟!!

بواسطة د. جمال شحات بتاريخ 9 مايو 2010

 

نتحدث هذه المرة على بند هام يتعلق بكيفية منع التلاعب فى القوائم المالية الا وهو الإفصاح عن السياسات المحاسبية وأهمية المحاسبة السليمة ومعايير إعداد التقارير  المالية.

 وتقاس بنود القوائم المالية بتطبيق سياسات محاسبية قد تختلف من منشأة لأخرى, فالمبادئ المحاسبية المتعارف عليها سواء في مصر أو الخارج تتضمن سياسات وطرق مختلفة, وقد أوضحت المعايير المحاسبية الدولية أو المصرية وكذلك الأمريكية هذه الحقيقة بالقول بأنه يعتبر استخدام سياسات محاسبية مختلفة في مجالات متعددة من العوامل التي تؤدى إلي صعوبة تفسير القوائم المالية, وليست هناك مجموعة معينة بالذات للسياسات المحاسبية المقبولة يمكن الرجوع إليها. ومن ثم فإن استخدام ما هو متاح من السياسات المختلفة قد يسفر عن قوائم مالية مختلفة عن بعضها البعض لمجموعة واحدة من الأحداث والظروف لذلك يكون الإفصاح عن السياسات المحاسبيةوثيقة هامة للمعلومات تمكن من تفسير الأرقام الواردة في القوائم المالية وفقا للسياسات المحاسبية التى أدت إليها.

ولعل أوضح مثال على ذلك هو ما يتعلق بتسعير المخزون السلعي حيث تستخدم أكثر من طريقة لتسعير المنصرف من المخزون وبالتالي تتأثر تكلفة المبيعات وتكلفة المخزون أخر المدة وكذلك صافى الأرباح أو الخسائر. وهذا يؤدى بحسب الطريقة المستخدمة نتيجة اختلاف السياسات والطرق المحاسبية المتبعة إلى اختلاف النتائج والمؤشرات المالية المستخرجة من القوائم المالية .علما بأن جميع الطرق تتفق مع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها. وهو ما يبرز الحاجة الملحة إلى التعرف على السياسات المحاسبية المتبعة عند إعداد وعرض القوائم المالية.

وطبقا للمعيار المحاسبي الدولي رقم (1) المعدل والخاص بعرض القوائم المالية يقوم هذا المعيار بتحديث المتطلبات في المعايير التى حل محلها وبما يتفق مع إطار لجنة معايير المحاسبة الدولية لإعداد وعرض القوائم المالية.وعلاوة على ذلك فقد تم تصميم المعيار بما يضمن تحسين نوعية القوائم المالية المعروضة باستخدام معايير المحاسبة الدولية وذلك من خلال ما يلي:

1. ضمان أن القوائم المالية التى تصرح بأنها قد تمت من خلال تطبيق معايير المحاسبة الدولية قد امتثلت لكل معيار ينطبق عليها, بما في ذلك كافة متطلبات الإفصاح.

ب- ضمان أن أي مخالفات لمتطلبات معايير المحاسبة الدولية قد اقتصرت على حالات نادرة جدا ( ويتم متابعة حالات عدم الامتثال للمعايير وإصدارات إرشادات أخرى كلما كان ذلك مناسبا).

ج- توفير الإرشادات بخصوص هيكل القوائم المالية .بما في ذلك الحد الأدنى من المتطلبات لكل قائمة أساسية والسياسات المحاسبية والإيضاحات وملحق تفسيرى.

د- وضع (وفقا للإطار المحدد) متطلبات عملية بخصوص موضوعات معينة مثل الجوهرية وفرضية استمرار المنشأة واختيار السياسات المحاسبية عندما لا يكون هناك معيار ثابت. وعرض المعلومات المقارنة.

أهمية المحاسبة السليمة ومعايير إعداد التقارير:

كما هو معلوم, أدى الاضطراب الذي ساد الأسواق العالمية مؤخرا بسبب إفلاس شركة إنرون والشركات الدولية الأخرى إلي إلقاء الضوء على أهمية المحاسبة السليمة ومعايير إعداد التقارير.

وأصبح المستثمرون يطالبون بتقارير مالية شفافة تتيح لهم تحديد اقتصاديات العمليات التى تجريها الشركة بما يمكنهم من تقرير المخاطر والمزايا التى تتضمنها استثماراتهم. وعندما يدرك السوق أن هناك نقصا في الشفافية, تجرى معاقبة أسعار الأوراق المالية للشركة أو للصناعة التى تعمل الشركة في نطاقها بالكامل. وقد أدى ظهور الفضائح المحاسبية الأخيرة إلى ضياع مليارات الدولارات من القيمة الرأسمالية السوقية, مما أدى إلى قيام كثير من المستثمرين بتأجيل خططهم الخاصة بالتقاعد أو بنواحي النشاط الأخرى. وفى بعض الحالات الأخرى فقد المستثمرون معظم مدخراتهم.

وتجدر ملاحظة أن إعداد التقارير المالية الشفافة يتعدى مجرد تطبيق مجموعة من المعايير المحاسبية التى تهدف إلي توفير التناسق وقابلية المقارنة .إذ أن ذلك يعتبر جزء لا يتجزأ من نظام جيد مصمم بعناية لحوكمة الشركة وفى الولايات المتحدة على سبيل المثال, يطلب إلى مجالس الإدارة أن تتأكد من قيام المراجعين وإدارة الشركة بأداء أعمالهم والمهام الموكلة إليهم بطريقة سليمة وبشكل مستقل. وقد جاءت هذه المطالب في شكل لوائح وتعليمات أصدرتها بورصة الأوراق المالية تطلب فيها أن تكون اللجان المعينة التابعة لمجلس الإدارة مثل لجنة المراجعة مستقلة عن الإدارة. وأن تتمتع بالدراية المالية, وأن تجرى اتصالاتها بطريقة ملائمة مع المراجعين لضمان أن يؤدى تطبيق المعايير المحاسبية إلى توفير الشفافية في التقارير التى تعكس الاقتصاديات التى تقوم عليها الشركة. وقد وضعت هذه المتطلبات والتعليمات بهدف زيادة احتمال قيام أعضاء مجالس الإدارة بتمثيل مصالح المساهمين.

وعادة ما ينظر إلى الولايات المتحدة على أن لديها نظما متقدمة وجيدة للمحاسبة وإعداد التقارير, وعلى الرغم من وجود النظام الجيد المتقدم فإن المشاكل قد تحدث بل وتقع فعلا. وعندما يحدث ذلك تكزن له آثار مالية عالمية, كما أنة يوضح الحاجة إلى معايير عالية الجودة للمحاسبة تدعم إعداد التقارير المالية الشفافة.

ولما كانت الدول في جميع أنحاء العالم مازالت مستمرة في جهودها لتنمية الاقتصاديات الديمقراطية القائمة على أساس السوق. فقد ازدادت أهمية إتباع المعايير المحاسبية ومعايير إعداد التقارير السليمة لسلامة نظمها المالية. ومن الممكن أن يؤدى إتباع المعايير المعترف بها دوليا إلى تسهيل جهود الخصخصة, نظرا لما توفره من ثقة لدى أصحاب الأسهم.

وبدون هذة المعايير تقل إلى حد كبير قدرة المنشآت المملوكة ملكية خاصة على جذب رؤوس الأموال سواء من البنوك أو من المستثمرين, نظرا لعدم قدرة المستثمرين على تقييم المخاطر والعوائد المرتبطة بمثل هذا الاستثمار. وتقييم المخاطر وحده مهمة شاقة ذات معايير لها قدرها.وبدون المعايير الجيدة والسليمة, تصبح أقرب إلى المستحيل.

ومما لاشك فيه أن المعايير المحاسبية السليمة تدعم كفاءة الإدارة المالية, كما أن النظام السليم للتقارير هو الذي يوفر معلومات حيوية للدائنين والمستثمرين في الأسهم بما يهيئ لهم القيام باستثمارات أمنة ومربحة. والمستثمرين هم الذين يقدمون رأس المال المخاطر المطلوب بشدة, ويهمهم معرفة المخاطر التى تتضمنها استثماراتهم, والعائد الذي توفره لهم. والمستثمرون بحاجة إلى المعلومات التى تساعدهم على أن يقروا ما إذا كان ينبغي لهم أن يشتروا أو يحتفظوا باستثمار معين أو يقوموا ببيعة.أما المقرضون فإن ما يهمهم هو المعلومات التى تتيح لهم أن يقروا ما إذا كان سيحصلون على ما قدموه من قروض, وعلى الفوائد المستحقة عليها في مواعيدها.

وأختيار أي دولة للمعايير المحاسبية هو أمر يخصها وحدها . ومع ذلك فإن الشركات التى تستخدم معايير محاسبية ومعايير لإعداد التقارير ليست مقبولة على نطاق واسع في أسواق رأس المال العالمية ستواجه تكاليف أكثر ارتفاعا في الحصول على رأس المال والتمويل من تلك الأسواق. وقد تؤدى مشاكل تدبير رأس المال بدورها إلى وضع معايير محاسبية ومعايير لإعداد التقارير أكثر قبولا لدى المستثمرين وتوفر أساسا لإدارة المنشأة. وقد تم تحقيق تقدم كبير في وضع مجموعة عالمية من المعايير يمكن أن يوفر إتباع هذه المعايير مصداقية فورية لجزء كبير ومحسوس من نظام التقارير المالية في أي دولة.

وبصفة عامة فإن معايير المحاسبة الدولية. وكذلك المعايير في كثير من الدول, ينظر إليها باعتبارها قائمة على مبادئ. على عكس المعايير الأمريكية التى ينظر إليها على أساس أنها قائمة على أحكام وقواعد. وتوفر المعايير القائمة على الأحكام إرشادات أكثر فيما يتعلق بكيفية معاملة عمليات معينة في الحسابات بدرجة أكبر مما توفره المعايير القائمة على المبادئ, والتي يكون الهدف منها توفير مرونة أكبرللمديرين والمراجعين عن كيفية الإخطار أو (إعداد التقارير) عن عملية معينة.ومن المفترض, في المعيار القائم على أساس مبدأ أن يقدم وصفاكمنهج عام للمحاسبة وإعداد التقرير عن العملية حتى يمكن أن يوفر معلومات مفيدة عنها لمتخذي القرارات والمديرين كي يتمكنوا من الاختيار فيما بين مجموعة أوسع من المعاملات المفترضة بما يحقق الهدف من توفير المعلومات المفيدة.

ويقول البعض مؤخرا أن الحل لمشكلة نقص الالتزام بالقواعد المحاسبية هو إتباع القواعد القائمة على أساس المبادئ. وقد رئينا عددا من الحالات التى لم يؤد فيها إتباع منهج القواعد القائمة على أساس المبادئ – في كثير من الدول – إلى إعداد تقارير ذات شفافية أو إلى التزام أفضل بالقواعد.

على أن قبول مجموعة واحدة من المعايير المحاسبية يمكن أن يؤدى إلى زيادة قدرة الشركة على تدبير رأس المال في بعض الأسواق المالية الرئيسية . وإذا تمكنت إحدى المنشآت العالمية من دخول جميع الأسواق المالية مع استخدام مجموعة واحدة من القوائم المالية, فإن من المحتمل أن يؤدى ذلك إلى تخفيض تكلفة رأس المال.

إن الجودة العالية للتقارير المالية في الولايات المتحدة ليست مجرد نتاج لارتفاع جودة المعايير المحاسبية .بل أنها تعتمد على البنية الأساسية المساعدة التى تعمل على ضمان تفسير وترجمة وتطبيق تلك المعايير بطريقة دقيقة. وعلى تحديد الموضوعات والمشاكل وحلها بسرعة .وتتضمن هذه البنية الأساسية :

* معايير عالية الجودة للمراجعة.
* وجود منشآت مهنية متخصصة ومستقلة للمراجعة مع رقابة قومية للجودة.
* ووفاء الرقابة لجودة جميع نواحى مهنة المراجعة.
* وإشراف لجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC) على وضع المعيار.
* وإشراف لجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC) على الترجمة والتفسير والتطبيق من خلال عملية إعادة النظر والتعليق التى يقوم بها قسم تمويل الشركات المساهمة(Division Corporation Finance).

وتبين كل تلك الفاعليات أن كل دولة يمكنها الحصول على مجموعة المعايير عالية الجودة للمحاسبة المالية وإعداد التقارير .وقد تجد الدول ذات الخبرة الحديثة باقتصاد السوق أن الحصول على تلك المعايير يعد نعمة بالنسبة للتنمية ومن الطبيعي أن تؤدى العادات والأعراف والممارسات المحلية إلى أمكان التأثير على إتباع المعايير, كما يحدث في الدول ذات الخبرة الكبرى باقتصاد السوق.

ومع ذلك فإن أمام الجميع فرصة للاستفادة من إنتاج وتنفيذ المعايير السليمة للمحاسبة وإعداد التقارير .وتساعد مثل هذه المعايير على دعم القابلية للمحاسبة عن المسئولية والشفافية ,كما تشجع على الاستخدام الكفء للموارد,وتعمل على جذب رؤوس أموال أكبربمعدلات فائدة معقولة, وتدعم القدرة على تنظيم المشروعات,وخلق وظائف جديدة,كما تساعد على النمو الاقتصادي.وبصفة عامة فإن تلك المعايير تساعد على تقدم الديمقراطية والإصلاح الاقتصادي.
ارجو ان اكون قد اوضحت هذا البند الهام فى كيفية منع التلاعب فى القوائم المالية بالاعتماد على  السياسات المحاسبية السليمة مع الافصاح الكافى عنها مع تمنياتى للجميع بالتوفيق والاستفادة .

 

Back to Top
forum-admin View Drop Down
Admin Group
Admin Group
Avatar

Joined: 23/4/2004
Jord
Offline
Posts: 4449
Points: 92
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote forum-admin Quote   Post Reply Reply
bullet Posted: 11/5/2010 at 14:10
 

كيف نمنع التلاعب فى القوائم المالية ؟!!
 
بواسطة د. جمال شحات بتاريخ 11 مايو 2010
 
 
ونصل الى ختام هذه السلسلة من المقالات وتتعلق بالتوصيات والتى نحرص على ان يتم تطبيقها فى مجتمعاتنا  ودولنا العربية  واسواقنا المالية الناشئة .فلقد شهد العالم خلال العقود الماضية زيادة هائلة في تدفقات رؤوس الأموال العالمية .وتعزى هذه الزيادة أو الطفرة في جزء كبير منها إلى حقيقة مفادها أن العديد من البلدان أصبحت تدرك أهمية اجتذاب رؤوس الأموال وخصوصا رأس المال الأجنبي وفائدته للدول التي يستقر فيها. ومع تزايد عدد دول العالم النامي التي أصبحت أكثر انفتاحا على الاستثمار الأجنبي, لم يعد السؤال المهم هو السماح أو عدم السماح لرأس المال الأجنبي بالدخول ‘إلي البلد وإنما كيف يمكن لنا أن نجتذب رأس المال هذا.

ومما تقدم إيضاحه  نخلص إلي مجموعة من التوصيات نقسمها إلى مجموعتين المجموعة الأولى :
وتخص المجتمع والدولة و خصوصا المستثمرين والمجموعة الثانية من التوصيات للمهنيين وللمهتمين بالمهنة والمسئولين عنها وخصوصا ممارسي مهنة المحاسبة والمراجعة.

المجموعة الأولي من التوصيات التي تخص المجتمع والدولة وخصوصا المستثمرين:

1:نستخلص من حقيقة ارتفاع نسبة الاستثمار الأجنبي بين الدول المتقدمة أكثر مما هي بين الدول النامية أن ثمة عوامل أخرى – غير الحوافز- تسهم في اتخاذ الشركات المتعددة الجنسيات لقراراتها في هذا المجال. فالمستثمرون يركزون في المقام الأول على العوامل التي تضمن لهم مناخ عمل عادل وصحي ناهيك عن الاستقرار السياسي ومدي الشفافية والإفصاح وحوكمة الشركات في هذه الدول المستثمر فيها والقابلية لتوقع التطورات المستقبلية, .

ومن هذه العوامل :

- النفاذ إلي الأسواق.

- قوانين وأنظمة العمل والعمال.

- حماية حقوق الملكية الفكرية والمادية.

- مدي مشاركة الحكومة في الاقتصاد.

- البنية التحتية.

- سياسات التجارة.

- الإطار الذي يحكم الاقتصاد الكلي.

- مدي الإفصاح والشفافية.

- حوكمة الشركات.

2- يجب علي البلدان الحريصة على النمو واجتذاب الاستثمارات أن تحرص على إنشاء بيئة صحية ومواتية للأعمال لكي تنجح في جذب الاستثمارات. لأنه لا يعد تحقيق النمو الأقتصادى وتحسين مستويات المعيشة بالمهام السهلة على حكومات الدول النامية والدول في مرحلة التحول الأقتصادى. كما أن تحقيق تلك المهام دون ضمان استثمار أجنبي مستقر يشكل تحديا أعظم.

3- وفي الواقع , لابد للحكومات الساعية إلى استقطاب رأس المال الأجنبي من أن تعطى الأولوية لإنشاء البيئات السليمة البعيدة عن التفرقة والتمييز في مجال الأعمال وخلق مناخ جيد للشفافية والإفصاح وتطبيق الحوكمة من أجل زيادة الشفافية والافصاح

4- يجب علي الدول محاولة الاستفادة من المزايا التي يحملها الاستثمار والمستثمرين , وخصوصا المستثمرين الأجانب حيث أنه من المحتمل أن تكون المزايا التى يحملها المستثمرون الأجانب إلي الدول المضيفة لهم , وإن كانت غير مضمونة , مجدية من حيث أنها تساعد الدول النامية علي مواجهة التحدى الماثل أمامها , ألا وهو الاندماج في الاقتصاد العالمي المنافس.

وتشتمل المزايا الرئيسية المحتملة في هذا المجال علي:

1- نقل التكنولوجيا والنفاذ إلى الأسواق.

2- خلق فرص عمل.

3- إنخفاض الأسعار بالنسبة للمستهلكين.

4- تنمية الصادرات.

مما تقدم تتضح المزايا التي تعود على الدول من تحرير اقتصادها وانفتاحها على الاستثمار الأجنبي والقيام بتخفيض الحدود المفروضة على ملكية رأس المال الأجنبي في معظم صناعاتها , وإرساء آليات تنظيمية للأعمال تتسم بالشفافية والكفاءة , وكذلك وضع نظام تشريعى يتسم بالشفافية وبما يضمن حماية حقوق الملكية وتطبيقها بفاعلية. وكذلك التركيز على جذب استثمارات موجهه للتصدير والتي لا تشكل خطرا علي إنتاج المصانع المحلية التى تفي باحتياجات السوق المحلى.

5- وأفضل وسائل لاجتذاب الاستثمارات ولضمان إنتاجية ملائمة لذلك الاستثمار هى ضمان تأهيل السكان المحليين بمستويات تعليم ملائمة, وكذا ضمان سلامة السياسات الاقتصادية على المستوى الكلى, وتوفير نظام عادل وفعال .يحتكم إلى حوكمة الشركات ويتصف بالشفافية والنزاهة والمساءلة وجودة الإفصاح عن البيانات المالية عن طريق جودة المعايير المحاسبية وكذلك معايير المراجعة ومعايير إعداد التقارير المالية .

ومما تقدم نري مدي ارتباط الشفافية والإفصاح بمعايير المحاسبة والمراجعة وتأثيرها على مناخ الاستثمار هذا ونقول في الختام أن تلك الوسائل التى ينبغي أن تسعى الحكومات لإيجادها بهدف تأكيد أداء الاقتصاد بصفة عامة عند مستوى مرتفع .

المجموعة الثانية من التوصيات للمهنيين وللمهتمين بالمهنة والمسئولين عنها وخصوصا ممارسي مهنة المحاسبة والمراجعة:

فيجب على المراجع عند تنفيذه لمهنتة الفنية بما لها من تأثيرعلى المستثمرين واصحاب القرار وانعكاس ذلك على مدى مستوى الشفافية والافصاح فى التقارير المالية , أن يعمل طبقا للوائح والمعايير المهنية, وان يتصرف بوعي, ويجب أن يكون دائم الصدق والمقدرة على تبرير تصرفه تبريرا موضوعيا وفى سبيل ذلك ينبغي على ممارس مهنة المحاسبة والمراجعة:

1. أن يقيم مقدرته على القيام بمهمة المراجعة قبل قبولها

2- الالتزام بالمعايير المهنية الصادرة عن الهيئات المسئولة عن المهنة وان يعمل على اختيار ما ينطبق منها على كل حالة مراجعه يقوم بمراجعتها

3- أن يبين أن ما حصل عليه من معلومات حصل عليه بنفسه أو انه اعتمد على جهة أخرى فى سبيل ذلك

4- أن يبلغ عن أي تصرف تقوم به الإدارة يضر بمصلحة المنشأة التي يراجعها، وعن مدى الشفافية فى التقارير المعروضة علية, ويتم الإبلاغ لأصحاب الشأن حالا إذا كان الأمر يستدعي العجلة, أو يشير في تقريره في حالة الاقتناع بعدم الاستعجال

5- أن يبنى تقريره ورأيه على حقائق فنية فعمله فني يعتمد على الدليل ولا يجب أن يكون للعاطفة فيه اثر

6 – أن يشرف على مساعديه إشرافا يمكنه من أداء أعمالهم حسب ما خطط لها

7 – أن لا يتساهل فى تأدية عمله والإشراف على مساعديه وألا اعتبر مخلا بوجباته الفنيه

8- أن لا يجعل الوقت حائلا دون أداء عمله كما ينبغي، فعندما يرى أن الوقت لا يمكنه من إنجاز المهمة فعليه أن يبلغ عميله بذلك

9- التعليم المهني المستمر وعلى المراجع أن يستمر في الإطلاع ومتابعه كل ما يصدر عن الجهات المنظمة لمهنة المحاسبة والمراجعة والجهات ذات العلاقة، و إذا لم يقم بذلك فيعتبر قد أخل بالتزاماته

10- تدريب العاملين الفنيين بالمكتب وهو استثمار فيما يدر عائد كبير يساعد على بذل العناية المهنية المطلوبة

11- توفير المراجع العملية لأعضاء المكتب حتى يرتقي بالمستوى المهني لمساعديه حتى يتمكنوا من النهوض بمسئوليتهم وبالتالي بذل العناية المهنية الواجبة بالشكل المطلوب لأداء المهنة

وختاما أرجوا أن أكون قد وفقت في إلقاء الضوء على مدى ارتباط الشفافية والإفصاح بالتقارير المالية وحوكمة الشركات وتأثيرهم على مناخ الاستثمار بالاسواق المالية فى جميع بلادنا العربية على امل ان نتفاعل جميعا لنمنع بقدر الامكان اسباب وعوامل التلاعب فى القوائم المالية .

 

Back to Top
ibrahim alatawi View Drop Down
Newbie
Newbie


Joined: 09/5/2011
Saud
Offline
Posts: 1
Points: 0
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote ibrahim alatawi Quote   Post Reply Reply
bullet Posted: 09/5/2011 at 23:46
 يعطيك العافية على هذا الموضوع الرائع
ibrahim alatawi ابراهيم العطوي
       
Back to Top
 Post Reply Post Reply Share

Forum Permissions View Drop Down



This page was generated in 0.125 seconds.

Home - Forums - Help Board - Rules & Policies - Advertise with us
2002-2014 © JPS Accountants Directory: The accountants' web site, it's your site. Promote it with us - Find us Facebook Twitter Google+