JPS Accountants Directory
عربي   Français
 L'annuaire des comptables de JPS
JPS Accountants Directory Home : Forums : Financial Accounting & Reporting : Accountants Library
Google
  Forum Help Forum Help   Advanced Search Advanced Search  Calendar   Register Register  Login Login  Facebook Login Facebook Login
  Active Topics Active Topics 

مذكرة تخرج /دور البنوك في تمويل التجارة

 Post Reply Post Reply Share
Author
Message
  Topic Search Topic Search  Topic Options Topic Options
forum-admin View Drop Down
Admin Group
Admin Group
Avatar

Joined: 23/4/2004
Jord
Offline
Posts: 4449
Points: 92
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote forum-admin Quote   Post Reply Reply
bullet Topic: مذكرة تخرج /دور البنوك في تمويل التجارة
    Posted: 11/8/2009 at 05:00

 

مذكرة التخرج ضمن متطلبات نيل شهادة الليسانس
في علوم التسيير

 

 دور البنوك في تمويل التجارة الخارجية

  

جامعة الجزائر
كلية العلوم الإقتصادية و علوم التسيير


قسم علوم التسيير فرع : مالية

 

مذكرة التخرج ضمن متطلبات نيل شهادة الليسانس
في علوم التسيير

 

من إعداد الطالبان :
كحل الراس عبد الحميد
كردالي زهير

الفهــــــــــرس


المقدمة العامة .................................................. .................................................. .......................

الفصل الاول : عموميات حول البنوك

المبحث الأول : مفاهيم عامة حول البنوك............................................ ...................
المطلب الأول : نشأة و تطور البنوك............................................ .......
المطلب الثاني : تعريف البنك............................................. ..............
المطلب الثالث : أنواع البنوك............................................ ................

المبحث الثاني : الجهاز المصرفي الجزائري.......................................... ................
المطلب الأول : تعريف الجهاز المصرفي........................................... .
المطلب الثاني : الجهاز المصرفي الجزائري قبل الإصلاحات...................
المطلب الثالث : الجهاز المصرفي الجزائري بعد الإصلاحات...................
خلاصة............................................. .................................................. ........

الفصل الثاني : واقع التجارة الخارجية في الجزائر

المبحث الأول : مفاهيم عامة حول التجارة الخارجية.......................................... ........
المطلب الأول : نظرة عامة حول التجارة الخارجية..................................
المطلب الثاني : التجارة الخارجية و التخصص.......................................
المطلب الثالث : الإختلافات بين التجارة الخارجية و التجارة الداخلية.............
المطلب الرابع : دور التجارة الخارجية في تنمية الدول المتخلفة...................

المبحث الثاني : مراقبة التجارة الخارجية و أهم سياستها........................................... .
المطلب الأول : مراقبة التجارة الخارجية.......................................... .....
المطلب الثاني : سياسات التجارة الخارجية.......................................... ...

المبحث الثالث : تطور التجارة الخارجية الجزائرية......................................... ..........
المطلب الأول : التجارة الخارجية الجزائرية قبل الإصلاحات........................
المطلب الثاني : التجارة الخارجية الجزائرية بعد الإصلاحات......................
المطلب الثالث : آفاق إنضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة................
خلاصة............................................. .................................................. ..........

 

 

الفصل الثالث : البنوك و دورها في ترقية الصادرات

المبحث الأول : أنواع التسهيلات المصرفية.......................................... ..................
المطلب الأول : من حيث النشاط الممول............................................ ..
المطلب الثاني : من حيث الغرض............................................. ........
المطلب الثالث : من حيث الضمان............................................ ........
المطلب الرابع : من حيث المدة أو الدورة............................................

المبحث الثاني : أهم الوسائل وتقنيات تسديد الصادرات.......................................... ....
المطلب الأول : وسائل الدفع............................................. ...............
المطلب الثاني : تقنيات الدفع (تقنية تمويل التجارة الخارجية)....................

المبحث الثالث : الأخطار و الضمانات المصرفية.......................................... ...........
المطلب الأول : الأخطار........................................... .....................
المطلب الثاني : الضمانات.......................................... ....................
خلاصة............................................. .................................................. ..........

الفصل الرابع : دراسة ميدانية في بنك الفلاحة و التنمية الريفية

المبحث الأول : دراسة حالة BADR .................................................. ................
المطلب الأول : نشأة بنك الفلاحة و التنمية الريفية ..................................
المطلب الثاني : مهام و أهداف بنك الفلاحة والتنمية الريفية.......................
المطلب الثالث : إدارة البنك............................................. .................

المبحث الثاني : دراسة تطبيقية لقرض المورد BADR ............................................
المطلب الاول : مفهوم قرض المورد............................................ ......
المطلب الثاني : مراحل تنفيذ قرض المورد.........................................
المطلب الثالث : نموذج تطبيقي عن تنفيذ عملية لقرض المورد BADR .......

المبحث الثالث : مقارنة تطبيقية بين BADR و مؤسسة مصغرة خاصة.........................
المطلب الأول : نموذج أسئلة............................................. ...............
المطلب الثاني : التعليق على الأسئلة........................................... ..........
خلاصة............................................. .................................................. ..........

الخاتمة العامة............................................ .................................................. .

قائمة المراجع

 

 

 


إذا أمكن الشكر فهو لله أولا و اخيرا
و الشكر للوالدين الكريمين
و الشكر للعائلة الكبيرة
و الشكر لمن قدم لنا يد المساعدة سواء من بعيد أو من قريب و لو بكلمة طيبة .
و الشكر لكل عمال بنك " BADR " على تقديمهم يد المساعدة لنا و خاصة السيد بوعلي كمال الذي لم يتوانى في توجيهنا و منحنا بالمعلومات اللازمة خلال فترة التربص .
كما نتقدم بخالص الشكر إلى المشرف " شيحة خميستي " الذي قدم لنا الكثير من النصائح التي كانت في محلها من أجل إعداد هذا العمل .

 

 

 

 

إلى روح أبي الطاهرة
إلى أغلى ما أملك في هذه الدنيا أمي
إلى جميع أفراد العائلة
إلى كل من ساهم في نجاحي
إلى جميع الأصدقاء و إلى كل من يعرف عبد الحميد من قريب أو من بعيد.
إلى كل من درس معي طيلة مشواري الدراسي و الرياضي .

 

 


إلى التي لولاها ما رأيت النور بعيني
إلى التي هي مصدر فرحتي
إلى قرة عيني ........................" أمي"
إلى الذي منحني كل شيء
إلى من كان أحسن قدوة لي .............." أبي "
إلى عائلتي الصغيرة : نبيل ، بدرو ، سلاف ، سفيان
إلى الكتكوتة الغالية على قلبي " قمر "
إلى عائلتي الكبيرة : جدتي " سكينة "
و جدتي " خديجة "
إلى جميع أعمامي و أخوالي ، عماتي و خالاتي
إلى أصدقائي بدون إستثناء
إلى زملائي في الدراسة و كل من يعرف زهير من بعيد و قريب .


السنة الجامعية 2004 / 2005

 

 

 

 

الفصل الرابع
"دراسة ميدانية في بنك الفلاحة و التنمية الريفية "

المبحث الأول : دراسة حالة بنك الفلاحة و التنمية الريفية
المطلب الأول : نشأة بنك الفلاحة و التنمية الريفية
المطلب الثاني : مهام و اهداف بنك الفلاحة و التنمية الريفية
المطلب الثالث : إدارة البنك
المبحث الثاني : دراسة تطبيقية لقرض المورد في بنك الفلاحة و التنمية الريفية «BADR »
المطلب الأول : مفهوم قرض المورد
المطلب الثاني : مراحل تنفيذ قرض المورد
المطلب الثالث : نموذج تطبيقي عن تنفيذ عملية لقرض المورد في " BADR "
المبحث الثالث : مقارنة تطبيقية بين البنك و مؤسسة مصدر
المطلب الأول : نموذج الأسئلة
المطلب الثاني : التعليق على الأسئلة


الفصل الأول
"عموميات حول البنوك "

المبحث الأول : مفاهيم حول البنوك
المطلب الأول : نشأة وتطور البنوك
المطلب الثاني : تعريف البنك
المطلب الثالث : أنواع البنوك
المبحث الثاني : الجهاز المصرفي الجزائري
المطلب الأول : تعريف الجهاز المصرفي
المطلب الثاني : الجهاز المصرفي الجزائري قبل الإصلاحات
المطلب الثالث : الجهاز المصرفي الجزائري بعد الإصلاحات

 

 

 

 

 

 

 

 

المقدمة العامة :
أخذت عملية التطور الإقتصادي تحتل مكان الصدارة كأهم و أصعب الأمور التي تواجهها المجتمعات المعاصرة ، و لهذا أخذت الدول تتسابق عن أفضل السبل القادرة على تطوير الحياة الإقتصادية و مواكبة التطور التكنولوجي ، فإتجهت بذلك إلى الإستثمارات بإعتبارها أهم العوامل المحققة للعوائد و الوافرات الإقتصادية ، إذ ان كل زيادة في الإستثمار تمثل طاقة إنتاجية جديدة لإقامة مشاريع فتية أو للتوسع في المشاريع القائمة التي يتطلب تمويلها وجود مؤسسات مصرفية و مالية ممثلة فيها يعرف بالبنوك .
تعد البنوك من أهم المنشآت المالية الحيوية في أسواق النقد النظام المصرفي لأي إقتصاد قومي ، حيث تلعب دورا رياديا و إستراتيجيا في تنفيذ أهداف و مكونات السياسة المالية للدولة بعناصرها الإئتمانية و النقدية ، و بذلك فهي تساهم بشكل جوهري في تصعيد ركائز التنمية الإقتصادية و الإجتماعية بإعتبارها الوسيط الإقتصادي الوحيد الذي يتولى عملية تجميع الموارد المالية عن طريق الإدخار لإعادة توجيهها في عملية تمويل النشاط الإستغلالي للمؤسسات الإقتصادية في إطار ما يسمى بالقروض البنكية التي تمنح لها من طرف البنوك ، و عليه يمكننا القول بأن القروض البنكية أداة مصرفية فعالة لتحقيق تنمية وطنية مستديمة خاصة فيما يتعلق بتلك التي تقوم بتمويل التجارة الخارجية حيث أن التجارة الخارجية تحتل مكانة مرموقة في إقتصاد كل دولة ، و قامت بربط إقتصاديات العالم كونها تعتبر من أهم أوجه النشاط الإقتصادي نظرا إلى الوساطة التي تلعبه بين مختلف دول العالم ، حيث أنها إرتبطت تاريخيا بميلاد الرأسمالية ، ذلك ما أدى بالجزائر في إطار النظام الإقتصادي الجديد المتمثل في إقتصاد السوق أن تحرص كل الحرص على إستغلال الموارد المالية على أحسن وجه ، حيث يتطلب هذا الأمر تشغيل هذه المنشآت بشكل يضمن لها تحقيق أهدافها ، إستراتيجياتها ، برامجها و غاياتها ضمن إطار البيئة المالية و المصرفية التنافسية سيعا منها البناء مركزا إستراتيجيا متميز من خلال إعتماد استراتيجيات مالية و مصرفية ترتكز على أحدث تقنيات و طرق التحكم المستعملة في عملية تمويل النشاط الإقتصادي لتفادي كل المخاطر التي قد تنجر عنها خاصة في ظل الأوضاع الراهنة لبناء علاقة جديدة بين المؤسسات و لإعطاء دفعة قوية للإقتصاد الوطني ضمن مفهوم الإستقلالية المالية .
و نظرا للأهمية البالغة لدور البنوك في تمويل مختلف المشاريع أولت الجزائر إهتماما كبيرا لهذه المنشآت المالية من خلال الإصلاحات التي أحدثتها على النظام المصرفي و المتعلقة بإستقلالية المؤسسات المصرفية ، و بالتالي حدث إستقلال البنك المركزي عن البنوك التجارية ، فالبنك المركزي يتولى وظيفة خلق و إصدار النقود بينما تتولى البنوك التجارية وظيفة تقديم القروض للاعوان الإقتصاديين كوظيفة رئيسية ، و عليه فإن التعرف عليها و الدخول في تفاصيل أعمالها أصبح من المستلزمات حيث أنها كلما تطورت المجتمعات زاد إعتمادها على البنوك سواءا لحفظ الأموال و الموجودات ( إدخار) و رعايتها و إستثمارها أو لتقديم الاموال و الدعم لطالبيه .
1- الإشكالية :
من خلال ما تقدم يمكننا بلورة سؤال جوهري و رئيسي يحتوي إشكالية أساسية خاصة و أن الجزائر تسعى للتوجه نحو إقتصاد السوق الحر ، و قد تجلى ذلك أساسا في جملة الإصلاحات التي أحدثتها على النظام المصرفي و بصفة خاصة قانون النقد و القرض 90/10 و عليه فالموضوع الذي سنتطرق إليه يبحث في الشكل و المضمون الذي توجد عليه قروض التجارة الخارجية ، يؤدي بنا إلى طرح الإشكالية التالية :
" كيف يستطيع جهاز حساس مثل النظام المصرفي أن يقوم بدوره من خلال تمويل التجارة الخارجية في ظل القيود و العراقيل التي يواجهها " .
و حتى يتسنى لنا الإلمام بجوانب الموضوع كان لا بد من تجزئة الإشكالية إلى الأسئلة الفرعية التالية :
 ماذا نقصد بالبنوك ، خاصة منها التجارية و أنواعها المختلفة في الجزائر ؟ .
 نشأة النظام المصرفي الجزائرى و ما هي طبيعته ؟ .
 ما هي المراحل التي مر بها النظام المصرفي في ظل الإصلاحات ؟ .
 ما هو واقع الجزائر مع التجارة الخارجية ؟ .
 ما هي الأخطار التي يتعرض إليها البنوك ؟ ، و ما هي الضمانات الممنوحة ؟ .
 ما هو قرض المورد ، و ما هي مراحل تنفيذه ؟ .
2- فرضيات الموضوع :
تحدد فرضيات الموضوع على أساس أن الجهاز المصرفي يعد كإحدى المنشآت المالية الحيوية ضمن هيكل الإقتصاد الوطني ، له وظائف متعددة و على ضوء الإشكالية المطروحة يمكن صياغتها كالآتي :
 يعتبر الإهتمام بتمويل التجارة الخارجية عنصر هام لتنمية الصادرات خارج قطاع المحروقات .
 هناك ميكانيزمات دولية لتمويل التجارة الخارجية لا يمكن الإستغناء عنها في البنوك الجزائرية حيث إهتمامها يؤثر سلبا على النظام المصرفي في ظروف تسود فيها المنافسة الجديدة .
 التعجيل بالإصلاح الفعلي للنظام المصرفي حتمية إقتصادية دولية .
3- أسباب إختيار الموضوع :
توجد عدة أسباب دفعتنا للبحث في هذا الموضوع دون غيره من أهمها ما يلي :
 الأهمية التي يكتسيها القطاع المصرفي بصفة عامة و تمويل التجارة الخارجية بصفة خاصة في التنمية الإقتصادية .
 كثرة الإهتمام بالشق الخدمي في التجارة الدولية من قبل البلدان المتطورة .
 إمكانية البحث في الموضوع بإستعمال أدوات التحليل الإقتصادي .
 العمل على إستمرارية نشاط البنوك و إجتناب إفلاسها من خلال إبعادها عن التمويل الخاسر .
4- أهمية البحث :
تكمن أهمية هذا البحث في محاولة تقديم تشخيص منظم للحالة التي وصل إليها القطاع المصرفي و مدى تأثرأهم وظائفه و هي تمويل التجارة الخارجية بهذا الوضع ، إنطلاقا من قول : " تشخيص الداء نصف الدواء " .
5- أهداف البحث :
نلخص الاهداف التي يطلع هذا البحث للوصول إليها فيما يلي :
 المساهمة في إعطاء صورة حية عن النظام المصرفي و جهازه المكلف بتمويل التجارة الخارجية .
 تقديم أهم التقنيات و الطرق المستعملة في تمويل التجارة الخارجية و معرفة مدى تطبيقها في الجزائر .
 معرفة التغيرات الحاصلة في الجهاز المصرفي .
-6المنهج المستخدم :
إن المنهج المستخدم من أجل الإجابة عن إشكالية هذا البحث و إثبات صحة الفرضيات المتبناة استخدمت المنهج التحليلي الوصفي مع إستعمال أسلوب الإستقراء .
و سنحاول الإجابة عن المحاور الرئيسية لهذه الإشكالية من خلال التسلسل التالي :
الفصل الأول : تناولنا فيه النظام المصرفي الجزائري من خلال مبحثين هما:
المبحث الأول : تطرقنا إلى نشأة النظام المصرفي الجزائري و أنواعه من خلال مرحلتي الإقتصاد الموحد و الإقتصاد الحر .
المبحث الثاني : تعرضنا إلى أهم محطات الإصلاح التي مر بها الجهاز المصرفي منذ الإستقلال إلى غاية قانون النقد و القرض و القانون (90/10) و القانون المعدل (01/01) حيث نبرز التغيرات التي حدثت فيه لكي نستطيع جمع السلبيات منذ المراحل الأولى للإصلاح .
الفصل الثاني : وضحنا فيه ما هو واقع التجارة الخارجية في الجزائر من خلال ثلاث مباحث و المتمثلة في :
المبحث الأول : إعطاء لمحة عامة عن التجارة الخارجية و دراسة مختلف خصوصياتها .
المبحث الثاني : الرقابة على التجارة الخارجية في الجزائر و التطرق إلى أهم سياستها .
المبحث الثالث : مراحل تطور التجارة الخارجية و آفاق انضمام الجزائر إلى L’OMC .
الفصل الثالث : تطرقنا إلى البنوك و مدى ترقيتها للصادرات و ذلك من خلال .
المبحث الأول : تبيان أنواع التسهيلات البنكية .
المبحث الثاني : و كذلك أهم الوسائل و التقنيات الدفع .
المبحث الثالث : التطرق إلى الأخطار و الضمانات البنكية .
الفصل الرابع : خصصنا لهذا الفصل إلى دراسة ميدانية في بنك الفلاحة و التنمية الريفية BADR و ذلك من خلال ثلاث مباحث .
المبحث الأول : دراسة حالة BADR و ذلك من خلال إعطاء لمحة عنه و كيفية نشأته .
المبحث الثاني : تهتم بدراسة تطبيقية لقرض المورد في BADR من خلال التعريف به و مختلف مراحل تنفيذه .
المبحث الثالث : إعطاء مقارنة تطبيقية بين BADR و مؤسسة مصغرة خاصة من خلال تقديم نموذج للأسئلة و التعليق عليها .
و أخيرا الخاتمة العامة التي حاولنا أن نجمع جميع الإستنتاجات المتوصل إليها من خلال هذه الدراسة ثم تقديم مجموعة من التوصيات مفادها إعطاء المكانة اللازمة للبنوك التجارية في مختلف أوجه النشاط الإقتصادي .

 

 


ورثت الجزائر عند إستقلالها نظاما مصرفيا واسعا لكنه كان تابعا للنظام المصرفي الأجنبي، قائم على أساس الإقتصاد الحر الليبرالي ، و قد نتج عن خروج فرنسا من الجزائر جملة من التغيرات في النظام المصرفي الذي تركته فيها " الجزائر " و من اهمها :
 تغيرات قضائية " juridique " تتمثل في تغيير مقرات المصارف " sièges " و توقفها نهائيا عن العمل .
 تغيرات إجرائية و إدارية تمثلت خصوصا في هجرة الإطارات المؤهلة لتسيير البنوك.
 تغيرات مالية تمثلت في سحب الودائع و هجرة رؤوس الأموال مع من هاجر من المحتلين.
 تغيرات سياسية و إقتصادية تمثلت في التوجيهات الجديدة للجزائر المستقلة كما نتج عن مجموع تلك التغيرات .
 تقلص شبكة الفروع و التي كانت سابقا شبكة واسعة .
 زوال شبه كامل للمصاريف المحلية و الصغيرة .
 تصدع البنوك المختصة و لا سيما الزراعية منها .
 استجابة للتخطيط و هو مبدأ إختارته الجزائر المستقلة وسط فوضى الموارد المالية .
إن الجهاز المصرفي الجزائري الحديث العهد و الموروث في غالبيته عن الإستعمار " خاصة القطاع العمومي " عرف عدة تطورات إلى أن وصل إلى ما هو عليه حاليا حيث أنه بعد الإستقلال مباشرة كان يتكون من شبكة من البنوك الأجنبية و التي أثبتت فورا ترددها في متابعة تمويل إقتصاد ذو ميول إلى الإشتراكية يختلف عن النموذج الرأسمالي .
أما بالنسبة للبنوك فهي تلعب دورا أساسيا في التقدم الإقتصادي للأمم ، فالبنوك تحفظ الملايين من ودائع الأفراد و الشركات و الحكومات و تمنح و تستثمر بالملايين في مشروعات الأعمال ، سواء بشكل مباشر أو شراء أسهم و سندات .
أما البنوك في إقراضها و إستثمارها للأموال تجعل من الممكن الإستفادة القصوى من الأموال المتاحة على مستوى الدولة ككل أو على المستوى العام ، و بالرغم من أن البنوك لا تخلق ثروة جديدة ، إلا أنه بإقراضها و إستثمارها للأموال المتاحة لديها و قيامها بالخدمات الأخرى تسهل العمليات الإقتصادية من إنتاج و تسويق و إستهلاك ، لذا فالتمويل المصرفي يلعب دورا هاما في إشباع الإحتياجات التمويلية للمنشآت الإقتصادية التي كانت تعتمد منذ الإستقلال على البنوك التجارية في تمويلها ، نظرا لنموذج التنمية الذي الذي كانت تنتهجه الجزائر " الإقتصاد المخطط" .

 


 

 

  #3    30-03-2009, 07:48 
 lakhdarayachi 
مشرف منتديات العلوم الاقتصادية والتجارية   الملف الشخصيرقــــم العضويـــــــــة: 21675
تاريــخ التسجيـــــــل: Dec 2008
العــــــــــمـــــــــــــر: 22
الجــــــــــنـــــــــــس: 
مكان الإقـــــامـــــــة: وادي سوف
مجموع المشاركــات : 792  [ المزيد ]
قــــوة الترشيــــــــح: 384
عـــدد النـقـــــــــــاط: 110  
الـــــهـــــــوايــــــــة:
 
 
 
 
 رد: لكل طلبة التسيير و الاقتصاد و التجارة

--------------------------------------------------------------------------------

الفصل الأول : عموميات حول البنوك
مما لا شك فيه أن أي وحدة إنتاجية من الوحدات العاملة في قطاع الأعمال سواء كانت مؤسسة فردية أو شركة أشخاص أو مساهمة أو مؤسسة خاصة أو عامة فهي تحتاج إلى موارد مالية تفوق إمكانياتها و قدراتها الذاتية و ذلك راجع للعمليات التي تفوق مواردها الذاتية وتكون بذلك في حاجة إلى وسيلة لتمويل هذه العمليات والنشاطات و بناء على ذلك يمكن إعتبار البنوك بأنواعها المختلفة المصدر الأساسي لتمويل هذه المؤسسات .
و يعتبر البنك العنصر الأساسي لإقتصاد البلاد و الحياة الإقتصادية فهي أداة لتنفيذ السياسة النقدية و تمويل المؤسسات الإقتصادية .
ينتج للبنك حقوق تمثل أصله و يترتب عليه إلتزامات تمثل خصومه ، و يعود الفضل الحقيقي لظهور البنوك بالمفهوم الحديث للصاغة و الصيارفة الذين كانوا يقبلون إيداع النقود لديهم مقابل إيصالات إيداع أخرى و التي تطورت فيما بعد إلى شبكات .
المبحث الاول : مفاهيم حول البنوك
لقد عرفت البنوك بصفة عامة تطورا هاما عبر التاريخ و لقد مس هذا التطور كل الجوانب، فأثرت و تأُرت بمحيطها السياسي ، الإقتصادي ، المالي و النقدي ، وحتى الإجتماعي و الثقافي ، كل ذلك أدى إلى بروز وظائف جديدة بالنسبة للبنوك تماشيا مع هذه التطورات و مواكبة لمتطلبات العصر.
أما بالنسبة للقطاع المصرفي الجزائري الحديث العهد و الموروث في غالبته عن الإستعمار خاصة القطاع العمومي ، لقد عرف هو الآخر عدة تطورات إلى أن وصل إلى ما هو عليه حاليا.
المطلب الاول : نشأة و تطور البنوك
انبثق الجهاز المصرفي و المالي الجزائري الحالي عن الهياكل التي أقيمت مباشرة بعد الإستقلال ، هذه الاخيرة موروثة عن الجهاز المصرفي و المالي الفرنسي ، فالاوضاع التي كانت تسود الجزائر في تلك الفترة " جويلية 1962 " لم تكن تسمح بإنشاء مؤسسات مصرفية و مالية مستقلة في نظام سيرها عن تلك ما كانت موجودة أثناء الإستعمار .
لقد إظطرت السلطات الجزائرية آنذاك إلى الإعتماد على الهياكل التي تركها الأجانب رغم مناقضتها مع توجهات الإقتصاد الجزائري الجديد لإشتقاق هيكل جهاز التمويل و إنشاء البنوك الوطنية ما عدا إنشاء بنك الفلاحة و التنمية الريفية سنة 1982 و الذي إنبثق عن البنك الوطني الجزائري و بنك التنمية المحلية سنة 1985 و الذي إنبثق هو بدوره عن القرض الشعبي الجزائري ،

فإن مخطط الجهاز المصرفي و المالي حتى نهاية عشرية الثمانينات يرجع إلى عام 1967 ، أي مع إنشاء البنوك التجارية الجزائرية المنبثقة عن التأميمات التي مست البنوك الأجنبية " خاصة منها الفرنسية " و هي البنك الوطني الجزائري في 1966 و القرض الشعبي الجزائري و البنك الخارجي الجزائري في عام 1967 و بعد سنة 1988 إستلزم برنامج الإصلاحات الإقتصادية وضع هندسة جديدة للجهاز المصرفي و المالي يتماشى و مبادئ الإقتصاد الحر ، و نص القانون 10/90 الصادر بتاريخ 14 أفريل 1990 م و المتعلق بالنقد و القرض المعدل و المتمم بالأمر رقم 01-01 المؤرخ في 11 فيفري 2001 و كذا قوانين أخرى سارت في نفس الإتجاه على ضرورة تعديل هذا الجهاز و إعادة النظر في نظام مؤسساته ، بهدف إقامة قطاع مصرفي و مالي متنوع و متطور ، يقوم على أساس علاقات جديدة مع مختلف القطاعات الإقتصادية التي تعيش مرحلة التحول نحو إقتصاد السوق و في هذا الإطار تم إنشاء العديد من البنوك الخاصة و المختلفة BANQUE KHALIFA , BARAKA , BCIA .
المطلب الثاني : تعريف البنك
إن كلمة " بنك" أو بنكو BANCO أصلها إيطالي و معناها مصطبة " BANC " و هي المصطبة التي يجلس عليها الصرافون لتحويل العملة ، ثم تطور المعنى ليصبح المنضدة " Comption " و هو الموضع الذي يتم فيه عملية المتاجرة بالنقود . (1)
و البنك بالمفهوم التقليدي هو عبارة عن وسيط مالي بين أصحاب الودائع " عارضو رؤوس الاموال " و مستعمليها " طالبوا رؤوس الأموال " بحيث يقدم للأوائل الأمان و نسبة من الفائدة الدائنة ، مقابل إستعمال مدخراتهم و تقديمها إلى المحتاجين إليها ، من مستثمرين و أفراد ، في شكل قروض ، مقابل الحصول على نسبة من الفائدة المدينة ، التي يدفعها المقترضون بالإضافة إلى الأموال المقترضة و تكون نسبة الفائدة المدينة أكبر من نسبة الفائدة الدائنة ، و الفرق بينهما بمثل الفائدة الحقيقية و الصافية للبنك ، نظير دور وساطته المالية .
أما من جانب المفهوم الإقتصادي فإن البنك هو منشأة تنصب عملياتها الرئيسية على تجميع النقود الفائضة على حاجة الجمهور أو منشآت الأعمال أو الدولة لغرض إقراضها للآخرين وفق أسس معينة أو إستثمارها في أوراق مالية محددة . (2)

1) شاكر القروني ، محاضرات في إقتصاد البنوك ، الدار الجامعية ، 1988 ، ص 54
2) شاكر القروني ، محاضرات في إقتصاد البنوك ، الدار الجامعية ، 1988 ، ص 54


المطلب الثالث : أنواع البنوك
لم تكن البنوك على الشاكلة التي عليها اليوم و إنما مرت بعدة مراحل و تغيرات ، حتى إستقرت على ما هي عليه اليوم و تقسم البنوك حسب إختصاصها أي حسب الوظيفة التي يقوم بها كل بنك ، و الأعمال التي يقدمها لزبائنه ، و تختلف هذه البنوك من حيث رأس المال المكون لها ، و مع إزدياد عدد البنوك و إتساع نطاقها و تعدد عملياتها ، صاحبه إزدياد تدخل الدولة في تنظيم أعمالها ، و إختصت في إصدار الأوراق النقدية بنوك معينة عرفت بالبنوك المركزية ، في حين ظلت البنوك التجارية المتخصصة في تمويل العمليات التجارية و خاصة خلق النقود و الودائع ، ففي ظل النظام المسير الذي كان مرتبطا مباشرة بالسياسة الإقتصادية و المالية للدولة تحولت البنوك إلى حلقة من حلقات الجهاز الإقتصادي المخطط ، مهمتها تمويل المشاريع المخططة مركزيا ، حيث أصبحت ملزمة بتغذية المؤسسات العمومية بالموارد النقدية حسب إحتياطاتها و مصدر هذه النقود غالبا ما كان إصدار للنقود من طرف البنك المركزي ، هذا ما أدى بالجزائر إلى وقوع في خلل في إقتصادها الكلي.
و هنا برزت ضرورة ملحة تستدعي من السلطات الحكومية إتخاذ إجراءات لإعادة هيكلة المنظومة المصرفية ، فبحيث تجعل منها أكثر فعالية في تدعيم و تنشيط قدرات المؤسسات العمومية على القيام بوظائفها الإنتاجية إلى درجة الوصول إلى طرح منتجات قادرة على الخروج و المنافسة في الأسواق العالمية ، و هذا حسب ما جاء في قانون 74/11 الصادر في 30 جانفي 1974 (3) ، بذلك ظهر بنكان جديدان ( BADR , BDL ) من أجل تدعيم القطاعات التي تري أنها ذات مردودية على مستوى التجارة الخارجية " الصادرات" في المرحلة الحالية .
1- بنك الفلاحة و التنمية الريفية :
نتج عن إعادة هيكلة البنك الوطني الجزائري ( BNA ) ، و ذلك بناء على مرسوم (4) 82/4 بتاريخ 13/03/1982 ينفرد على باقي البنوك التجارية بتخصصه في :
 تمويل هياكل و أنشطة الإنتاج الفلاحي ، و كل الأنشطة المتعلقة بهذا القطاع .
 الأنشطة الفلاحية و هياكل الصناعة الفلاحية .
 هياكل و أنشطة الصناعات التقليدية و الحرف الريفية .

3) Michel Mathier , Op , cit , p 260 .
4) الجريدة الرسمية رقم 11 ، سنة 82.


2- بنك التنمية المحلية :
إنفصل هو الآخر عن بنك القرض الشعبي " CPA " بموجب المرسوم 85/85 بتاريخ 30 أفريل 1985 ، و قد تخصص في العمليات التالية :
 عمليات الإستثمار الإنتاجي المخطط من طرف الجماعات المحلية .
 عمليات الرهن.
 تمويل القطاع الخاص.
من جهة أخرى فإن التغيرات التي طرأت على الإقتصاد الوطني من خلال الإصلاحات التي وضعت خاصة قانون 90/10 الذي سمح بتوسيع المؤسسات المصرفية ، و قد حدد هذا التوسع من خلال إصدار لائحة رقم 93/01 المتعلقة بترقية الإستثمارات لتعيين الإستثمار الحر المحلي و الأجنبي في الجزائر ، المؤرخة بتاريخ 03/1/1993 أين تم تحديد شروط و مبادئ إنشاء بنوك خاصة و مؤسسات مالية أجنبية في الجزائر .
3- البنوك الخاصة في الجزائر :
منذ ظهور قانون النقد و القرض المصادق عليه في 14 أفريل 1990 أصبح للبنوك الخاصة التسريح بالعمل في الجزائر و قانون 93/10 المؤرخ في 03 جانفي 1993 يحدد مبادئ تأسيس هذا النوع من البنوك و المؤسسات المالية و الاجنبية .
3-1- البنك المختلط : LA B.M.I.C OF SHORE
أنشأ البنك في 20 جانفي 1988 ما بين البنك الخارجي اليبي بــ 50% من رأس مال و بنوك تجارية عمومية بــ 50 % من رأس مال و هي البنك الوطني الجزائري BNA القرض الشعبي الوطني CPA و بنك الفلاحة و التنمية الريفية BADR .
يقوم هذا البنك بكل العمليات المالية و التجارية بالعملة الصعبة القابلة للتحويل بالإضافة إلى دوره في ترقية الإشهار و تنمية التجارة في بلدان المغرب العربي .
3-2- البنك التجاري البركة :
أنشأ بنك البركة في 20 ماي 1991 بمساهمة البنك الدولي الذي مقره جده بالمملكة العربية السعودية و كذا بنك الفلاحة و التنمية الريفية و يقدر رأسماله بـــ 500 مليون دج ، ساهم البنك الدولي بـــ 49 % منه و بنك الفلاحة و التنمية الريفية بــ 51% .

 

و قد تم إنشاء هذا البنك الجزائري الإسلامي ضمن توطيد العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين هذا من جهة و من جهة أخرى كان على الجزائر أن تعمل على إنشاء أول بنك لا يتعامل بالفائدة و كان هذا البنك هو بنك البركة.
لبنك البركة مهمة رئيسية تتمثل في تحقيق كل العمليات البنكية المتماسكة مع الشريعة الإسلامية و قد كانت هذه التجربة ناجحة في الجزائر حيث وجدت صدى كبير و تلاءمت مع الزبائن لكون قانونها موافق لأحكام الشريعة الإسلامية ، و أيضا إستعمالها لمختلف التقنيات في تمويل مشاريعها كما أنها إستطاعت أن تحقق الربح من خلال إستقطابها لموارد بشرية بطرق إسلامية صحيحة .
3-3- البنك المتحد : UNION BANK
أنشأ هذا البنك في 07 ماي 1995 و هو يعتبر بنك مشترك ذو رأس مال خاص جزائري و رأس مال أجنبي و المهمة الرئيسية لهذا البنك هو تحصيل الإدخار ، و تمويل المشاريع الصناعية في الفرص الهامة المتاحة و في العمليات الموجودة ، و كذا تطوير العلاقات الإقتصادية الدولية .
كما أن البنك يلعب دوره كمصدر للأموال اللازمة للإستثمارات سواء كانت داخلية ، أولية و الموجهة إلى القطاع الخاص الذي هو في مرحلة التطور و كذا إلى خوصصة للشركات التي تنتمي حاليا إلى القطاع العام .
و لقد إستطاع هذا البنك أن يحقق نجاحا كبيرا و نتائج مرضية و أن يكتسب ثقة المتعاملين معه سواءا كانوا أجانب أو جزائريون و هو يطمح اليوم إلى المشاركة في إعادة إقامة جزائرجديدة.(5)
3-4- البنك التجاري و الصناعي BCIA :
صادق مجلس النقد و القرض في 28 جوان 1997 على إنشاء بنك خاص جديد يدعى البنك التجاري و الصناعي الجزائري برأس مال 500 مليون دج يعتبر هذا البنك ببنك ودائع موجهة للمتعاملين الإقتصاديين . (6)

 


5) www.u.b-Alger.com
6) Quotidien Liberté du 26/06/97 , p 4


3-5- الشركة العامة للجزائر :
بعد أن أقامت الشركة العامة مكتب في الجزائر سنة 1987 قررت زيادة إلتزامها و تعهدها في الجزائر و هذا بإنشاء في الثلاثي الأول من سنة 2000 بنك يباشر مهامه بصورة كاملة و هذا البنك هو société général d’Algérie و يبلغ رأس مال هذه الشركة 500 مليون دج، و تساهم فيها على أطراف و بنسب متفاوتة فنجد أن مساهمة الشركة العامة بنسبة 61% أما FIBA " هولدينغ المساهمة و الشركة التي هي تحت رقابة من طرف مستثمرين خواص أوربيين جزائريين و أمركيين " فبنسبة 29 % و بنسبة 10% من طرف LASFI – مجموعة البنك العالمي، و من هذا نجد أن SG Algérie تكون عليها و تسيرها SG .FRANCE و بالتالي فهي بنك قطاعي دو طبعة عالمية .
إن السبب الرئيسي لتواجد هذه الشركة هو عرض منتجات و خدمات أكبر بنك عالمي على المؤسسات الكبرى الجزائرية سواءا كانت عامة أو خاصة و على فروع أكبر المجموعات الدولية ، و على المؤسسات المتوسطة و الصغيرة ، و كذا على الأفراد و يتعلق الأمر هنا بالإدخار ، التمويل ،وسائل الدفع ، إستشارات مالية ....
3-6- بنك آل خليفة :
أنشأ بنك آل خليفة في 07 جويلية 1998 بمساهمة مجموعة من رؤوس الأموال الخاصة المحلية المقدرة بـــ 508 مليون دج ، فيعتبر أول بنك تجاري خاص جزائري ، و المهمة الرئيسية لهذا البنك هي تمويل دورة الإستغلال ، و من أهدافه تقديم خدمات على مستوى القطر الجزائري ، و حتى على الصعيد الدولي . سياسة هذا البنك هي إعطاء بعد نظر من جانب التنمية المحلية و أيضا فيما يخص جانب العلاقات الدولية.
4- خصائص البنوك الخاصة :
تتمثل خصائص البنوك الخاصة فيما يلي :
• هي عبارة عن مؤسسات مالية ذات أسهم ملك للأفراد .
• طبيعة رأس مالها خاص .
• إلغاء الحواجز البيروقراطية .
• تقديم أحسن الخدمات مع حسن الإستقبال .
• تحضى بشبكة إتصالات تعطي أكبر المواقع المالية العالمية .
• إستخدام أحسن الطرق و الأساليب .

5- أهداف البنوك الخاصة :
و يمكن حصرها فيما يلي :
 الإنفتاح على إقتصاد السوق الدولي الذي ولد الحاجة الضرورية لرأسمال خاص .
 التركيز على مجهودات تكوين و تطوير و تحفيز هيئة الموظفين .
 مسايرة الإقتصادية المتبعة .
 توسيع النشاط التجاري سواء المحلي أو الخارجي
 إستقطاب الموارد و تشغيلها بأفضل الطرق بهدف المساهمة في التنمية الإقتصادية .
 تطوير العمليات المصرفية بإستخدام أحدث الطرق و الوسائل .
 تطوير الهياكل الضرورية من أجل تقديم خدمات أفضل لعملائها .
و من أجل التصرف بحسب توقعاتهم و مساعدتهم على إعداد مستقبل لهم في بلدهم .
6- أوجه نشاط البنك التجاري الخاص :
البنوك التجارية الخاصة هي البنوك التي تقوم بقبول الودائع و تزاول عمليات التمويل الداخلي و الخارجي و خدمته بما يحقق خطة التنمية و دعم الإقتصاد القومي و تباشر عمليات تنمية الإدخار و الإشهار المالي في الداخل و الخارج بما في ذلك المساهمة في إنشاء المشروعات و ما يستلزمه من عمليات مصرفية و تجارية و مالية وفقا للأوضاع التي يقررها البنك المركزي .
و من هذا التعريف يتضح أن دور البنوك التجارية الخاصة ينحصر بصفة أساسية في قبول الودائع أيا كان شكلها " تحت الطلب ، لأجل توفير ....." ثم توظيف هذه الودائع في عمليات الإقراض و الإستثمار لخدمة مشروعات الخطة الإقتصادية و الإجتماعية ، كما يوضحه المخطط التالي شكل رقم ( I -1) .

 

 

 

 

الشكل رقم ( I -1) – أوجه النشاط الأساسي للبنك التجاري الخاص :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

- Ammour Ben Halima , Le système bancaire , année 1998 , p 60 .

المبحث الثاني : الجهاز المصرفي الجزائري
المطلب الاول : تعريف الجهاز المصرفي
الجهاز المصرفي هو مجموعة من البنوك و المؤسسات المالية بحيث تعمل على تزويد المؤسسات بالسيولة التي يحتاجونها و له دور فعال في ترقية الإقتصاد و ذلك لأنه محرك السياسات النقدية لهذه الدول و قد عملت البنوك الجزائرية بعد الإستقلال على تمويل المؤسسات العمومية عن طريق الخزينة و بعد حدوث بعض التغيرات دفعت بالدولة بأن تولى إهتماما أكبر للجهاز المصرفي بحكم الدخول لإقتصاد السوق الذي أصبح ذروة ملحة و أول مؤسسة مصرفية هي التي نادت إليها الحكومة الفرنسية و قد بدأ هذا النوع بإصدار النقود مع بداية سنة 1848 م و ثاني مؤسسة مصرفية و هي التي تأسست في الجزائر حيث لم يكن لها الحق في إصدار النقود و ثالث مؤسسة عام 1861 م، تحت إسم بنك الجزائر و التي رحب بها الجمهور الفرنسي الذي كان يقطن بالجزائر آنذاك .
المطلب الثاني : الجهاز المصرفي قبل الإصلاحات
شهدت هذه الفترة رفض النظام المصرفي الأجنبي لتمويل الإقتصاد الجزائري مما أجبر البنك المركزي الجزائري الذي تأسس في نهاية ديسمبر 1962 و الخزينة الجزائرية إلى أن يقوما بدور البنوك لغرض تمويل الزراعة المسيرة و الصناعة المسيرة .
و بعبارة أخرى ، لم يكن أمام الجزائر المستقلة ، لكي تحقق تطلعاتها في مجتمع جديد يسير في طريق الرفاهية و العدالة الإجتماعية ، سوى تأميم المنشآت المصرفية و هذا ما تقدر عام 1966 م ، و لكن قبل قرارات التأميم اتخذت عدة إجراءات أهمها :
1. تأسيس البنك المركزي الجزائري " ديسمبر 1962" كبنك إصدار و تأسيس الخزينة الجزائرية .
2. إصدار عملة وطنية هي الدينار الجزائري عام " 1964 " .
3. إصدار مستقل ذاتيا و الإئتمان المستقل داخل منطقة الفرنك .
4. تأسيس صندوق الجزائر للتنمية " البنك الجزائري للتنمية فيما بعد " عام 1963 ، الصندوق الوطني للإدخار و الإحتياط عام 1964 . (7)

 

7) شاكر القزوني ،محاضرات في إقتصاد البنوك ، الدار الجامعية 1988 ، ص 58 .


و من أجل الحفاظ على سيادتها دعيت الجزائر لخلق أنظمة نقدية و مالية تجيب إلى المتطلبات الإقتصادية و المالية لجزائر مستقلة و التي تكون لها مسؤولية تطبيق سياسة مالية و نقدية و لهذا تم إنشاء البنوك التالية :
1. البنك المركزي الجزائري ، أنشئ بتاريخ 13/12/1962 .
2. البنوك التجارية
 الصندوق الجزائري للتنمية أنشئ سنة 1963 .
 الصندوق الوطني للإدخار و الإحتياط " CNEP " أنشئ سنة 1964 .
 القرض الشعبي الجزائري " CPA " أنشئ بـــ 29/12/1966 .
 بنك الجزائر الخارجي " BEA " أنشئ بتاريخ 12/10/1967.
 بنك الفلاحة و التنمية الريفية " BADR " أنشئ بموجب المرسوم 82/206 المؤرخ في 13 مارس 1982 .
 بنك التنمية المحلية " BDL " و هو إنبثق من القرض الشعبي الجزائري نتيجة إعادة الهيكلة ، و هذا بموجب مرسوم 85- 25 في 30 أفريل 1985 م .
 شركات التأمين و تتمثل في الشركة الجزائرية للتأمين " SAA " و تأسست في 08 جوان 1963 م .
و منذ القانون المالي لسنة 1971 تخصص البنك بالقروض طويلة الأجل " عدا ما يتعلق بالزراعة و الإسكان " معتمدا على موارد تأتيه بشكل قروض من الخزينة – قروض متوسطة الأجل – أعطيت للبنوك التجارية التي يعتمد على مواردها و هذا من خلال الودائع مع إمكانية إعادة خصم أوراق تلك القروض التنموية بعد موافقة بنك التنمية لدى البنك المركزي – " و بذلك تستعيد البنوك التجارية السيولة التي فقدتها لهذا النوع من الإقراض " .
و في عام 1972 أصبح البنك مسؤولا عن إعداد خطط تمويل المشاريع الإنتاجية المقررة في الخطة الإقتصادية .
و في عام 1975 بدأ البنك بالمساهمة الفعالة في الفعاليات التنموية على مستوى النطاق الجهوي الذي تقرر بالمخطط الرباعي 1974- 1977 و ساهم في انبثاق المنشآت البلدية أو التنفيذ أو السياحة إضافة إلى مساهمة في التسيير الإشتراكي للمنشآت .
تميزت مرحلة الثمانينات بإعادة هيكلة النظام المصرفي و الذي يهدف إلى تقوية تخصصات البنوك عن طريق إنشاء بنكين جديدين هما :

 بنك الفلاحة و التنمية الريفية " BADR ".
 بنك التنمية المحلية " BDL ".
المطلب الثالث : الجهاز المصرفي بعد الإصلاحات
اولا : الفترة الممتدة ما بين 1986 -1990
تأسس المخطط الوطني للقرض بتدخل القانون المصرفي الخاص بأحكام المصارف و القروض ، القانون رقم 86-02 الصادر في 19/08/1986 وقت كان فيه الإقتصاد مازال تحت إحتكار مبادئ نظام يتميز بالتخطيط المركزي ، الذي نص على أن الحكومة تحدد أيضا سياسة تمويل الإقتصاد ، كما تنص المادة 25 لنفس القانون على أن " المخطط الوطني للقرض يحدد الأهداف الواجب بلوغها فيما يخص تجميع الموارد و التعليمات و الأولويات و القواعد التي يجب مراعاتها في توزيع القروض " و لهذا فإن المخطط الوطني للقرض يحدد بالخصوص ما يلي :
 حجم و طبيعة الموارد الداخلة التي يجب جمعها و القروض التي يجب منحها من طرف كل مؤسسة .
 حجم القروض الخارجية التي يمكن رصدها .
 مستوى تدخل البنك المركزي في تمويل الإستثمارات .
 مديونية الدولة و طرق تمويلها .
يذكر القانون 88/06 الصادر بتاريخ 12/01/1988 و المعدل لقانون 86/12 بأن مؤسسات القروض هي مؤسسات عمومية إقتصادية ، و هو ما يدرج البنوك بالتأكيد ضمن دائرة المتاجرة لتحضيرها قصد النظر في علاقتها مع المؤسسات العمومية الإقتصادية المستقلة التي تحددها القواعد التقليدية التي تقود البنوك إلى إقتصاد السوق الحر .

 

 

 

 

الشكل رقم ( I - 02 ): النظام المصرفي و المالي الجزائري إلى غاية إصلاحات 1988

وزارة المالية

 

 


قروض طويلة الأجل
" مسخرة لتمويل الإستثمارات إعادة الخصم و الشيكات
المخططة للمؤسسات العمومية "

 

" قروض طويلة الأجل
عن طريق المسار البنكي "

 


الإدخار المؤسسي

 


- Ammour Ben Halima, texte et réalité, les système bancaire, année 1998, p 120.

 

ثانيا : الفترة الممتدة إلى ما بعد سنة 1990
إعادة عملية تنظيم الإقتصاد الذي شرع في تنفيذها في منتصف الثمانينات أدت إلى قيام إصلاحات عميقة جديدة على النظام المصرفي ، كان آخرها قانون النقد و القرض الخاص بالقانون 90/10 المؤرخ في 14/04/1990 و الذي يتضمن عدة مواد قانونية مست هيكلة النظام المصرفي ، بما فيها البنك المركزي و البنوك التجارية و الصلاحيات الجديدة لهذه الاخيرة .
1- إصلاح و تنظيم البنك المركزي :
لقد سمح هذا القانون بتنظيم و إعطاء البنك المركزي إستقلالية تضمن شروط تعين مسيرته و ممارسة وظائفه إلى جانب مساهمة قانون النقد و القرض في إعطاء صلاحيات أكبر للبنك المركزي محددا مختلف عملياته ، و بالتالي فإن الإصلاحات التي أحدثها قانون النقد و القرض على البنك المركزي قد مست صلاحيتهن مهامه و دوره .
ففيما يخص مهامه إستنادا لما جاءت به المادة 13 (8) من قانون النقد و القرض ، فإن البنك المركزي يعد تاجر في علاقته مع الغير ، يقوم بتسيير البنك إدارة و مراقبة ، محافظ يساعد ثلاث نواب و مراقبين ، و مجلس النقد و القرض الذي يعتبر كسلطة و إدارة تصدر تنظيمات نقدية و مالية ، و مصرفية و هذا حسب (9) المادة 19 من قانون النقد و القرض .
تحقيق الاهداف فيما يخص السياسة النقدية و القرضية :
 إصدار النقود على النحو المنصوص عليه في قانون النقد و القرض .
 غرفة المقاصة .
 حماية زبائن البنوك و المؤسسات المالية، خاصة فيما يخص شروط العمليات المعمول بها.
 تحقيق النظام و القواعد التي تطبق على البنوك و المؤسسات المالية .
 وضع الشروط التقنية لممارسة المهن الإستثمارية و الوساطة في المجال المصرفي و المالي .
 تحقيق النظام و القواعد التي تطبق على البنوك و المؤسسات المالية :
 تحديد نسب و أسس تطبق على البنوك و المؤسسات المالية
 مراقبة الصرف و تنظيم سوقها .

8) المادة 13 ص الجريدة الرسمية ، قانون 90/10 المؤرخ في 14/04/1990 ، العدد 16.
9) المادة 19 من الجريدة الرسمية قانون 90/10 المؤرخ في 14/04/1990 ، العدد 16.

و في هذا السياق ، يعتبر البنك المركزي كبنك يتمتع بصلاحيات واسعة متعلقة بإعداد و متابعة مخططات القروض كما يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار كل الوسائل التي تحدد من خطر عدم التسديد معتمدا في ذلك على ما نصت عليه المادة 11 من قانون البنوك و القروض .
" على النظام المصرفي أن يتكفل بمتابعة إستعمال القروض الممنوحة من طرفه ، و عليه أن يتخذ جميع التدابير الضرورية للتقليل من مخاطر عدم التسديد " . و من البديهي أن الأهداف النقدية المحددة من المخطط الوطني لا يمكنها تحقيقها إلا إذا تمت رسكلة رؤوس الأموال حسب رزنامة الإستحقاقات المتفق عليها ، و ذلك عكس ما جرت عليه العادة ، فبالنسبة لنسب الفوائد فإن ضعفها شجع وفرة السيولة حيث أن فائدة الإدخار لم يكن جذابا .
كما أن المؤسسات قد إستدركت إلى حد بعيد بواسطة التضخم نسب الفوائد المدفوعة على القروض العائلية و رغم رفع هذه النسبة في أكتوبر 1986 م ، فإن المؤسسات قد إحتفظت بإمتياز نسبي في الإستدانة ، لكن هذا التأثير يكون محدودا لدرجة أن مستوى كشوفها سيخفف عن طريق التطهير المالي ، أما فيما يخص سوق رؤوس الاموال فإن المخطط الوطني للقرض يحدد الأهداف النقدية و تتمثل في " تقليص اللجوء إلى البنك المركزي سواءا فيما يخص المصاريف أو خزينة الدولة التي عليها أن تعطي حركة تجمع موارد فورية " ، و هذا يدل على أهمية السوق الذي عليه أن يحقق سيولة ممكنة لوسائل الدفع المتداولة ، و ستوضع قواعد من شأنها تحديد سقف تسبيقات البنك المركزي للخزينة ، و هذه الاخيرة ستحدد على الموارد الثقيلة في السوق .
و عندئد لن تظل الخزينة قادرة على منح القروض بنسب خارج السوق ، شرعت الجزائر منذ سنة 1988 في تطبيق برنامج إصلاحي واسع من مجموعة القطاعات الإقتصادية حيث منح القانون 88/01 المؤرخ في 12/10/1988 و المتضمن توجيه المؤسسات العمومية إستقلالية قرار حقيقية المؤسسات العمومية الإقتصادية كما إضطر بشكل جلي تحديد مفهوم الفائدة و المردودية.
تشكل المصادقة على القانون 88/01 و 88/04 بالنسبة للبنوك الحالية بإستثناء " بنك البركة" القطاع العمومي و إنتقالها إلى إستقلالية بمنحها بالفعل القدرة على الإلتزام بالتدخل في السوق حسب قواعد المتاجرة و عليه أصبح القانون المصرفي لسنة 1986 المندرج في إطار الإقتصاد المخطط غير ملائم.
أما فيما يخص دور البنك المركزي فيلعب دور فعال خاصة فيما يخص عملية إصدار النقود و العمليات على الذهب، عمليات إعادة الخصم، و التسليف للبنوك و المؤسسات المالية،


العمليات مع المؤسسات المالية و الدول ، العمليات ضمن السوق النقدية و تلك المتعلقة بأموال خاصة للبنك المركزي . (10)
و في إطار تسديد إحتياطات القرض البنك المركزي يمكنه الإقتراض بالعملة الصعبة ، و يمكن للبنك أيضا أن يقدم للبنوك الأخرى أو المؤسسات المالية لحساب جاري لمدة عام أو أكثر و هذه القروض يجب أن تكون مضمونة بإلتزام على إذن من الخزينة الجزائرية سواءا للذهب أو العملة الصعبة .
كما وضع قانون النقد و القرض علاقة البنك المركزي بالأطراف الأخرى من خلال المواد " 76 -78 -9 -95 " التي نصت على أنه يمكن للبنك المركزي ضمن الحدود ، و وفق الشروط التي يحددها المجلس أن يتدخل في سوق النقد ، و أن يشتري و يبيع على الخصوص سندات عامة تستحق في أقل من ستة أشهر و سندات خاصة يمكن قبولها للخصم أو لمنح القروض، و لا يجوز في أي حال من الأحوال أن تتم هذه العمليات لصالح الخزينة كشوفات بالحساب أقصاها 240 يوم متتالية أو غير متتالية خلال السنة الواحدة على أن يتم ذلك على أساس التعاقد و في حد أقصاه 10% من الإيرادات العامة للدولة المثبتة خلال السنة المالية ، و يجب تسديد هذه التسبيقات قبل نهاية كل سنة مالية .
كما أن البنك المركزي يحدد الشروط العامة التي يرخص ضمانها تأسيس البنوك و المؤسسات المالية في الجزائر و تسمح لها بالعمل في مكان يحدد الشروط التي يمكن في ضمنها تعديل أو إلغاء هذا الترخيص.
II – إصلاح المنظومة و المؤسسات المالية : (11)
لقد مسح إصلاح 1990 المؤسسات المصرفية الأخرى غير البنك المركزي حيث نص قانون النقد و القرض لهذا الخصوص على:
1. التنظيم البنكي
2. حماية المودعين و المقرضين
3. مراقبة البنوك و المؤسسات المالية
4. تنظيم سوق الصرف و حركة رؤوس الاموال .

 

10) Benissad , Hocine , La réforme économique en Algérie ,) 2ème édition 1991( , p 80-81.


و من هذا أو من خلال ما سبق يمكن القول أن إنشاء القانون المالي سنة 1990 لم يكن مجرد صدفة شاهدها النظام الجزائري بل كان ضروري و حتمي ، من هذا المنطق فإن بنكي الإصلاح 90/10 كان إتمام لقوانين الإصلاح الإقتصادي ، لقانون الخاص بالمؤسسات العمومية و بالتجارة الداخلية و الخارجية ، و يمكن بلورة كل ما يتعلق بهذا القانون في الأهداف التي سطرت لتحقيقها من خلاله و تتمثل فيما يلي :
• تنظيم الميكانيزمات التي تخص الإصدار النقدي و الدفاع عن العملة الوطنية .
إستقلالية جهاز الإصدار .
• تعبئة فعالية الإدخار .
• تشجيع الإستثمارات الخارجية الضرورية .
• إنتهاج ميكانيزمات مالية جديدة
• إعادة هيكلة البنك المركزي و تنظيم مهامه .
• عدم التفرقة بين المتعاملين الإقتصاديين بين الخواص و العموميين و هذا بتحقيق التوازن فيما يخص القرض و النقد .
• توفير الحماية للمودعين و ودائعهم .
التقليل من المخاطر الناجمة عن التبادل الإقتصادي ، حيث أنه نظرا للمخاطرة التي تهدد إستقرار القطاع المالي أو المرتبطة بالنشاط المصرفي ، حيث نص قانون النقد و القرض على تأسيس اللجنة المصرفية التي كلفت بمراقبة حسن تطبيق القوانين و الأنظمة التي تخضع لها البنوك و المؤسسات المالية و بمعاقبة المخالفات .
تشجيع ميكانيزمات إصلاح ديون المؤسسات و ذلك بواسطة البنوك .
و من هنا فإن التغيرات التي طرأت منذ المصادقة على قانون النقد و القرض فتحت إهتمامات جديدة للسلطات النقدية و خاصة المصرفية في مجال المراقبة الحذرة ، إذ كان على هذه الأخيرة أن تسهر على إحترام البنوك للحد من الأخطار ،و في تاريخ 3 يناير 1993 ظهر قانون المنافسة الجديدة الذي عزز المنافسة المصرفية ، و حركة رؤوس الأموال من الخارج و قد نص على ما يلي :


11) رحماني عادل ، أكلي مراد ، دور الجهاز المصرفي في التنمية الإقتصادية ، الصبعة 1997 ، ص 36.

" بموجب المرسوم 93/01 تم تحديد الشروط المتعلقة بتأسيس البنوك و المؤسسات المالية بما في ذلك شروط إقامة فروع البنوك و مؤسسات مالية أجنبية ".
" أما المرسوم 93/02 فقد هدف إلى تحديد شروط إصدار عقود لضمان من قبل الوسطاء المعتمدين لفائدة المقيمين بموجب إلتزامات مأخوذة بالجزائر من قبل الغير مقيمين ".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


شكل رقم( I- 3 ) : منظومة الجهاز المصرفي و المالي إلى غاية وضع قانون للبنوك في 19/08/1998

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

- Ammour Ben Halima , Le système bancaire, année , 1998 , p 99 .

 

 

 

 

 

شكل رقم( I - 4): النظام النقدي و المالي الجزائري حاليا

 

 

 

 

 

 


إدخار مؤسسي صندوق المعاشاة ، صندوق التأمينات
بنك الجزائر للتنمية
تسيير القروض الحكومية
يشارك في التطهير المالي المؤسسات
البنوك التجارية ( الأولية )
BNA , CPA , BEA , BADR , BDL

 

 

إعادة الخصم و تسبيقات

 

 

 

 

- Ammour Ben Halima , Le système bancaire, année , 1998 , p 100 .

 


خـــــــلاصــــة :
ما يمكن إستخلاصه من خلال استعراض هذا الفصل ما يلي :
1- بعد دراستنا لمراحل تطور الجهاز المصرفي في الجزائر إستنتجنا ما يلي :
أ – في المرحلة الأولى : من سنة 1962 إلى سنة 1986 .
• تمفصل الخزينة الجزائرية عن الخزينة الفرنسية سنة 1962.
• إنشاء البنك المركزي الجزائري في ديسمبر 1962.
• إقامة بنوك وطنية " CPA –BEA – CNEP – CAP – BADR " .
ب- في المرحلة الثانية : من سنة 1986 إلى سنة 1990
• تأسيس المخطط الوطني للقرض .
ج- في المرحلة الثالثة : بعد سنة 1990.
تم تصحيح الجهاز المصرفي من خلال قانون النقد و القرض الذي يعتبر فعلا بمثابة التحول الجذري للمؤسسات المصرفية ، و قد تميز هذا القانون بما يلي :
• إستقلالية البنك المركزي في تنفيذ السياسات النقدية .
• إنشاء مجلس النقد و القرض الذي له كل الصلاحيات في تسيير النقد من حيث الإصدار و الخصم و إعطاء الرخص لفتح بنوك أجنبية في الجزائر و الوكالات البنكية .
• إنشاء اللجنة المصرفية لمراقبة العمليات المصرفية التي تقوم بها البنوك التجارية و المؤسسات المالية .
2- البنك يعد مؤسسة مالية ، ذو أهمية كبرى خاصة و الجزائر تمر بمرحلة جديدة و هي الإنتقال إلى الإقتصاد الحر .
o يقوم البنك المركزي بدور أساسي في الحفاظ على توازن الجهاز المصرفي و تأمين إستمرارية كما يسهر على مراقبة و متابعة نشاطه .
o من جهة أخرى فإن علاقة البنك المركزي بالبنوك التجارية علاقة وطيدة ، لا يمكن للبنوك التجارية الإستغناء عنها ، و كذلك بالنسبة للمؤسسات العمومية التي تعتمد على الجهاز المصرفي ككل من أجل تمويل عملياتها المصرفية .

 


3- تعد البنوك التجارية أحد أهم مكونات الجهاز المصرفي لأي بلد .
تعتبر البنوك التجارية مؤسسات إئتمانية ، تقوم بهذه الوظيفة لصالح المؤسسات و الدولة وتسعي لتحقيق ربحية معتبرة من خلال الأموال التي تقدمها لها مختلف الأعوان الإقتصاديين في البلاد .
يعتمد البنك التجاري على مصادر تغذية لمباشرة نشاطه سواء تعلق الأمر بموارده الذاتية أو الخاصة من رأس مال مدفوع و إحتياطات و مكونات أو موارد خارجية من موارد الزبائن و موارد إعادة التمويل و إعادة الخصم ، و من جهة أخرى فإنه على البنك التجاري أن يعمل جاهدا من أجل توظيف هذه الموارد توظيفا رشيدا من خلال استخدماته المختلفة ، و التي تأخذ بشكل قروض مصرفية أو إكتتاب في سندات الخزينة العامة أو شراء عملات أجنبية و في كل مرة يجب على البنك التجاري أن يأخذ بعين الإعتبار الإحتياطات اللازمة لضمان إسترداد أمواله و عدم ضياعها محافظة منه على سلامة مركزه المالي .

 


 

 

  #4    30-03-2009, 07:53 
 lakhdarayachi 
مشرف منتديات العلوم الاقتصادية والتجارية   الملف الشخصيرقــــم العضويـــــــــة: 21675
تاريــخ التسجيـــــــل: Dec 2008
العــــــــــمـــــــــــــر: 22
الجــــــــــنـــــــــــس: 
مكان الإقـــــامـــــــة: وادي سوف
مجموع المشاركــات : 792  [ المزيد ]
قــــوة الترشيــــــــح: 384
عـــدد النـقـــــــــــاط: 110  
الـــــهـــــــوايــــــــة:
 
 
 
 
 رد: لكل طلبة التسيير و الاقتصاد و التجارة

--------------------------------------------------------------------------------

الفصل الثاني
" واقع التجارة الخارجية في الجزائر"


المبحث الأول : مفاهيم عامة حول التجارة الخارجية
المطلب الأول : نظرة عامة حول التجارة الخارجية
المطلب الثاني : التجارة الخارجية و التخصص
المطلب الثالث : الإختلافات بين التجارة الخارجية و التجارة الداخلية
المطلب الرابع : دور التجارة الخارجية في تنمية الدول المختلفة
المبحث الثاني : الرقابة على التجارة الخارجية و أهم سياستها
المطلب الأول : الرقابة على التجارة الخارجية
المطلب الثاني : سياسات التجارة الخارجية
المبحث الثالث : تطور التجارة الخارجية الجزائرية
المطلب الأول : التجارة الخارجية الجزائرية قبل الإصلاحات
المطلب الثاني : التجارة الخارجية الجزائرية بعد الإصلاحات
المطلب الثالث : آفاق إنضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة

 

 

 

 

 


لقد بات من المستحيل على أي دولة سواء كانت نامية أو متقدمة أن تنعزل بنفسها عن العالم الخارجي ذلك راجع إلى إحتياجات الدولة من المواد الضرورية للإنتاج لا تتوفر عليها ، أو لوجود فائض على مستوى نشاطها الإقتصادي مما يتحتم عليها للجوء إلى التبادل التجاري بينها و بين دول أخرى والذي يتم في ظل ما يسمى بالتجارة الخارجية التي تعتبر الشريان الرئيسي الذي يربط الدول ببعضها البعض و بالتالي نشوء نوع من التكامل و التقارب الإقتصادي فيما بينها ، و من أجل توضيح الفكرة عمدنا إلى تخصيص مبحث خاص بدراسة التجارة الخارجية الجزائرية بصفة عامة و مبحث ثاني تطرقنا إلى دراسة التجارة الخارجية الجزائرية الذي سنحاول فيه تحديد وضعيتها قبل و بعد الإصلاحات التي قامت بها الدولة الجزائرية للنهوض بها بغية الوصول إلى محاولة الإنظمام إلى المنظمة العالمية للتجارة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الثاني : واقع التجارة الخارجية في الجزائر
إن الحديث عن أي تطور إقتصادي يعني بالضرورة الحديث عن تطور التجارة الخارجية، و لهذه الأخيرة مكانة مرموقة في الحياة الإقتصادية لمختلف الشعوب ، فمنذ القدم بدأ إقتصاد التبادل لفرض وجوده على مختلف المجتمعات مما ترتب عليه أبعد الآثار في مختلف شؤون الحياة ، ففي بادئ الأمر كان آثر المبادلات التجارية جد محدود كونه لم يكن يتجاوز حدود السوق ثم المدينة ، و شيئا فشيئا أخذ في التفاقم خاصة مع ظهور حاجيات جديدة للإنسان لم يكن يدركها من قبل .
و للتجارة الخارجية أهمية كبيرة لمختلف بلدان العالم و الجزائر واحدة من هذه البلدان ، حيث سعت منذ إستقلالها إلى بناء إقتصادها و ذلك بالإرتكاز على قطاع التصنيع الذي يتطلب معدات و تجهيزات و تكنولوجيا عالية ، لذا وجب عليها زيادة الرصيد من العملات الصعبة المتأتية من تصدير المحروقات ، و بالتالي فإن تطور التجارة الخارجية يساعد على الرفع من مستوى الإقتصاد الوطني . (1)
المبحث الأول : مفاهيم عامة حول التجارة الخارجية
إن العلاقات الإقتصادية الدولية تتناول بصفة عامة دراسة جميع أوجه النشاط الإقتصادي الذي يقوم بين دول تختلف فيها السلطات السياسية و هذه العلاقات تتمثل في حركات الأشخاص المتمثلة في الهجرة ، حركات السلع و الخدمات ، و رؤوس الأموال التي تعرف بالمعاملات الإقتصادية الدولية و هذه الأخيرة تتقسم إلى حركات السلع و الخدمات و التي تعرف بالتجارة الخارجية و حركات دولية لرؤوس الأموال و يعني أن إصلاح التجارة الخارجية ينصب على حركة السلع و الخدمات .
المطلب الأول : نظرة عامة حول التجارة الخارجية
يقصد بالتجارة الدولية عملية التبادل في السلع و الخدمات و غيرها من عناصر الإنتاج المختلفة بين عدة دول بهدف تحقيق منافع متبادلة الأطراف التبادل و هي تختلف بذلك عن التجارة الداخلية في أنها تتجاوز حدود الدولة الواحدة ، و بذلك نجد أن التبادل بين عدة دول أو شعوب يؤدي إلى تحقيق مكسب متعدد للدولة .

 

1) محمود يونس ، سياسة التجارة الخارجية ، السنة 1997 ، ص 80-81 .

و بروز التجارة الدولية أدى إلى كثير من الدول إلى إعادة النظر في إقتصادياتها خاصة بعد سقوط النظام الإشتراكي الذي كان يحدث نوع من التوازن العالمي ، و ذلك بعد حدوث صراعات عسكرية و عرقية في الوقت الذي صعدت فيه الرأسمالية بزعامة الولايات المتحدة الامريكية و تتبعها الدول للمجموعة الأوربية واليابان ، فانقسم العالم إلى دول مصدرة بإعتبارها تسيطر على السوق العالمية فنتج عن ذلك وجود دول مستوردة و مستهلكة و ذلك لتبعية إقتصادها لإقتصاديات الدول المصدرة بإستثناء بعض الدول التي تملك الموارد الأولية مثل الجزائر التي تعتمد مداخيلها على 97 % من صادراتها للمحروقات و ذلك حتى اليوم بإعتبارها المصدر الأهم لجلب العملة الصعبة ، و في إطار ذلك و مع صعود الفكر الرأسمالي الحر إتجهت معظم الدول النامية بما فيها الجزائر إلى تطبيق سياسات إقتصادية تحررية تحت إشراف البنك الدولي و صندوق النقد الدولي ، و هو ما يعرف ببرامج الإصلاح الإقتصادي و إعادة هيكلة الإقتصاد ، فحدثت على إثر ذلك خصخصة للمشروعات العامة .
و تحرير سعر الفائدة و سعر الصرف ، و الأسعار المحلية و التوسيع في الضرائب الغير المباشرة و تقليل دور الدولة في النشاط الإقتصادي .
فعلى غرار ذلك إتجهت دولة عملاقة مثل الصين إلى تحديد إقتصادياتها و زيادة حجم تجارتها الخارجية مع مختلف دول العالم النامي و المتقدم على السواء مع الترحيب بالإستثمارات الأجنبية و حققت معدلات نمو غير مسبوقة في زيادة حجم الدخل القومي ، و كذلك الدول الآسيوية الصناعية الجديدة و التي تمكنت من الوصول إلى معدلات تصدير مرموقة خلال فترة وجيزة منافسة بذلك منتجات الدول الصناعية الراسخة و القوية في الأسواق العالمية .
و بالتالي نقول أن العالم شهد ثورة في المعلومات و الإتصالات جعلت منه قرية صغيرة مما كان له أثرا في زيادة حجم أو نطاق السوق العالمي و إرتفاع وزن التجارة الدولية في الإقتصاد العالمي.
من خلال التطورات التي يحصل الآن نجد أن هناك ضرورة حيوية للإهتمام بدراسة و تحليل إقتصاديات التجارة الدولية في عالم اليوم المتغير داخل إطار الفلسفة الليبيرالية الرأسمالية الحرة .
و أصبحت الدول النامية مطالبة اليوم و أكثر من أي وقت مضى بتطوير مناهج البحث و الدراسة في الإقتصاد الدولي أو العلاقات الإقتصادية الدولية لتتلائم مع المتغيرات الإقتصادية العالمية الجديدة و المتجددة بحيث يمكن التعرف على جوانب التحليل الإقتصادي لكيفية التعامل مع الواقع الجديد و دراسة الآثار الإيجابية و السلبية لحركة المعاملات الدولية على المشروعات المحلية ، و على الدخل الحقيقي للفرد و على كافة المتغيرات الإقتصادية القومية .

المطلب الثاني : التجارة الخارجية و التخصص
من الحقائق المسلم بها في عالم اليوم أنه مهما إختلفت النظم السياسية في دول العالم المتخلفة فإنها لا تستطيع إتباع سياسة الإكتفاء الذاتي بصورة كاملة و بفترة طويلة من الزمن ، ذلك لأن إتباعها يضطر الدولة أن تنتج كل إحتياجاتها برغم أن ظروفها الإقتصادية و الجغرافية لا تمكنها من ذلك ، و مهما يكن ميل أي دولة إلى تحقيق هذه السياسة فإنها لا تستطيع أن تعيش في عزلة عن الدول الأخرى ، إذ أن الدول كالأفراد ليس بإمكانها أن تنتج كل ما تحتاجه من السلع و إنما يقتضي الأمر أن تتخصص في إنتاج السلع التي تؤهلها ظروفها الطبيعية و الإقتصادية لأن تنتجها ثم تبادلها بمنتجات دول أخرى لا تستطيع إنتاجها داخل حدودها او تستطيع إنتاجها و لكن بتكلفة مرتفعة يصبح عندها الإستيراد من الخارج مفضلا و من هنا تبدو أهمية " التخصص" باعتباره الأساس الذي تقوم عليه التجارة .
و بمعنى آخر فإن ظاهرة التخصص و تقسيم العمل بين الدول المختلفة ترتبط ارتباطا وثيقا بظاهرة " التجارة العالمية ".
و يؤدي التخصص بالطبيعة إلى قيام التبادل بين الأفراد ن فلكي يحصل كل فرد على حاجته المتنوعة ، فإنه حتما سيقوم بمبادلة جزء من إنتاجه بجزء من إنتاج غيره من الأفراد الذي تخصصوا في إنتاج سلع أخرى .
و التخصص الدولي يقوم على نفس المبدأ ، فإذا كان الإنسان يستفيد من تخصصه في شكل ارتفاع مستوى رفاهيته الإقتصادية فلماذا لا تتخصص الدول هي الأخرى في إنتاج أنواع معينة من السلع ترتفع فيها كفاءتها الإنتاجية ثم تقوم بمبادلة ما يفيض عن حاجتها من إنتاجها بما تحتاجه من إنتاج غيرها من الدول ؟ و إذا كان تخصص الأفراد وفقا " للمزايا النسبية" التي يتمتعون بها يؤدي إلى إرتفاع دخولهم الحقيقية عن طريق " التجارة الداخلية " التي يمارسونها فيما بينهم ، فإن التخصص الدولي و ما سيتتبعه من قيام " تجارة خارجية " بين الدول سيؤدي أيضا إلى زيادة الدخل القومي للدول المشتركة في هذه التجارة و بالتالي زيادة دخول الأفراد و إرتفاع مستوى رفاهيتهم الإقتصادية .
و على ذلك فالمنطق الذي تقوم عليه " التجارة الخارجية " لا يختلف عن ذلك الذي تقوم عليه " التجارة الداخلية " فكلاهما نتيجة طبيعية لقيام التخصص و تقسيم العمل الذي يؤدي بالضرورة إلى قيام التبادل .


و إلى هنا قد نتسائل عن السبب الذي من أجله تتخصص دولة ما في إنتاج هذه السلعة أو تلك ؟ و للإجابة هي ان التخصص إنما يرجع إلى مجموعة من العوامل أهمها ما يلي. (2)
1- الظروف الطبيعية :
قد تؤدي الظروف الطبيعية السائدة في دولة ما إلى أن تتخصص في إنتاج بعض المواد الأولية أو في النشاط الزراعي أو الصناعي فبعض الدول قد تنفرد بتوافر مواد خام في باطن أرضها ، كالبترول في بعض الدول العربية " الجزائر " أو الفحم و الحديد في كل من الولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا ، و من تم تزداد أهمية هذه الدول بإعتبارها منتجة لهذه المواد الخام ، وقد تمتاز بعض الدول بتربة خصبة و مناخ ملائم و كمية مياه مناسبة للري و من تم فإن هذه الدول تتخصص في إنتاج بعض المنتجات الزراعية كتخصص مصر في إنتاج القطن و البرازيل في إنتاج البن و اندونيسيا في إنتاج المطاط .
2- التفاوت في عرض العمل و رأس المال :
لا يتحدد نوع الإنتاج الذي ستخصص فيه دولة ما على أساس مواردها الطبيعية فحسب و لكن أيضا على أساس العروض من اليد العاملة و رأس المال في هذه الدولة .
فبعض الدول قد توجد لديها وفرة في اليد العاملة ، مثل الدول النامية المزدحمة بالسكان ، في حين لا يوجد لديها رأس المال اللازم للصناعة ، و في هذه الحالة سنجد أن مثل هذه الدول تتجه إلى إنتاج الصناعات الخفيفة التي لا تتطلب مهارة فنية عالية أو رؤوس أموال ضخمة مثل صناعة الغزل و النسيج و الصناعات الزراعية و غير ذلك من الصناعات الخفيفة ، و على العكس قد يقل عرض العمل في بعض الدول الأخرى عن المطلوب في حين يزيد العرض بين رأس المال .
مثل بعض الدول الصناعية الكبرى كالولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا الغربية ، و عندئد ستتجه مثل هذه الدول إلى الصناعات الثقيلة و الخفيفة على السواء و ستنتج سلعا ضخمة غالية الثمن كالآلات و السفن و السيارات و الطائرات ...إلخ .
3- تكاليف النقل :
و من المعروف أن تكاليف نقل سلعة ما تؤثر على مدى إتساع سوق هذه السلعة ، إذ أنها تضاف إلى تكلفة الإنتاج و من ثم إلى الثمن و على ذلك فالدولة التي تستطيع إقامة بعض صناعاتها بالقرب من السواحل و الموانئ يمكنها توسيع نطاق تصريف منتجاتها عن دولة لا تتهيأ لها نفس

2) محمود يونس ، سياسة التجارة الخارجية ، سنة 1998 ، ص 12 -13.

الظروف ، ذلك لأن تكاليف النقل البحري أو النهري تقل كثيرا عن تكاليف النقل الجوي أو البري ، و لا شك أن لذلك أُثره على التخصص ، لأن المنتجين يتجهون إلى التخصص في إنتاج السلع التي سهل نقلها لمسافات طويلة أو التي تنخفض تكاليف نقلها إلى الأسواق تاركين المنتجين القريبين من هذه الأسواق مهمة إنتاج السلع التي ترتفع تكاليف نقلها .
على أنه من الملاحظ أن بعض المواد الأولية التي تستخدم في الصناعة تفقد جزءا من وزنها أثناء النقل كالفحم في صناعة الحديد و الصلب ، و في هذه الحالة يكون من مصلحة الدولة إنشاء المصانع التي تستهلك كميات كبيرة من هذه المواد بالقرب من أماكن استخراجها و ذلك للإقتصاد في تكاليف النقل .
أما المواد الأولية التي لا ينقص وزنها أثناء النقل إلا بمقدار ضئيل ، كالقطن فيكون من الأوفق إنشاء المصانع التي تستخدمها بالقرب من أسواق تصريف منتجاتها ، و هذا ما يفسر لنا تخصص بعض الدول الأوربية في إنتاج المنسوجات القطنية رغم أنها تستورد القطن الخام من دول أخرى ، ذلك لأن تكاليف نقل القطن من مصادر إنتاجه في مصر مثلا يعرضها الوفد في تكاليف نقل المنسوجات إلى المستهلكين المحليين و من ثم يزيد قدرتها على منافسة الدول المنتجة للقطن و المتخصصة في تصنيعه على النطاق المحلي.(3)
4- توافر التكنولوجيا الحديثة :
و المقصود بذلك هو أن الدولة الذي يتوافر لها السبق في إستحداث التكنولوجيا الجديدة " سواء عن طريق الإختراع أو الإبتكار " تصبح في وضع يسمح لها بإنتاج سلع و معدات إنتاجية غالية الثمن و على جانب كبير من التعقيد الإنتاجي و مثل هذه السلع بالقطع لا تكون موجودة في الدول الأخرى على الأقل في فترة ظهورها ، ومن تم فتقبل على إقتنائها ، فالعدد و الآلات و السلع الجديدة التي تنتج بواسطة التكنولوجيا الحديثة في كل من أمريكا .و بريطانيا و ألمانيا و روسيا و فرنسا ....إلخ تشكل عماد تجارتها الدولية ، على أنه إذ كانت التجارة الدولية تقوم نتيجة التخصص فلا يجب أن يفهم من ذلك أن التخصص قد فرض على دول العالم فرضا بحيث لا تستطيع الفكاك منه ، فإذا توافرت الأرض الطيبة و المناخ و المعتدل في دولة ما فلا يعني ذلك ان هذه الدولة قد كتب عليها ، وفقا لنظرية التخصص ، أن تضل إلى الأبد مصدرة المنتجات الزراعية كالقطن أو الشاي أو خلافه .

3) يمكن الرجوع إلى : د- منيس أسعد عبد المالك ، الإتجاهات الحديثة في الإقتصاد الدولي ، دار المعارف ، 1965، ص 12.

فليس يستعصي على التخطيط المحكم و التنظيم الشامل أن يحول هذه الدولة أو تلك من طابع الزراعة إلى طابع الصناعة أو من مرحلة الصناعات الخفيفة إلى مرحلة الصناعات الثقيلة ، فالتنمية و تغيير نمط التخصص هي عملية ليست عسيرة إذا ما توافرت النية و الخبرة و التخطيط و رأس المال ، و هذه عوامل في الغالب الأعم من الممكن أن تكتسب و ليست وقف على دولة دون أخرى .
المطلب الثالث : الإختلاف بين التجارة الخارجية و التجارة الداخلية
و قد سبق و أن ذكرنا أن كلا من التجارة الداخلية و التجارة الخارجية تقوم نتيجة التخصص و تقسيم العمل الذي يؤدي بالضرورة إلى قيام التبادل و هنا قد نتسائل ، هل معنى ذلك أن النظرية التي تحكم التجارة الخارجية هي ذات النظرية التي تحكم التجارة الداخلية ؟ و بمعنى آخر هل تعتبر النظرية الإقتصادية التي تفسر قيام التجارة الداخلية " السلع و الخدمات التي تم تبادلها و كيفية تحديد أسعارها داخليا ...." صالحة تماما لتفسير قيام التجارة الخارجية بين الدول .
" السلع و الخدمات التي تم تبادلها عبر الحدود و أسعارها الدولية ... " ؟ .
الواقع أن النظرية الإقتصادية تستطيع أن تفسر التجارة الخارجية مثلما تفسر التجارة الداخلية ، و لكن جرت عادة الكثير من الإقتصاديين الذين يتعرضون لموضوع التجارة الدولية على تأكيد الفوارق بينها و بين التجارة إستنادا إلى واحد أو أكثر من العوامل التالية : (4)
1- التقاليد العلمية المتبعة في دراسة التجارة الدولية :
جرت التقاليد العلمية التي أرسى دعائمها أئمة الفكر الإقتصادي الكلاسيكي على إعتبار التجارة الخارجية فرعا مستقلا من فروع الدراسة الإقتصادية نظرا لتميزها بأسس و مفاهيم فنية لا تشاركها فيها التجارة الداخلية .
فلقد أفرد آدم سميت و ريكاردوا وغيرهم دراسات خاصة بالتجارة الخارجية منفصلة عن تلك الخاصة بالتجارة الداخلية و رغم أن أولين – و هو من الإقتصاديين المعاصرين– يعتقد بعدم وجود إختلاف ظاهر بينهما، إلا أن واقع نشأة علم الإقتصاد و تطوره عبر العصور يوحي بالفصل بينهما، حيث أن البيانات و الإحصاءات التي إستمد منها علم الإقتصاد أصوله–"البيانات الخاصة بالأسواق الداخلية في المدن والقرى و إحصاءات الجمارك التي تبين الصادرات و الواردات بين الدول المختلفة– " كانت مختلفة و مادام المصدر قد اختلف فإن الناتج الطبيعي له لا بد أن يكون مختلفا أيضا. (5)

4) د/ طالب محمد عوض ، التجارة الدولية ، نظريات و سياسات ، الطبعة الأولى 1995 ، ص 136.
5) راجع: د. صلاح الدين نامق، التجارة الدولية و التعاون الإقتصادي الدولي، دار النهضة العربية،1972 ، ص13-15

2- إختلاف طبيعة المشاكل الإقتصادية داخليا و خارجيا :
قد تشترك التجارة الخارجية مع التجارة الداخلية في بعض الأسس التي يقوم عليها كل منهما إلا أنهما يختلفان في طبيعة المشاكل الإقتصادية التي تواجه كلاهما ، فمشاكل النقود و البنوك و الأجور و الأسعار –على سبيل المثال – لها ناحيتها الدولية الخارجية و ناحيتها المحلية الداخلية و من ثم فإن علاجها في المجال الدولي يختلف عن علاجها في المجال الداخلي .
فالمشاكل النقدية و المصرفية الدولية تختلف في جوهرها عن المشاكل النقدية و المصرفية المحلية ، فتجار الجزائر مثلا لا يجدون أي صعوبة نقدية في شراء الأقمشة من مصانع المحلية الكبرى بينما يواجهون صعوبات نقدية كبيرة ، إذا هم أرادوا شراء الأقمشة من المصانع البريطانية ، أيضا إذا ما نظرنا إلى مشكلة الأجور سنجد أن الذي يحدد مستواها داخليا ( في النظام الرأسمالي ) هو العرض من العمال و الطلب عليهم ، أما المحدد الأساسي لسياسة الأجور في المجال الخارجي فهو الهجرة الدولية ، حيث يهاجر العمال من الدول ذات الأجر المنخفض إلى الدول ذات الأجر المرتفع .
كذلك فإن مشاكل تحديد أسعار السلع لها طابعها المحلي و طابعها الخارجي ، فإذا كان ممكنا فرض نظام للأسعار محليا فليس في الإمكان فرض نظام الأسعار دوليا ، إذ ليس من المستطاع لدولة ما – مهما أوتيت من قوة وسلطة – أن تجبر دولة أصغر منها على تحديد أسعار منتجاتها دوليا .
3- قدرة عوامل الإنتاج على الإنتقال :
إن الإقتصاديين المعاصريين يرون أن عوامل الإنتاج لديها نوع من القدرة على الإنتقال من دولة لأخرى و إن لم يكن ذلك بنفس السهوله التي يحدث بها داخل الدولة الواحدة ، فالفارق إذن هو في الدرجة قبل أي شيئ آخر ، و على أية حال فإن هذا الفارق في الدرجة بين قدرة عوامل الإنتاج على التحرك داخليا و خارجيا يعد كافيا لوجود إختلافات بين التجارة الداخلية و الخارجية . (6)
4- تمايز النظم النقدية :
المعروف أن المقيمين في إقليمين مختلفين داخل الدولة الواحدة يمكنهم استخدام عملة واحدة في معملاتهم حيث لا توجد رقابة أو قيود على إنتقال النقود بين أقاليم الدولة ، أما بالنسبة للمعاملات التي تتم على المستوى الدولي فإن الأمر جد مختلف حيث لكل دولة نظامها النقدي المتميز و عملتها الوطنية الخاصة .


6) انظر ، د/ حازم البيلاوي ، نظرية التجارة الدولية ، منشأة المعارف ، سنة 1999 ، ص 13.

و لقد استتبع ذلك أن عددا كبيرا من هذه العملات لا يستخدم في قياس القيم و لا يتمتع بقبول عام في الوفاء بالإلتزامات خارج حدود دولته ، و ذلك بغض النظر عن الفترة السابقة للحرب العالمية الأولى و التي تميزت بتوحيد النظم النقدية في العالم على أساس قاعدة الذهب .
حقيقة أن هناك دول تتمتع بمركز إقتصادي قوي في المحيط الدولي مثل أمريكا و انجلترا و فرنسا و ألمانيا ... و غيرها و من ثم تلقى عملاتها قبولا عاما لدى البنوك و المؤسسات المستغلة بتحويل العملات ، إلا أن سهولة تحويل مثل هذه العملات على المستوى الدولي لا يعني أن المعاملات التجارية الدولية تتم بنفس السهولة التي تتم بها المعاملات التجارية الداخلية ، حيث أن سعر الصرف – نسب مبادلة العملات بعضها ببعض الذي بمقتضاها يتم التحويل دائم التغير " أحيانا يوميا". ناهيك عن إحتمال ايقاف حرية تحويل بعضها إلى البعض الآخر ، و لذا فإن المعاملات التجارية الخارجية يحيط بها من المخاطر ما لا نظير له في المعاملات التجارية الداخلية .
5- عوامل أخرى : (7)
و من أهم هذه العوامل :
أ – اختلاف السياسات الوطنية :
فالنظم القانونية و التشريعات الإقتصادية و الضرائبية و الإجتماعية و غيرها تختلف و تتباين من دولة لأخرى و يترتب على ذلك أن الدولة قد تفرض نظاما خاصا للتعامل مع الخارج يختلف عن النظام المتبع في الداخل ، فهناك الرسوم الجمركية و نظام الحصص و الرواية على النقد الأجنبي ....، و غير ذلك من القيود التي تفرض على المعاملات الخارجية و هذه كلها مسائل لا تثور بالنسبة للمعاملات الداخلية، إذ لا يوجد مثل هذه الأنظمة في المبادلات التي تجري في الداخل بين شخص و آخر أو بين منطقة و أخرى.
ب- إنفصال الأسواق :
إذا كانت الأنواع المختلفة من القيود التي تضعها كل دولة على تجارتها الخارجية تتسبب في إنفصال الأسواق عن بعضها البعض ، فإن صعوبة المواصلات و الإتصالات إختلاف الأذواق و اللغة و العادات و التقاليد لها دورها أيضا في هذا الخصوص ، و في الحقيقة أن التحسن في وسائل المواصلات و الإتصالات الدولية و الدعاية و الإعلان على المستوى الدولي قد أدى إلى التخفيف من حدة إنفصال الأسواق إلا أنه يجب عدم المغالاة في ذلك حيث مازال هناك الكثير من الشواهد التي تدل على آثر إختلاف أذواق الدول في الفصل بين الأسواق " مثل الملابس ذات الطابع القومي " .

7) محمود يونس ، سياسة التجارة الخارجية ، إقتصاديات دولية ، السنة 2000 ، ص 21 -22.

ج- اختلاف السلطات السياسية :
فأبناء الدولة الواحدة يخضعون لسلطة سياسية واحدة ، كما يجمعهم تراث تاريخي واحد و يوجد بينهم شعور خاص بالولاء و التضامن قد لا يتحقق في علاقتهم مع غيرهم في الدول الأخرى ، و مؤدى ذلك هو أن التجارة الداخلية تشمل نفس المجموعة من الأفراد في حين تشمل التجارة الدولية أفراد جماعات يسكنون وحدات سياسية مختلفة .
نلخص من كل ما سبق ما يلي :
 ترتبط التجارة الدولية ارتباطا وثيقا بظاهرة التخصص و تقسيم العمل إذ لو لا قيام المبادلات الدولية ، لما تخصصت بعض الدول في إنتاج بعض السلع بكميات تزيد عن حاجتها دون أن تنتج شيئا من سلع أخرى ، و من ناحية أخرى فلو لا وجود التخصص لأنتجت كل دولة ما يلزمها من السلع و لما قامت التجارة الدولية .
 تتسم التجارة الدولية ببعض الخصائص التي تجعلها مختلفة عن التجارة الداخلية و عليه ، فإن العوامل التي تتحكم في تحديد أسعار تبادل السلع و أسعار العناصر التي تساهم في إنتاجها لا تسرى في حالة التجارة الدولية بذات الطريقة التي تسرى بها في حالة التجارة الداخلية .
المطلب الرابع : دور التجارة الخارجية في تنمية الدول المتخلفة (8)
إن التجارة الخارجية هي القوة الدافعة للتقدم الإقتصادي في العالم و هي إحدى أوجه النشاط البشري الذي يقوم على التبادل ، و تلعب التجارة الخارجية دورا رئيسيا في التنمية الإقتصادية خاصة في البلدان النامية التي تتميز بدخل وطني يرتكز على الموارد الطبيعية خاصة البترول .
و تقوم التجارة الخارجية في الإقتصاديات المتخلفة بدور لا يقل أهمية في تكوين رأسمال الإستثمار، فعن طريقها يمكن تكوين فائض إقتصادي يتمثل في الرسوم المفروضة على السلع المستوردة و المصدرة و أرباح مشروعات التجارة الخارجية المملوكة ، كما تؤثر على عملية تراكم رأس مال الإستثمارات من خلال واردات السلع الرأسمالية ، حيث لا يمكن البدء في عملية النمو الإقتصادي دون الحصول على مثل هذه الواردات ، فالدولة المتخلفة تزداد حاجتها إلى كميات كبيرة من الآلات و المعدات لتوفير صناعات أمامية و نتيجة لهذا الدافع تزداد حاجة البلاد المتخلفة للنقد الأجنبي و تعتمد قدرة هذه الدول على النمو إلى حد كبير على مدى قدرتها على الإستيراد و من هنا كان إهتمام هذه الدول بزيادة صادراتها و الحيلولة دون تدهور معدلاتها حتى تظل مقدرتها على

8) حازم البيلاوي ، نظرية التجارة الدولية ، منشأة المعارف بالأسكندرية ، سنة 1968 ، ص 265 .

الإستيراد مرتفعة ، و لذلك لا يبدوا غريبا أن نلاحظ الدراسات الإقتصادية التطبيقية لمختلف درجات النمو الإقتصادي في الدول المتخلفة وجود معامل ارتباط واضح بين القدرة التصديرية للدول وبين معدل تكوين رأس المال الثابت و من تم معدل النمو و تعتبر هذه الملاحظة الأساس في النقد لنماذج النمو الإجمالية التي تربط النمو بالإدخار الذي لا تنظر إليه كتنمية من دخل وحده و إنما حجم الصادرات أيضا .
بمعنى أنه كلما زادت نسبة الصادرات في الدول النامية كلما كانت هذه الدول أقدر على زيادة الإستثمار و من تم معدل النمو الإقتصادي .
المبحث الثاني : الرقابة على التجارة الخارجية و أهم سياساتها
بعد الإستقلال بقي الإقتصاد الجزائري تابعا للإقتصاد الفرنسي ، خاصة في مجال التجارة الخارجية ، و يعتبر الهدف الأساسي للحكومة الجزائرية هو ضمان نمو إقتصادي شامل ، و قد عملت على سن قوانين و إجراءات خاصة بالتجارة الخارجية التي تعتبر الركيزة الأساسية في الإقتصاد الوطني ، و الإهتمام بتطبيق الطرق الأولى للرقابة الدولية هذه القرارات من خلال البرنامج الثلاثي لسنة 1962 و ميثاق الجزائر لسنة 1964 ، إذ يعتبر هذا الأخير أن تأميم التجارة الخارجية أمرا لا مفر منه من طرف دولة إشتراكية تتوافق مع تقدم القطاع .
المطلب الأول : الرقابة على التجارة الخارجية (9)
اتخذت الجزائر جملة من الإجراءات و التدابير تهدف منها حماية الصناعة الوطنية و قد عملت على تطبيق بعض الإجراءات و التدابير عبر الوسائل التقليدية فلجأت على الخصوص إلى الحواجز الجمركية ممثلة في التعريفات الجمركية ، و تطبيق نظام الحصص و الرقابة على الصرف هذه الإجراءات كانت ترمي إلى فرض رقابة حكومية على التجارة الخارجية خاصة الواردات التي لم تكن محل إحتكار الدولة في الفترة 1963 – 1970 .
1-1- التعريفة الجمركية :
إن الأدوات الأساسية التي تلجأ إليها الحكومات لتسوية علاقاتها التجارية الدولية الرسوم الجمركية و هي عبارة عن ضرائب تفرضها الدولة على السلع التي تجتاز حدودها السياسية سواء كانت مستوردة من العالم الخارجي أو مصدرة إليه ، هدف وضع نوع من الرقابة على الصادرات و الواردات هي :

9) د/ حمدي عبد العظيم ، إقتصاديات التجارة الدولية ، الطبعة ، سنة 2000 ، ص 60-61.

 حماية الإقتصاد من المنافسة الأجنبية.
 حماية الإختلالات الإقتصادية الداخلية كالبطالة .
 تحقيق ايرادات تساعد على مواجهة إلتزامات الدولة الخارجية و الداخلية ، و هذا من خلال جدول تصنعه كل دولة يشمل كل الرسوم الجمركية المرتبطة لكل السلع المستوردة.
أما الجزائر فقد أنشأت أول تعريفة سنة 1963 ، و التي اعتمدت على ترتيبين أساسيين :
حسب المنتج " مصدر المنتج ، اتجاهاته " ، حسب الدولة " الأصل ، المصدر الجغرافي " بالنسبة للترتيب الأول يميز بين ثلاثة أنواع من السلع :
 سلع التجهيز و المواد الاولية ، حقوق الجمارك 10 % .
 سلع المنتجات و المواد الأولية المصنعة ، حقوق الجمارك بين 5-20 % .
 المنتجات النهائية ، حقوق الجمارك بين 15-20 % .
من خلال هذا التقسيم المعتمد على التعريفة الجمركية حسب طبيعة المنتج نلاحظ أن هذا التقسيم يعمل على :
 تشجيع واردات التجهيز التي تعتبر أساسية لإعادة هيكلة الإقتصاد الدولي ، كما انه يهدف إلى إخضاع المنتجات الإستهلاكية لرسوم جمركية مرتفعة لحماية المنتج من منافسة المنتجات المستوردة ذات الأسعار المنخفضة ، كما يرمي على الأمد الطويل إلى تقييد الإستهلاك.
أما بتطبيق تعريفات جمركية لحسب منشأ و مصدر البضائع فإن هذا الأمر يميز بين أربعة مناطق جغرافية متباينة لحسب إمتيازاتها :
 تعريفة جمركية تخضع السلع التي يكون مصدرها الحيز الجمركي لفرنسا .
 تعريفة جمركية موحدة لدول الجماعة الإقتصادية الأوربية بإستثناء فرنسا .
 تعريفة الحق العام تطبق على الدول التي تمنح الجزائر شرطية الدولة أكثر رعاية .
هذا التمييز في فرض الضرائب و الرسوم الجمركية لسنة 1963 سرعان ما فقد دوره و فعاليته الجمركية، و هذا يرجع لسببين رئيسيين.
 الحقوق الجمركية جد ضعيفة لتعويض الأسعار العالمية المنخفضة.
 تشكيلاتها قليلة الإنفتاح أي مجمل القطاعات التي توجد في التعريفة لها معدلات متقاربة فيما بينها رغم أهمية كل القطاعات .
بالإضافة إلى ذلك لم يبق إلا على ثلاث مناطق جغرافية تخضع لرسوم جمركية نوعية و هي:


 تعريفة جمركية إمتيازية تخص سلع المجموعة الإقتصادية الأوربية ، بما فيها فرنسا التي جرى ضمها إلى بقية دول المجموعة .
 تعريفة الحق العام خاصة بالدول التي تمنح الجزائر شرط الدولة الأولى بالرعاية .
 تعريفة عامة و تضم باقي دول العالم .
1-2- الرقابة على الصرف : (10)
تسمى الدول في إحكامها للرقابة على الصرف إلى حسن استخدام ما هو متوفر من نقد أجنبي و توزيعه وفق الأولويات المحددة مسبقا في مخططاتها ، حيث تقوم الإدارة الإقتصادية بوضع مختلف التشريعات التي تكفل هذه الرقابة و هذا تحت حماية البنك المركزي الذي يقوم بشراء جميع العملات المحصلة من التجارة الخارجية .
هذه الرقابة تمكن الدولة من ممارسة تأثيرها على العرض و الطلب و تحديد سعر الصرف قصد المحافظة على توازن ميزان المدفوعات و تجنب هروب رؤوس الأموال بصفة هائلة .
و لقد مر النظام الجزائري للرقابة على الصرف من بداية نشأته إلى يومنا هذا بثلاثة مراحل يمكن إستدراجها على النحو التالي :
المرحلة الأولى : 1963- 1970
هذه المرحلة عرفت سلسلة من الإجراءات كانت تهدف لحماية الإقتصاد الوطني من المنافسة الأجنبية و تخليصها من التبعية للقوى الإستعمارية ، وهذا بإقامة علاقات إقتصادية أوسع مع البلدان الأخرى كما تمثلت لأدوات المستعملة في هذه المرحلة في الحرية من جهة و نظام الحصص الإتفاقيات الثنائية من جهة أخرى .
المرحلة الثانية : 1971 – 1977 :
تميزت هذه المرحلة بإحتكار مسير من طرف الشركات الوطنية لحساب الدولة ، و رقابة مقيدة للتجارة الخارجية لا سيما فيما يخص الإستيراد و تتمثل هذه القيود أساسا في :
 تفويض الإدارة بمتابعة العمليات التجارية الوطنية في إطار العلاقات ما بين المؤسسات الوطنية و الأجنبية .
 إقرار تراخيص الإجمالية للواردات و تتمثل في غلاف مالي يرمى إلى تلبية حاجيات الهيئة المستفيدة من الواردات .

10) محمود حميدات ، مدخل إلى التحليل النقدي ، الجزائر 1996 ، ص 145 .

 التخلي عن العمل بكافة النصوص التي جاءت مباشرة بعد الإستقلال ، و هذا عملا بالنصوص التنظيمية التي صدرت بغية تغطية كافة المبادلات في إطار السياسة الإقتصادية المنتهجة .
المرحلة الثالثة : 1978 – 1987
عرفت هذه المرحلة مصادقة المجلس الشعبي الوطني على القانون المتضمن إحتكار الدولة للتجارة الخارجية و الذي يقصد منه إقصاء المتعاملين الخواص من مجال التجارة الخارجية .
كما حدد فترة انتقالية تميزت بتوسيع النظام السابق للواردات ليشمل مجال الصادرات ، و بهذا الإجراء أصبح النشاط التجاري الذي لا يخضع لنظام الإحتكار خاضعا لنظام التراخيص .
1-3- حصص الإستيراد :
تلجا الدول إلى الوسائل التجارية في فرض قيود على تجارتها الخارجية مع العالم الخارجي مستخدمة في ذلك حصص ، و هي عبارة عن قيود على الإستيراد و أحيانا على التصدير حيث أن السلطات تحدد الكميات التي يمكن استيرادها من السلع خلال فترة معينة و يؤدي نظام الحصص وظيفة مماثلة لوظيفة الرسوم الجمركية .
وضعت الجزائر الإطار العام لحصص الإستيراد حسب المرسوم سنة 1963 و هو يعمل على تحديد مسبق لكمية السلع المستوردة ، و قد شرع تطبيقه رسميا في جوان سنة 1964.
إن هذا الإجراء المطبق على سلع يقوم على إحترام بعض الحدود الكمية فيما يخص استيرادها و هذا لغرض تحقيق مجموعة من الاهداف يمكن تلخيصها فيما يلي :
 تمثل سياسة نظام الحصص تجربة رقابة المبادلات الخارجية لصالح خدمة التنمية و تحكم الدولة في توجيه تيارات الإستيراد حسب كل منتج و منطقة .
 الإشراف على إقتصاد العملة الصعبة ، و توزيعها حسب الضرورة و من ثم تمكن للدولة حماية الإنتاج الوطني من المنافسة غير المتساوية و كذلك المحافظة على نظام التشغيل .
 تحاول الدولة من وراء ذلك الحصول على ميزان تجاري متوازن من جراء معاملاتها الخارجية.
من هنا يمكن أن نضع إطار حصص الإستيراد يستجيب في كل الحالات المحاولة إلزامية إلى تخطيط الواردات الجزائرية .

 


1-4- المجمعات الإحترافية للشراء :
لقد تم إنشاء هيئات مراقبة التجمعات المهنية للمشتريات التي تجمع إجباريا كل المستوردين الخواص حسب فروع النشاط و يمارس داخل هذا التجمع تمثيل حكومي و هي هذه الصفة تسمح تمركز المشتريات مع الخارج أو الإستفادة من مزايا التجمع ، و لقد وضعت الغرفة الوطنية للتسويق " ONACO " في نهاية 1963 للقيادة بمهام تموين السوق بالمنتجات ذات الإستهلاك الكبير التي كانت مختصة لإحتكار سواء في التصدير أو في الإستيراد و لقد مثلت نسبة مشتريات ما يقارب 10 % من إستيراد الجزائر المواد الغذائية .
و قبل الوصول إلى احتكار تام للتجارة الخارجية ، أنشئت التجمعات الإحترافية للشراء سنة 1964، و هي عبارة عن مجموعة من شركات الإستيراد الخاصة ، نقوم بتحضير برنامج الإستيراد سنويا المنتجات حسب إختصاص كل تجمع كما تقوم بتوزيع هذه السلع المستوردة على أصحابها و تتمتع بحق إمتلاك تراخيص التوريد و عقود الشراء التي تبرم لحساب الأعضاء .
و في إطار عملية التأميم لسنة 1966 ، أقامت الدولة مؤسسات وطنية للنهوض بالإقتصاد الوطني و إحلال الواردات لوقف عملية الإستيراد الذي تكلف الدولة مبالغ ضخمة من العملة الصعبة .
هذا التنظيم الجديد لم يلقي تأييد من المجمعات الإحترافية مما أدى إلى تداخل الصلاحيات و الوظائف فيما بين الأجهزة ، فنشبت خلافات حادة نتج عنه خلل في عمليات الإستيراد و بالتالي نقص في إستيراد السلع التامة الصنع ، و القابلة للتحويل فحدث ما يعرف بأزمة ندرة الموارد في كل القطاعات .
و لقد زادت حدة المنازعات إلى غاية مرحلة السبعينات أين منحت السلطات عملية الإحتكار إلى المؤسسات العمومية ذات الطابع الدولي التي تشرف على حوالي 80 % من التجارة الخارجية .
المطلب الثاني : سياسات التجارة الخارجية : (11)
نظرا للأهمية التي تكتسيها التجارة الخارجية في التنمية الإقتصادية يجتمع الإقتصاديون على ضرورة إقامة العلاقات التجارية الدولية و تشجيعها بإعتبار أن التجارة مربحة لطرفي المبادلات و من خلال ذلك تقوم الدولة بإتباع سياسات إقتصادية سوف نتطرق إليها فيما يلي :

 

11) عبد الغني هامل ، تمويل التجارة الخارجية ، السنة 1998 ، ص 90.

1- السياسة الحمائية :
تتمثل هذه السياسة في مجموعة من الأساليب التي تلجأ إليها الدولة لحماية إقتصادياتها الناشئة ، هذه الأساليب تستخدم فيها الدولة سلطاتها العامة للتأثير بطريقة أو بأخرى على إتجاه المبادلات الدولية ، و يمكن التمييز بين ثلاثة وسائل أساسية لهذه السياسة و هي :
أ- الوسائل و الأساليب السريعة :
و تتضمن أساسا التعريفة الجمركية، الرسوم الجمركية، أسلوب الإعانات، التدعيم، و الإغراء و الرقابة على الصرف الأجنبي .
ب- الأساليب الكمية :
و تتمثل في تدخل الدولة من خلال التأثير على الحجم و الكميات المتداولة و تتضمن أسلوبين هما نظام الحصص و نظام التراخيص .
ج- الأساليب التنظيمية :
و تتضمن أساسا الإتفاقيات الثنائية و المتعددة الأطراف الدولية ، الإتحادات الجمركية و أساليب إدارية أخرى .
2- السياسة الحرة ( التجارية ) :
هي سياسة تعتمد على الحرية الإقتصادية فهي غير خاضعة إلى أساليب و أدوات ، بل هي عبارة عن إلغاء كل القيود و الحدود التي تعيق توسع التجارة الخارجية و بصفة أساسية عدم تدخل الدولة في الحياة الإقتصادية و ترك الإقتصاد إلى القوى الخفية التي تنظمه .
المبحث الثالث : تطور التجارة الخارجية الجزائرية
إذا أخذنا إقتصاد العالم الثالث و لا سيما إقتصاد الجزائر كنموذج ، نجده يعاني من عدة مشاكل كمشكل المديونية و هذا راجع إلى زيادة الإستيراد و الإعتماد على قطاع المحروقات كمصدر أساسي للصادرات و إنخفاض أسعار البترول في سنة 1986 .
ظهرت أزمة إقتصادية مست جميع القطاعات مما أجبر الجزائر على إعادة النظر في تجارتها الخارجية ، حيث حدثت تغيرات ملموسة على الإقتصاد عموما و على الحياة المالية و النقدية خصوصا بغية مواكبة التغيرات العالمية بتحقيق إنطلاقة جديدة و ذلك عن طريق الخروج من النظام الإقتصادي الموجه إلى إقتصاد السوق الذي فرضه النظام العالمي الجديد ، و للتكيف مع هذا النظام قامت الجزائر بإتخاذ إجراءات جديدة لتحويل تجارتها الخارجية ، و ذلك من خلال عدة وسائل من أهمها تكييف النظام النقدي مع هذا الإتجاه في الجزائر .

المطلب الأول : التجارة الخارجية الجزائرية قبل الإصلاحات : (12)
إن الجزائر بصفتها بلد يعتمد على الإقتصاد الموجه ، وجب عليها مراقبة تجارتها الخارجية بإتباع سياسة خاصة كجزء من السياسة الإقتصادية ، و ذلك من خلال وضع عدة إجراءات من الحماية الجمركية لما لها من فعالية و جاءت أهداف هذا الإجراء متشابهة مع أهداف نظام الحصص لكن الإعتدال في فرض رسوم جمركية جعلها غير ملائمة للحماية و ذلك راجع إلى ضعف التفاوت في تشكيل الحقوق 10 % على المواد الأولية و مواد التجهيز و ما بين 5 % و 20 % للسلع ½ المصنعة، و ما بين 5 % إلى 20 % للسلع النهائية.
بالإضافة إلى ما سبق ذكره فيما يخص مراقبة الصرف فقد بدأ بهذا النظام في أكتوبر 1963 ، و ذلك بعد الخروج من منطقة الفرنك ، و قد تواصل سوء إستعمال العملة الصعبة رغم التعديلات التي طرأت على هذا النظام كالأسعار الصادرة عن وزارة المالية بتاريخ 01 فيفري 1972، الذي يمنع الإستيراد إلا في حالة عدم وجود السلع المراد إستيرادها في السوق الوطنية ، الشيء الذي أدى بالدولة إلى التفكير في تأميم التجارة الخارجية و تأكيد إحتكارها لها ، و جاء التأميم في قانون 02/1978 المتضمن أن التعاملات التجارية مع العالم الخارجي هي من إختصاص الدولة .
إحتكار الدولة للتجارة الخارجية : (13)
و ذلك خلال الفترة الممتدة من سنة 1978 حتى سنة 1988 حيث أنه في 11 فيفري صدر قانون 02/1978 الذي يضمن أن كل التعاملات التجارية سواء كانت شراء أو بيع السلع و الخدمات مع العالم الخارجي من إختصاص الدولة ، و منه فإن القانون قد جاء ليؤكد إحتكار الدولة للتجارة الخارجية ، و جرى العمل بهذا القانون إلى غاية 1988 مع ظهور بعض التعديلات الخفيفة التي كانت عليها القوانين المالية خلال هذه الفترة ، يمكن حصر الأهداف التي سعى تحقيقها هذا القانون في النقاط التالية :
 حماية الإقتصاد الوطني .
 تقوية القدرة التفاوضية مع الأطراف الخارجية .
 تنويع العلاقات مع الخارج .
 ضمان حقيقي لنقل التكنولوجيا.
 إعداد المتعاملين الوطنيين للتقدير.
 مراقبة حركة رؤوس الاموال .

13) د/ صلاح الدين نامق، التجارة الدولية و التعاون الإقتصادي ، دار النهضة العربية 1972 ، ص 13-15.

لقد عمل هذا القانون على تكريس إحتكار الدولة الشامل على إجمال عمليات التجارة الخارجية ( تصدير و إستيراد) .
أ- على مستوى الإستيراد :
جاء هذا القانون لتكريس ثلاثة مفاهيم.
1- المتعامل حسب مفهوم القانون :
فالدولة تمارس الإحتكار عن طريق وسيط و الوسيط هو كل تنظيم عمومي له صفة وطنية ، و بصورة عامة هو كل مؤسسة إشتراكية لها طابع وطني بما في ذلك الدواوين و الهيئات العمومية و الإدارية .
2- نظام AGI ( الرخصة الإجمالية للإستيراد) :
تجدر الإشارة و تدعيما للإصلاح 1974 بإلزامية اللجوء إلى AGI مع التوطين لدى البنك ، و يكون مبلغ الرخصة موزع حسب الوضعية في التعريفة الجمركية و أي محاولة تغيير هذه التعريفة إلى وضعية أخرى من طرف المؤسسة فتعتبر مخالفة .
2-1- رخصة إجمالية للإستيراد خاصة بالقواعد المنتجة :
و تقدم هذه الرخصة للقطاعات الإنتاجية أي التي تقوم بتحويل المواد التي تستوردها من الخارج ، و هذه الرخصة لها نظامها الخاص حيث أنها تسمح بتحويل الإعتمادات المالية من مركز إلى آخر بدون رخصة مسبقة من كتابة الدولة الخارجية .
و المواد التي تسوق في إطارها لا يمكن ان تسوقه على حالتها إلى موجب رخصة إستثنائية مقدمة من طرف كتابة الدولة للتجارة الدولية .
2-2- رخصة إجمالية للإستيراد خاصة بالقطاع التجاري :
يقدم هذا النوع المؤسسات الإحتكارية ذات النشاط التجاري كمؤسسة التموين الغذائية ( EDIPAL )، و المؤسسة الوطنية للشاحنات الصناعية ( SNVI ) ، فكلتا المؤسستين تحتكر نوع من البضاعة التي تشتريها ثم تعيد بيعها على حالتها الأصلية في هذا النوع لا يسمح التحويل بين المراكز إلا بموجب رخصة من كتابة الدولة الخارجية .
2-3- رخصة إجمالية للإستيراد خاصة بالإستثمار :
و تقدم هذه الرخصة المؤسسات ذات الطابع الإستثماري أو المؤسسات التي تجدد إستثمارها أو توسع منها هذا النوع أيضا لا يسمح بتحويل الإعتمادات المالية بين المراكز إلا بموجب رخصة من طرف كتابة الدولة للتجارة الخارجية .

3- مبدأ إلغاء الوسطاء :
فمفهوم الوسيط في التجارة الخارجية هو كل شخص طبيعي أو معنوي يقوم بإعداد التفاوض و الإتفاق أو تنفيذ صفقة أو عقد يحصل من خلاله على المقابل أو الإمتياز من أي طبيعة كان لفائدة طرف آخر ، أي أن الوسيط هو المتعاقد لصالح متعامل عمومي وطني .
إذا تم إستبعاد و إلغاء هؤلاء الوسطاء كونهم أصبحوا يمثلون مصدر تكاليف مرتفعة تنعكس على أسعار الشراء و عليه أصبحت الدولة هي الوحيدة التي تقوم بتعويض الإحتكار للمؤسسات الإشتراكية ذات الطابع الوطني .
أما القطاع الخاص فبإمكانه أن يمول نفسه بنظام الحصص للإستيراد السابق ذكره حيث تتحصل المؤسسات الوطنية الخاصة بموجبه على المواد الأولية و مواد ½ مصنعة ، أما بالنسبة للمؤسسات الأجنبية فيجب ن تكون لها عقد عمل .
ب- على مستوى التصدير :
بالرغم من الإعتماد الشبه الكلي للصادرات الجزائرية على قطاع المحروقات فإن قطاع التصدير قد تم إحتكاره بصورة شبه مطلقة من طرف مؤسسة سوناطراك ، تراوحت نسبة الصادرات الجزائرية من المحروقات ما بين 97 % و 99 % من إجمالي الصادرات خلال هذه الفترة .
المطلب الثاني : التجارة الخارجية الجزائرية بعد الإصلاحات
عرفت التجارة الخارجية الجزائرية بداية من سنة 1989 عدة إصلاحات و ذلك بصدور العديد من التشريعات و القوانين التي تهدف إلى شروط إستقلالية المؤسسات العمومية الإقتصادية بالإضافة إلى تشجيع القطاع الخاص للمشاركة في النشاط الإقتصادي إذ أنه يعتبر قانون المالية 1990 أول خطوة في اتجاه إلغاء إجراءات النظام القديم التي كانت تتمثل في البرنامج الشامل للإستيراد ( P.G.I ) ، ميزانية العملة الصعبة " Budget devise " و عوضت هذه الأخيرة بمخطط تمويلي خارجي تحت إشراف البنوك مباشرة ، و هذا تكريسا للمبدأ العام الذي يقضي أن الحصول على العملة الصعبة قرار يتخذه البنك بإعتبار الهيئة المخولة و التي لها الصلاحيات لذلك ، و بإعتبار أن التجار الخارجية أساسها العلاقات المباشرة بين البنك و المتعامل التجاري .
و هكذا ففي أوت 1990 و عن طريق المادة 41 من قانون المالية التكميلي لسنة 1990 ، ثم 13 فيفري 1991 عن طريق إصدار مرسوم تنفيذي يتعلق بشروط التدخل في عمليات التجارة الخارجية و تقرر تحديدها دون تمييز بين متعامل من القطاع العام أو من القطاع الخاص .


و منذ هذا التاريخ فإن البنك يعتبر المنظم الوحيد للتجارة الخارجية التي أصبحت تخضع لمعايير مالية كقدرة المؤسسة على الدفع لدى البنك بالدينار و التي نصت عليها التعليمة 03/91 الصادرة في 21/04/91 من البنك الجزائري و التي تفرض البحث عن تمويل خارجي للعمليات التي تفوق 02 مليون دولار ، و منه يمكن إعطاء الملاحظات التالية المتعلقة بهذه المرحلة :
• نقل الإمتيازات التجارية للبنوك
• الميل إلى إستيراد السلع النهائية سهلة التحويل على حساب إحتياجات الإقتصاد الوطني و السير الحسن للمؤسسات الوطنية .
• إضعاف الإقتصاد الوطني سبب المضاربة في التجارة بالمواد ذات المردودية السريعة و المنافسة للإنتاج الوطني .
لقد كان إهتمام السلطات خلال هذه الفترة في تحديد التجارة الخارجية ، هذه العملية التي جاءت بكثير من الأخطاء للإقتصاد الوطني .
حيث أنها لم تعطي النتائج اللازمة و المرجوة ، فمن جهة مصادرنا من العملة الصعبة كانت تتناقص مع مرور الوقت ، و من جهة أخرى كان الباب يفتح في كل مرة لأي نوع من الإستيراد مع إمكانية الحصول على العملة الصعبة ، حيث كان يشترط فقط أن يكون المتعامل الجزائري له القدرة على الدفع بالعملة الصعبة ، و هكذا كانت السوق الجزائرية مكدسة بالمواد الإستهلاكية القدرة على الدفع بالعملة الصعبة و النتيجة كانت الإستمرار في المديونية .
و لتفادي النقائص جاءت التعليمة الحكومية 625 لتوجيه و تأطير عمليات التجارة الخارجية حسب الإمكانيات الوطنية من العملة الصعبة ، و لهذا تأسست اللجنة ( AD –HOC ) المكلفة بمتابعة عمليات التجارة الخارجية ، و هي ذات طابع إنتقالي حيث يكمن دورها في أخذ كل الإجراءات لضمان الإستعمال الأمثل للموارد المالية .
هذه التعليمة جاءت لتضع حد للمعايير السابقة المتعلقة بالحصول على التمويل و التي تعد من صلاحيات البنك بل من صلاحيات الدولة اللجنة ( AD- HOC ) كما ثم إعادة النظر في مجموعة من القوائم المتعلقة بالمواد المرخص استيرادها ، حيث وضعت ثلاثة مفاهيم :
1- المواد الإستراتيجية :
تشمل كل ما يتعلق بالمحروقات و المواد المستهلكة الأساسية و كذا عوامل الإنتاج ، هذه القائمة تستفيد من الحصول على العملة الصعبة بالدرجة الأولى .


2- المواد المتعلقة بالإنتاج و الإستثمار :
تستفيد من العملة الصعبة عن طريق قروض حكومية أو متعددة الأطراف.
3- المواد الممنوعة من الإستيراد :
و تضم المواد التي لا يمكنها الإستفادة من العملة الصعبة إلا بإستعمال الحساب الخاص بالعملة الصعبة مثل : الحافلات ، الشاحنات ، الآلات الكهرومنزلية ....إلخ مواد أخرى لا يمكن إستيرادها و لو بإستعمال حساب العملة الصعبة الخاص مثل : الفواكه ، الجبن ، اللعب .....إلخ .
في هذه المرحلة سمح الإطار التنظيمي بتسيير الموارد المالية الخارجية بإنضباط رغم العراقيل و الصعوبات الإدارية التي ترفق بهذه الإجراءات .
إن تخصيص جزء هام من عائدات الجزائر من المحروقات لتسديد الديون الخارجية جعل إمكانية مواجهة الحاجيات الوطنية أمرا صعبا ، كما أن عملية إصلاح الوضعية الإقتصادية بإستعمال الموارد الوطنية أثبت الواقع محدوديتها ، مما أدى بالسلطات إلى اللجوء إلى الحل الخارجي و الذي يمثله صندوق النقد الدولي ( FMI ) .
و الذي إقترح على الجزائر إعادة جدولة الديون الخارجية ، و قد توصلت المفاوضات في أفريل 1994 إلى إتفاق أولي و الذي يمقتضاه ثم الإتفاق على برنامج التصحيح الهيكلي ، و قد نص على عدة نقاط منها :
• تطوير القطاع الخاص .
• تقليص تدخل الدولة .
• تشجيع الإستثمار الأجنبي
• تحرير التجارة الخارجية .
• تحرير التجارة الخارجية في إطار صندوق النقد الدولي :
عرفت هذه المرحلة نتائج سلبية على مختلف الأوضاع سواء الإقتصادية و الإجتماعية ، حيث وجدت السلطات نفسها على طاولة التفاوض مع صندوق النقد الدولي للمرة الثالثة ، من أجل النهوض بإقتصادها و تجاوز الأزمة الحادة التي تمر بها ، و التي زادت من حدة الإختلالات الهيكلية ، و التي تعتبر قيودا تعرقل إعادة التوازن الداخلي و الخارجي و تتمثل هذه القيود في النقاط التالية :
• ارتباط شبه الكلي بقطاع المحروقات و الذي يمثل أكثر من 95 % من حصيلة الصادرات.
• عجز الخزينة العمومية و هذا ما يحول دون تحقيق وثيرة نمو مرضية.


• عبء من خدمة الدين هذا ما أثر على الحصيلة المتأتية من الصادرات لا سيما بعد إنخفاض أسعار النفط مما قلص قدرتها لمواجهة الحاجيات الغذائية و كذا التنمية الإقتصادية .
هذه القيود دفعت بالسلطات إلى طلب مساعدات الصندوق النقد الدولي من إجراء إبرام إتفاق و يتخذ هذا الإتفاق أشكال عديدة تتمحور :
• حول التجارة الخارجية عن طريق تخفيض سعر الصرف ، و إلغاء الرقابة عن النقد الأجنبي أو تقليصها إلى الحد الأدنى ، تحرير الإستيراد من القيود خاصة بالنسبة للقطاع الخاص ، و كذلك إلغاء الإتفاقيات التجارية .
• حول علاج مشكل التضخم عن طريق تقليل عجز الميزانية العامة عن طريق تخفيض النفقات العامة ، و إلغاء تدعيم السلع .
• حول نقل عوامل الإنتاج من القطاع العام إلى القطاع الخاص عن طريق ضمان عدم القيام بعملية التأميم ، و تقديم ضمانات و مزايا ضريبية للإستثمار الوطني والأجنبي .
• ضمان حرية تحويل الأرباح من البلدان الأصلية بالنسبة للمستثمرين الأجانب ، و تقليص نشاط القطاع العام و إقتصارها على القطاعات الإستراتيجية .
إن النتائج الإيجابية التي توصلت إليها الجزائر من خلال برنامج الإستقرارطمأنت خبراء صندوق النقد الدولي و أعطت فرصة أخرى للجزائر لتحرير تجارتها الخارجية .
و هذا ما يفسر دخول الجزائر في مفاوضات جديدة مع صندوق النقد الدولي للتوصل إلى اتفاق لمدة ثلاثة سنوات 95- 1998 للإتفاق على تسهيل التمويل الموسع قصد تكملة برنامج الإصلاحات الهيكلية ، و إعادة الإستقرار الإقتصادي الوطني و تخطي مرحلة التحول إلى إقتصاد السوق بأقل التكاليف .
هذا البرنامج أعطى ديناميكية جديدة للإقتصاد و ذلك بتحرير المحيط و المبادرات الحكومية و تشجيع الإستثمار و الإنتاج من أجل تقوية مؤسسات القطاع العام ، و إرساء نظام الصرف ذلك بإنشاء سوق النقد الأجنبي بين البنوك و الذي يمكنها من الإتجار في العملة الأجنبية فيما بينها مع تحديد سعر الصرف عن طريق لجنة مشتركة من البنك الجزائر و البنوك التجارية .

 

 

المطلب الثالث : آفاق انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة
إن إنظمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة ، يملي عليها ضرورة الإستفادة بقدر الإمكان من الشروط الحمائية أثناء الفترة الإنتقالية التي تمنحها الأحكام التي تنص عليها القواعد المنشئة للمنظمة ، و تطوير إقتصادها أقصى ما يمكن بتحسين أداء جهازها الإنتاجي من أجل غزو الأسواق العالمية بمنتجات تنافسية و إذا كانت إجراءات الإنظمام الرسمي إلى المنظمة العالمية للتجارة قد بدأت سنة 1996 و إن التحضيرات لها قد انطلقت سنة 1994 بإنشاء لجنة وزارية مشتركة لمتابعة و تحضير الإنظمام إلى المنظمة العالمية للتجارة بتاريخ 07 نوفمبر 1994 قامت هذه اللجنة بوضع و تحضير مذكرة مساعدة تحت عنوان " مذكرة مساعدة لنظام التجارة الخارجية " تضمنت هذه الأخيرة : (14)
 عرض دقيق لجميع القواعد المرتبطة بتسيير نظام مبادلاتها الخارجية لا سيما السياسية المؤثرة على تجارة السلع ، النظام التجاري ، الملكية الفكرية ، النظام التجاري للخدمات .
 السياسات المتبعة في مجال التنظيم الإقتصادي ، حيث إحتوت المذكرة على نبذة تلخص الإتجاه الإقتصادي الجديد الذي تبنته الجزائر ، بكل ما تطلبه الإصلاحات الإقتصادية مع الوضعية الإقتصادية للبلاد منذ سنة 1986 م .
لقد تم تقديم مذكرة المساعدة إلى أمانة المنظمة العالمية للتجارة بتاريخ 05 جوان 1996 ليصبح بذلك طلب الإنظمام رسميا .
شرعت الجزائر في التحضير لمرحلة المفاوضات الثنائية التي تتعلق أساسا بالإلتزامات التي ستقدمها الجزائر لفتح أسواقها في مجال تجارة السلع الصناعية و الزراعية من خلال التنازلات في مجال الخدمات .
الإجتماع الأول لمجموعة العمل المكلفة بدراسة ملف الإنظمام إلى المنظمة تم في 22 و 23 أفريل 1998م .
و منذ هذه السنة عرف مسار المفاوضات مع L’OMC انقطاعا حيث أن الأمر استوجب انتظار سنة 2001 حتى تبدي السلطات الجزائرية رغبتها في استئناف المفاوضات ، و ذلك في 07 فيفري 2001 .
يتشكل فريق العمل المكلف بالمفاوضات من الولايات المتحدة الأمريكية ، الإتحاد الأوربي ، اليابان ، تركيا .... أي البلدان التي يبلغ حجم مبادلاتها التجارة معهم 90% من تجارتها الخارجية.

14) جيلالي جلاطو ، تحديات و رهانات الإنظمام إلى LOMC ، سنة 1999 ، ص 68.

تلقى الوفد الجزائري إثر إجتماعه الثاني مع مجموعة العمل المكلفة بالمفاوضات مجموعة من الأسئلة تمحورت حول السياسة الإقتصادية للبلاد ، و تم تحديد 28 فيفري 2002 ، كحد أقصى من أجل تقديم الإجابات كتابيا و ليس شفويا ، و كما كان منتظر ، قدمت الجزائر أجوبتها قبل التاريخ المحدد و أعلن في هذا الصدد أن الجزائر مستعدة للشروع في مرحلة المفاوضات الثنائية بالنسبة لــ "6" قطاعات خدماتية تتمثل في التأمينات ، البنوك ، السياحة ، الإتصالات ، قطاع البناء ، و قطاع النقل .
أما عن الدورة الأخيرة للمفاوضات فيمكن القول أنها تعتبر بمثابة نقطة البداية لعملية المفاوضات الثنائية عقدت في " جنيف" في الفترة الممتدة بين 25 أفريل 2002 و 07 ماي 2002 .
دارت المحادثات التي جمعت الطرف الجزائري مع كل من الإتحاد الأوربي ، الولايات المتحدة الامريكية ، كندا ، كوبا ، الأرجواي ، أستراليا ، سويسرا ، حول الدعم الداخلي و إعانات التصدير الخاصة بالمنتوجات الزراعية .
إلى جانب آخر أجريت مفاوضات أخرى مع فريق آخر مكون من 30 عضو بما في ذلك الهند و الصين ، إلا أن هذا الأخير أكد بطلب توضيحات حول الإجابة الكتابية التي كانت قد قدمتها الجزائر من قبل و التي تتعلق أساسا بالسياسة الإقتصادية و التجارية للجزائر ، النظام الجمركي و النظام الجبائي و فيما يخص الخدمات فلقد إلتمس نقص في العروض المقدمة من طرف الجزائر .
و من خلال ما سبق و في ظل التطورات و التحولات التي تطرأ على المستوى العالمي و تداعيات العولمة يتبين لنا أن إنظمام الجزائر إلى هذا التنظيم التجاري هو مطلب إقتصادي لا بد منه، و عليه سوف نحاول إعطاء بعض النتائج الإيجابية و السلبية من عملية الإنظمام إلى L’OMC على الإقتصاد الوطني . (15)
الآثار الإيجابية :
 تنوع كبير في المواد بتقليص إحتكار للمحروقات .
 تلائم في النظام الجمركي بتطبيق أحدث التشريعات القانونية في إطار الإقتصاد الحر.
 تشجيع عملية البحث المعمق و الشامل و التنقيب على مختلف الأسواق الممكنة .
 الوصول إلى إقتصاد أكثر انفتاح على العالم غير معتمد على الرسوم و الضرائب فقط.


15) Amar Oudef : « L’Algérie et l’O M C » N ° 11 janvier 1994 , p 120.

 البحث عن بنية أكثر ملائمة و مناسبة حسب المعايير التجارية الجديدة في إطار مبادئ المنظمة العالمية للتجارة " OMC " .
تدعيم الهيكل الصناعي بتجربة دول الأعضاء و إدخاله في مجال المنافسة في إطار قانوني السوق الحر .
الآثار السلبية :
 نقص الإيرادات في المدى القصير بسبب تخفيض في التعريفة الجمركية و الضرائب خاصة و أن إيرادات الدولة تعتمد على الجباية بعد قطاع المحروقات.
 بإعتبار الجزائر مستودع رئيسي للمواد الغذائية ، فهذا يزيد من عبء الفاتورة الغذائية ، لأن رفع الدعم على المواد الزراعية في إطار مبادئ المنظمة سوف يؤدي إلى إرتفاعها حتما في الأسواق العالمية .
 عدم قدرة الإنتاج الوطني على المنافسة ، منتجات الدول الصناعية ، و هذا بعد عملية إغراق السوق المحلية بهذه المنتجات الصناعية .
 جعل المؤسسات الإقتصادية الجزائرية في منافسة حادة عن طريق الدولة أي تعطي نفس الغرض مع المؤسسات الأجنبية القوية .

 

 

 

 

 

 


خـــلاصـــة :
عرفت التجارة الخارجية الجزائرية ضمن السياسة المنتهجة من طرف الدولة بالإنتقال من مرحلة الإحتكار إلى مرحلة التحرير .
إحتكار التجارة الخارجية كانت أداة ضرورية لفرض الرقابة من طرف الدولة عن طريق وضع قيود أو شروط على التجارة الخارجية ، و ذلك بإستخدام وسائل تجارية كنظام لرخص الإجمالية للإستيراد و الضريبة الجمركية و نظام الحصص و هذا من أجل حماية الإنتاج الوطني من المنافسة الأجنبية لكن بفضل سياسة الإحتكار عن تحقيق الأهداف الموجودة يعود بالدرجة إلى الأزمة النفطية لعام 1986 المتمثلة في انخفاض أسعار البترول و التي أدت بدورها إلى عجز الدولة عن تمويل المؤسسات الوطنية .
و قد نتج عن هذا الأمر قيام الجزائر بوضع سياسة جديدة تدعو إلى الإنفتاح على العالم الخارجي و هي تحرير التجارة الخارجية بسبب حتمية المشروع الجديد المتمثل في الإنتقال إلى إقتصاد السوق .
و بالتالي فالتجارة الخارجية تعتبر عامل أساسي يساهم في تطوير الإقتصاد الوطني الذي ما يزال يعاني من التبعية الإقتصادية للدول الغربية و ذلك نتيجة إقتصار مبادلاتها الخارجية التجارية بصورة واضحة على الإستيراد أما التصدير فيعتمد على قطاع المحروقات الذي يمثل عصب الإقتصاد الوطني .
كل ذلك يدفع بالدولة إلى تغيير من إستراتيجيتها و تبني إصلاحات إقتصادية تصب في قالب تشجيع الصادرات خارج المحروقات و محاولة النهوض من حالة الركود الميزة الغالبة في سير الآلة الإقتصادية .
كما أن الدولة تبذل جهود معتبرة حتى تحقق التحرير التام لتجارتها الخارجية و هذا ستلزم وضع قوانين تخدم و تسهل و تنظم عملية التمويل لأنه لا تحرير للتجارة الخارجية بدون تمويلها.
و إنظمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة ، يحمل في طياته آثار إيجابية ، و هذا لا ينبغي وجود الآثار السلبية و نجاح هذا الإنظمام يستوجب تحضير الجو الإقتصادي المناسب لمواكبة الإقتصاد العالمي ، و مطابقة أنظمته الإقتصادية لكي تكون في إنسجام و القواعد الدولية ، كما أنه على الجزائر إعادة تقييم لوضعية أنشطتها الإقتصادية و التحكم في المعلومات موازاة مع مواصلة الإصلاحات التي تسرع في تنفيذها بغرض حماية الإقتصاد الوطني من المنافسة الأجنبية .
إضافة إلى التكثيف من اتفاقيات الشراكة التي تعتبر الإطار الأمثل للإنفتاح على الإقتصاد العالمي و التبادل الدولي .

 


 

 

  #5    30-03-2009, 08:06 
 lakhdarayachi 
مشرف منتديات العلوم الاقتصادية والتجارية   الملف الشخصيرقــــم العضويـــــــــة: 21675
تاريــخ التسجيـــــــل: Dec 2008
العــــــــــمـــــــــــــر: 22
الجــــــــــنـــــــــــس: 
مكان الإقـــــامـــــــة: وادي سوف
مجموع المشاركــات : 792  [ المزيد ]
قــــوة الترشيــــــــح: 384
عـــدد النـقـــــــــــاط: 110  
الـــــهـــــــوايــــــــة:
 
 
 
 
 رد: لكل طلبة التسيير و الاقتصاد و التجارة

--------------------------------------------------------------------------------

الفصل الثالث :
"البنوك و دورها في ترقية الصادرات"

المبحث الأول : انواع التسهيلات المصرفية
المطلب الأول : من حيث النشاط الممول
المطلب الثاني : من حيث الغرض
المطلب الثالث : من حيث الضمان
المطلب الرابع : من حيث المدة أو الدورة
المبحث الثاني : أهم الوسائل و تقنيات تسديد الصادرات
المطلب الأول : وسائل الدفع
المطلب الثاني : تقنيات الدفع ( تقنية تمويل التجارة الخارجية )
المبحث الثالث : الاخطار و الضمانات
المطلب الأول : الأخطار
المطلب الثاني : الضمانات

 

 

 

 

 

 


تناولنا في الفصل الثالث واقع الجزائر مع التجارة الخارجية حيث قمنا بإعطاء مفاهيم عامة حول التجارة الخارجية و الإختلافات بين التجارة الخارجية و التجارة الداخلية ثم إنتقلنا إلى تبيان سياسات التجارة الخارجية و أهم النظريات المفسرة لقيام التبادل الدولي و في الأخير تطرقنا إلى مراحل تطور التجارة الخارجية .
و في هذا الفصل الثالث تناولنا البنوك و دورها في ترقية الصادرات ، حيث قسمنا هذا الفصل إلى ثلاث مباحث و قد تناولنا في المبحث الأول أنواع التسهيلات المصرفية التي تقدمها المصارف و البنوك و في المبحث الثاني تطرقنا إلى وسائل و تقنيات الدفع بشيئ من التفصيل في وسائل الدفع و التقنيات و في الأخير قمنا بتوضيح الأخطار و الضمانات البنكية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 


المبحث الأول : أنواع التسهيلات المصرفية
هناك عدة تعاريف للإئتمان لكنها لا تخرج من التعبير عن عملية تتم بموجبها تمكين متعامل إقتصادي من التصرف أو إستغلال نقدي حاضرا أو مستقبلا في تمويل أي نشاط إقتصادي. (1)
و تجدر الإشارة إلى أنه ينبغي التمييز بين مفهومي القرض و الإعتماد فالأول يعني تقديم مبلغ معين دفعة واحدة من قبل المصرف إلى عميله ، بينما الثاني فهو تعهد من قبل المصرف بالإقتراض على إعتبار أنه عقد بمقتضاه يضع المصرف تحت تصرف عميله مبلغ معين يسحب منه متى شاء مرة واحدة أو مرات عدة خلال مدة محددة و إذا أوفي الدين يستطيع أن يسحبه أيضا .
يقدم البنك أنواعا مختلفة من التسهيلات المصرفية و هي مقسمة على أنواع مختلفة و ذلك تبعا للمعايير المتخذة كأساس للتصنيف ، سواء من حيث المدة ، الغرض الضمان أو النشاط الممول .
المطلب الأول : من حيث النشاط الممول
تقسم القروض إلى :
1. قروض إنتاجية : و هي تلك القروض التي تقدمها الدولة و المؤسسات المالية و المصرفية
و يكون هدفها تمويل النشاط الإستثماري و الإنتاجي خاصة .
2. قروض استهلاكية : و هي ذلك القروض التي هدفها تشجيع الإستهلاك خاصة كالبيع
بالتقسيط .
المطلب الثاني : من حيث الغرض : تصنف إلى :
1. قروض تجارية : هدفها تمويل جميع أوجه النشاط التجاري.
2. قروض صناعية : هدفها تمويل مختلف الأنشطة الصناعية ( إنتاج ، إستهلاك ، إنشاء...) .
3. قروض زراعية : هدفها تمويل الأنشطة الفلاحية و ما يرتبط بها .
4. قروض عقارية : هدفها تمويل الأنشطة ذات العلاقة بالعقارات، مباني، أراضي، و إقامة
المنشآت الكبرى .
5. قروض شخصية : و هي تلك المقدمة للأشخاص لسد النقص في إحتياجاتها المختلفة
و كذلك المقدمة لأصحاب الحرف البسيطة .

 

1) عبد الحق بوعتروس ، الوجيز في البنوك التجارية ، الجزئر2000 ، ص 37 .

المطلب الثالث : من حيث الضمان
هناك نوعين أساسيين هما : (2)
1. قروض غير مكفولة بضمان معين :
الأصل أن البنك لا يقدم قروضا من دون ضمان ، إلا أنه قد يحدث في حالات معينة كأن يكون من الذين يقترضون بإستمرار من البنك و مثبت عنهم أنهم يسددون ديونهم ، كذلك يكون على إطلاع بمركزه المالي ، لذلك يقوم البنك بفتح إعتماد لزبونه بقيمة معينة في تاريخ محدد تنتهي صلاحيته ليمكنه من السحب متى شاء لكن البنك يشترط على عميله شرطين مقابل تقديمه لهذا الغرض :
الأول : يقتضي بترك نسبة قدرها ( 10 إلى 20 % ) في حسابه الجاري لدى البنك عن قيمة الإعتماد أو القرض الممنوح ، و هو ما يعرف بالرصيد المعوض .
الثاني : يقتضي ضرورة تسديد قروضه مرة واحدة كل سنة على الأقل و هذا من أجل تبيان أنه قرض لأجل قصيرة ، و لا يمكن للعميل الإعتماد عليه كمصدر تمويل .
عادة ما يشترط للبنك على إتباع نوع معين من السياسات المالية للمحافظة على درجة معينة من السيولة ، و عدم توسيع دائرة الإقتراض ، حتى يضمن عودة قروضه الممنوحة " .
2. قروض مكفولة بضمان :
تقدم القروض المكفولة بضمان (3) ، معناه الحصول على قروض مقابل تقديم معطيات معبئة تضمن سداد قيمة القرض ، و يشترط تقديم ضمانات لأسباب عدة .
ضعف المركز المالي للعميل ، مما يضطر البنك إلى طلب ضمانات معينة لقاء تقديمه للقرض .
إذا كانت مؤسسة صغيرة – ناشئة – تطلب القرض ، فإن البنك يشترط عليها تقديم ضمانات كونها معرضة لخطر الإفلاس و الإنهيار ، أكثر المؤسسات الكبرى و يمكن تقسيم القروض المكفولة بضمان إلى نوعين :
أ- قروض مكفولة بضمان شخصي : وفيه يتقدم شخص آخر – خلاف المقترض – بتقديم تعهد للبنك سداد القرض في حالة عجز المقترض و يشترط أن يتمتع بالقدرة على الوفاء الفعلي للقرض .

 

2) عبد الحق بوعتروس ، الوجيز في البنوك التجارية ، الجزئر2000 ، ص 40 .
3)عبد الحق بوعتروس ، الوجيز في البنوك التجارية ، الجزئر2000 ، ص 41 .

أ-1 – قروض مكفولة بضمان آخر معين : في غالب الأمر ، فإن البنوك التجارية ، تقدم قروض مقابل ضمان حقيقي لأنها تضمن الإستلاء عليه في حالة عدم قدرته على السداد ، فيبيعه و يخلص قيمة دينه أما إذا زاد قيمته عن دينه فالزيادة تعود للمدين و إذا نقصت يدخل البنك مع الدائنين الأخرين شريكا للحصول على أموالهم من الأصول الأخرى غير المرهونة و لعل أهم الضمانات التي تكمن للعميل كضمان هي : (4)
 حسابات العملاء المدينة : و هي حقوق المؤسسة لدى الغير ( العملاء ) و يمكن أن تلجأ إليها المؤسسة كضمان أو رهن في طلبها لقروض من البنوك ...
 الإستثمارات الثابتة : هي مجموعة الموجودات المادية الأراضي – البيانات – المعدات و الادوات معدات النقل – معدات و أدوات المكتب – الغلافات القابلة للإسترجاع .
 أوراق القبض : و هي مجموعة الأوراق التي تحصلن عليها المؤسسة من عملائها ( مقابل مبيعاتها من شبكات و كمبيالات و أوراق ) و هي ذات تاريخ استحقاق معين .
 الاوراق المالية : هي السندات ، الأسهم ، الإلتزامات لا بد أن تكون محل تعداد شبيه بتعداد المخزون مع الأخذ بعين الإعتبار حساب السندات في دفاتر المؤسسة و حساب الإبداع لدى البنك .
 البضاعة و السلع و المنتجات ( إيصال الإيداع – وثائق الشحن ، إيصال الأمانة )
المطلب الرابع : من حيث المدة أو الدورة :
" حسب هذا المعيار يمكن أن نميز نوعين أساسيين للقروض هما :
1. قروض الإستثمار : يعني بقروض الإستثمار :
" كل قرض موجه لتغطية الأصول الثابتة في المؤسسة أو لتمويل إستثماراتها " (5) هذا ما يستدعي إلى تواجد هذه الأموال لمدة ، قد تكون طويلة تحت تصرف المؤسسة لذلك فالقروض المتوسطة و الطويلة الأجل هي التي تنسجم مع هذا النوع من التمويل ، فالبنك قد يقدم قروض طويلة تتراوح ما بين 7 سنوات و 20 سنة ، مقابل ضمانات تكافلية أو رهن عقاري رسمي كما يمكن أن تكون متوسطة، تتراوح ما بين سنتين و 7 سنوات و تمنع من أجل تمويل الإستثمارات علما أن هذا التمويل لا تتجاوز 70 % من مبلغ المشروع .


4) عبد الحق بوعتروس ، الوجيز في البنوك التجارية ، الجزئر2000 ، ص 40
5) الأستاد هوام جمعة ، تقنيات المخاسبة المعمقة ، الجزائر2002، ص4.

2. قروض الإستغلال ( قروض قصيرة الأجل ) :
بعد كل قرض موجه لتمويل الجزء السفلي من ميزانية المؤسسة ( الجانب الإستغلالي ) قروض الإستغلال لذلك عادة ما يكون قصيرة الأجل تتراوح مدته ما بين شهرين و سنتين كحد أقصى يتم الوفاء به في نهاية العملية المستهدفة تمويلها و نجد هذا القرض في صور مختلفة .
أ‌- حجم الأوراق التجارية :
و يعني حجم الأوراق التجارية ، الحصول على مبلغ الورقة التجارية ( من طرف البنك) قبل تاريخ استحقاقها ، مقابل عمولة .
بمعنى أن البنك يقوم بشراء الورقة التجارية من حاملها قبل موعد إستحقاقها لقاء خصم جزء من قيمتها و بعد ذلك يقوم بتحصيل قيمتها من المدين في تاريخ محدد .
ب - إعتماد الصندوق :
نعني بها تعهد البنك بتقديم أموال لمتعامليه مقابل وعد بالوفاء في الموعد المحدد ، مع دفع فائدة و تحصل عليه المؤسسة من أجل تزويد صندوقها بالسيولة الآتية و يتم في صور مختلفة أهمها :
(1تسهيلات الصندوق :
هي تلك التسهيلات المصرفية التي تمنحها البنوك لمتعامليها ، هدف إعطائهم مرونة أكبر
في نشاطهم ، و كذا لسد العجز المؤقت في خزينة المؤسسة و أهم هذه التسهيلات :
 التوطين : أي توطين ورقة تجارية ، بمعنى تحديد إسم البنك و رقم الحساب ، حيث يتم تسديد قيمتها ، و يعتبر هذا النوع من بين التسهيلات التي أعطتها الدولة الأولويات الكبرى ، رغبة في ترقية صادراتها خارج قطاع المحروقات .
 السحب على المكشوف : نعني به المبلغ الذي يسمح البنك لعميله سحب بما يزيد من الرصيد حسابه الجاري مقابل الحصول على فائدة معينة تستمد حتى عودة رصيده إلى حالته الطبيعية ، و هذا يتم خلال فترة زمنية محددة . (6)
2) إعتماد الموسمles credits de compagne :
هو تسليف على الحساب الجاري ، يمتد إلى 9 أشهر ، و عادة ما يستخدم عندما تكون دورة النشاط ( إنتاج – بيع ) موسمية .

 

6)عبد الحق بوعتروس ، الوجيز في البنوك التجارية ، الجزئر2000 ، ص 45.

3) بطاقات الإئتمان : les comptes de crédits
هي بطاقات شخصية تصدرها البنوك ، و تمنحها لأشخاص لديهم حسابات جارية مصرفية ليستعملها في تسوية مدفوعاته بدلا من النقود و ذلك ضمن مبلغ معين .
4) قروض بالتوقيع :
هي تعهد البنك بدفع مبلغ معين من النقود للجهة التي يتعامل معها زبونه (7) بدلا عن هذا الآخير من خلال إمضاء وثيقة تسمى الكفالة و هكذا يكون قد قدم لعميلة خدمة تتمثل في تجنبه لتجميد جزء من أمواله أما في حالة عدم قدرة الزبون على تقديم البضاعة المتفق عليها مع عملائه ، فإن البنك يلتزم بتسديد قيمتها بدلا عنه و هنا يقوم البنك بطلب من زبونه تسديد قيمة القرض مع الفوائد إن وجدت و تقدر بـــ 1 % للسنة على المبالغ المرهونة .
المبحث الثاني : أهم وسائل و تقنيات تسديد الصادرات
المطلب الأول : وسائل الدفع
تعد وسائل الدفع (8) في التجارة الخارجية من أخطر و أصعب وسائل التسديد جراء ما تتعرض إليه من مخاطر ، كطول مدة تنفيذ العملية بسبب البعد الجغرافي و المخاطر السياسية التي تؤدي إلى إلغاء العملية بكاملها أو تجميدها .
لكن رغم هذه المخاطر فإننا نجدها قد عرفت إستعمالا و رواجا كبيرا بين أطراف المتعاملين الدوليين لما توفره من تبسيط و تسهيل للمعاملات التجارية ، و منح نوع من الثقة بين الموردين و المستوردين في التعامل و هذه التقنيات تتمثل في :
1. الشيك :
الشيك أمر كتابي يوجهه شخص يسمى الساحب ( المستورد) له حساب جاري في البنك إلى ذلك البنك ( المسحوب عليه) بطلب منه دفع مبلغ معين لأمره أو لأمر شخص آخر ( المستفيد ، المصدر ) .
و عرف أيضا بأنه ورقة مكتوبة وفقا لأوضاع معينة إستقر عليها القانون يتضمن أمرا صادقا من الساحب إلى المسحوب عليه و هو عادة البنك أو هيئة لها نفس الصلاحية يدفع مبلغ معين لأمر شخصي ثالث هو المستفيد أو لعامله بمجرد الإطلاع .

7)عبد الحق بوعتروس ، الوجيز في البنوك التجارية ، الجزئر2000 ، ص 46 .
8) Said Schouhé , Chakour , Séminaire sur le financement du commerce extérieur

1.أ. البيانات الإلزامية للشيك :
يمكن أن يظهر الشيك ، أي تحول الملكية لشخص آخر ، و هو على أي شيك يجب أن تتواجد العبارات الآتية :
 عبارة شيك أي نكتب عليه باللغة التي كتب بها .
 إسم المسحوب عليه الذي يدفع
 مكان إصدار الشيك و تاريخه
 المكان الذي يجب عليه الدفع
 توقيع الساحب
1. ب . خصائص الشيك : إن للشيك خصائص متعددة نذكر منها :
 المسحوب عليه هو المؤسسة البنكية التي تقوم بتسيير الحسابات الجارية
 يسحب عند الإطلاع أي من حق حامله أن يتقدم إلى البنك و يتسلم القدر المسجل في أي وقت أراد مباشرة بعد توقيع الساحب .
 الشيك سند تجاري يعتمد على العملية البنكية .
 وسيلة دولية فهو يلعب دور عملة حقيقية و التي تمنح للأوراق البنكية .
 الدفع بواسطة الشيك يلعب دور النقود الحقيقية و التي تقدم محاسن كثيرة بالنسبة للأوراق المالية .
1- ج – إيجابيات و سلبيات الشيك :
يقدم الشيك لمستعمليه عدة إيجابيات و هي :
إن إرسال الشيك عملية سهلة و قليلة التكلفة من إرسال الأموال فهو يقلل من مخاطر الضياع و السرقة و عدم الدفع ، كما يسهل عملية الطعن ضد المسحوب عليه فهو يشكل الإثبات الدفع و يلغي ضرورة الإلتجاء إلى الوصل .
أما سلبيات الشيك فهي :
الدفع بواسطة الشيك لا يتم إلا إذا سمحت تشريعات الصرف بذلك في البلد مع قابلية تحويل النقود ، و هذا يعني وجود حسابات بالعملة الصعبة للمتعاملين " خطر الصرف" كذلك مدة التحصيل عادة ما تكون طويلة مع تدخل العديد من البنوك هناك خطر سياسي من بين السلبيات الشيك .

 

2. السند لأمر :
السند لأمر (9) عبارة عن صك مكتوب وفق أوضاع شكلية حددها القانون و يتضمن إلتزام شخصي معين يسمى المحرر " sous cripteur " بدفع مبلغ معين من النقود في تاريخ معين أو قابل للتعيين أو لأمر شخصي آخر يسمى المستفيذ " bénéficiaire ". كما أنه ورقة مكتوبة حيث يتعهد عن طريقها المكتتب بدفع المستفيد مبلغ محدد لآجال محددة .
إذن هنا يوجد طرفين و هما المكتتب الذي يتعهد بالدفع و المستفيذ الذي يأمر هذا الآخير بالدفع لصالحه ، فالسند لأمر غير قابل للتظهير و السند لأمر من هذه السندات التجارية المستعملة يتضمن التعهد بالدفع ، و هو يمنح الإئتمان و يكتب :
2- أ- البيانات إلزامية للسند لأمر :
إن البيانات الإلزامية للسند لأمر لا تختلف كثيرا عن البيانات المتعلقة بالسفتجة و التي تتمثل في:
 كتابة السند لأمر في نفس النص و باللغة المستعملة في تحريره .
 الوعد بالدفع في استحقاق معين.
 تعيين تاريخ الإستحقاق.
 تعيين المكان الذي يجب فيه الأداء.
 إسم الشخص الذي يجب أن يتم الأداء له أو لأمره .
 تعيين المكان و التاريخ الذين حرر فيهما السند .
 توقيع محرر السند أي الساحب .
2- ب – الإيجابيات و السلبيات السند لأمر :
2- ب -1 – الإيجابيات : يعتبر السند لأمر ورقه تجارية و قابل للتظهير و التبادل في أي وقت ، حيث أنه يتمتع بنفس المزايا التي تحتويها السفتجة إلا أنه صادر لصالح المشتري .
 الإعتراف بالدين.
 تحديد موعد الإستحقاق.
2-ب- 2- السلبيات :
 معرض لخطر عدم الدفع.
 خطر الصرف.
 خطر سياسي.
9) Abdelkrim HENNI , Financement du commerce extérieur ,ALGER 1998 , p 23.

3- السفتجة أو الكمبيالية :
السفتجة عبارة (10) عن سند تجاري ، يحرر وفق شكل معين يحتوي على بيانات أوجبها القانون تتضمن أمر من شخص يسمى الساحب " tireur " إلى شخص آخر آخر يسمى المسحوب عليه " tire " تدفع مبلغ معين في النقود بمجرد الإطلاع أو في تاريخ معين أو قابل للتعيين لأمر شخص ثالث يسمى الحامل " porteur " و لا تعتبر السفتجة سوى حوالة دفع مبلغ معين ، أما أجل الإستحقاق قصيرة لا تزيد عن 3 أشهر ، كما يمكن للسفتجة أن تظهر مثل الصك و يجب أن تحمل طابعا بائيا ، تخدم هذه الورقة مرتين من أجل الدفع عند حلول أجل للإستحقاق و مرة من أجل القبول .
3- أ – البيانات الإلزامية للسفنجة :
هناك عدة بيانات أو شروط يجب على السفنجة أن تحتويها و من هذه البيانات و حسب المادة 390 من القانون التجاري الجزائري هي :
 عبارة سفتجة لتجنب أي شك على طبعة الورقة و ذلك بذكر كل المعلومات .
 أمر دفع مبلغ محدد و المكتوب بالأرقام و الحروف .
 تاريخ الإستحقاق و هو تاريخ الدفع .
 تاريخ و مكان إعدادها .
 اسم الشخص الذي يدفع " المسحوب عليه " و مكان الدفع
 اسم من يجب الدفع له " المستفيد"
 توقيع من أصدر السفتجة " الساحب أو المورد" .
3- ب – إيجابيات و سلبيات السفتجة : للسفتجة إيجابيات و سلبيات عديدة متمثلة في :
3-ب -1- الإيجابيات : السفتجة مصدر لصالح البائع"الدائن" تبين بالدقة أجل الدفع المقدم و هي ورقة تجارية قانونية تسهل عملية الطعن ضد المسحوب عليه بشرط أن تكون مقبولة و تسمح للساحب بتعبئة حقوقه .
3- ب – 2- السلبيات : السفتجة قليلة الإستعمال و موضوعة لقبول المسحوب عليه ، كما لا تخلو من المخاطر و هي : مخاطر عدم الدفع و الضياع و السرقة و خطر تأخر القبول و عدم القبول ، خطر سياسي .


1010) Abdelkrim HENNI , Financement du commerce extérieur ,ALGER 1998 p 27 .

المطلب الثاني : تقنيات الدفع ( تقنيات تمويل التجارة الخارجية ) :
إن أهمية المعاملات التجارية الخارجية ، حتمت على النظام البنكي ، وضع تقنيات تمويل خاصة بها ، توفر فيها شروط مختلفة كتوفر الضمان ....و تتمثل في :
1) الإعتماد المستندي crédits documentaire :
الإعتماد المستندي هو إلتزام مكتوب بمقتضاه بأمر المشتري بتسديد مبلغ معين للبائع (11) ( المستفيد) في مدة محددة مقابل تسليم هذا الاخير لوثائق تثبت إرسال سلعة معينة ، الإعتماد المستندي عبارة عن إلتزام بنك بتسديد مبلغ معين للمورد سلعة أو خدمة مقابل تقديم المورد فى مدة محددة وثائق مطابقة تثبت إرسال السلعة أو تقديم الخدمة . (12)
جاء الإعتماد المستندي في أواخر القرن 19 عشر من أجل حل إشكالية البعد المكاني للمتعاملين الدوليين وعدم قدرتهم للحصول على مستحقاتهم بكل سرعة و ضمان، فالإعتماد المستندي يسمح بدفع مبلغ معين عن الطلب ( طلب المصدر) شروط توفير ، شروط متفق عليها مسبقا ، و يدخل في الإعتماد المستندي أربعة أطراف متعاقدة :
المصدر : هو صاحب البضاعة ( المرسل ) و هو المستفيد من فتح الإعتماد ، يلجأ إليه لعدم معرفته للمستورد و بالتالي غياب الثقة بينهما .
المستورد : هو الذي سيدفع قيمة البضاعة ، لكن بعد التأكد من وصولها الفعلي و مطابقتها للمواصفات المتفق عليها .
بنك المستورد : هو البنك الذي يتعامل معه المشتري ، فهو الذي يقوم بفتح الإعتماد المستندي لصالح المصدر بأمر من المستورد ، و كذا يقوم بسداد قيمة البضاعة بأمر هذا الأخير .
بنك المصدر : و هو البنك الذي يتعامل معه المصدر فيقوم بسداد قيمة البضاعة عن المستورد بعد إستلام الوثائق اليوم ، بعدها يسلمها للبنك المستورد ، و الشكل التالي يوضح عملية فتح إعتماد المستندي :

 


(11 charl del bustd cuid CCI opération de crédit documentaire ( paris 1994 ) , P59
(12 K. Cherit la banque de A……Z (MLP edition 2000) , p 21 .


الشكل رقم ( III- 01 ) : مخطط الإعتماد المستندي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

K . Chebrit , La banque d’a-z( MLD- Edition 2000) , p 84 .


تسليم المستندي : La remise documentaire
لقد إختلف الإقتصاديون في وضعهم لتعريف جامع للتحصيل المستندي إلا أنهم اتفقوا على أنه طلب من المورد للحصول على قيمة الصفقة من المستورد مقابل تقديمه للوثائق ، و سنذكر بعض من هذه التعاريف على سبيل المثال لا الحصر .
 هو عملية يقوم من خلالها البائع بسحب سند تجاري ( كمبيالة) يسلمها لبنكه مرفقة بمجموعة وثائق تتعلق بالبضاعة و تثبت إرسالها و مرفقة بأمر تحصيل لتقديمها إلى المسحوب عليه " عادة المستورد أو بنكه" حتى يتقبلها أو يسدد قيمتها ( وثائق مقابل القبول) أو يسدد قيمتها ، مقابل حصوله ( المستورد) على الوثائق . (13)
 هو أمر من البائع لبنكه يتحصل قيمة الصفقة من المستورد مقابل تسليم الوثائق التي تثبت تحويل ملكيتها من المصدر إلى المستورد و إرسالها . (14)

 

 

 

 

 

 


(13Guid général du commèrce international ( EM Edition Mehdi ) , p 220.
(14GHARNOUT , Mohamed , la forme financière en Algérie consta .prespectives à court terme , BADR , infos revus N°22 1988 .


الشكل رقم ( III- 02 ): مخطط التسليم المستندي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


k.Chkrit , la banque de A.Z(MLP . Edition 2000) , p 85 .
1- أ- مزايا و عيوب الإعتماد المستندي :
1-أ -1- المزايا :
 ضمان الدفع
 السرعة و المرونة و الثقة
 تحقيق العملية التجارية تحت رقابة البنك لكن على مستوى الوثائق فقط.
 تأمين شامل الذي يسمح بعدم تأمين القرض غير الرجعي و المؤكد في المؤسسات المختصة.
 يسهل البيع للعملية التجارية الخارجية ، العادة تغطية الحقوق بالخارج .

1- أ -2- العيـــوب : يعتبرالإعتماد المستندي وسيلة غير تجارية لشكوك البائع
 نص العقد يفاوض بفكرة تسهيل تحقيق العملية التجارية
 تلزم هذه الطريقة تكاليف مرتفعة و واجبات ثقيلة.
2) قروض التصدير المضمونة :
أ ) قرض المشتري Crédit Acheteur :
يعد قرض المشتري كل قرض يحصل عليه المستورد من بنك المصدر أو أي بنك آخر مقيم في بلد المصدر و هو قرض متوسط الأجل يتم بعد التأكد من ضمان بنك المستورد لسداد قيمة القرض و بعد حصوله على ضمان لقرض من المخاطر التي قد يتعرض لها مخاطر إقتصادية مخاطر سياسية .... . لهذا الغرض جاءت الشركة الجزائرية للتأمين و ضمان الصادرات CAGEX فالمورد ليس له أي علاقة بالمستورد سوى تقديم وثائق تثبيت إرسال البضاعة المصدرة ، ليحصل مباشرة على قيمتها و ذلك حسب طريقة الدفع المتفق عليها في عقد القرض Convention du crédit في قرض المشتري تغيير المعاملات التجارية منفصلة تماما عن المعاملات المالية. (15)
و هذا ما يسهل عملية الفصل بين قيمة القرض و قيمة البضاعة و عادة ما يعطي هذا القرض 85 % من قيمة العقود التجارية يعتبر هذا النوع من القروض من بين الإجراءات التي إتخذتها الدولة من أجل ترقية الصادراتها و الشكل التالي يبين سير هذه العملية .

 

 

 

 

 

 

شكل رقم) III -03 (: سير عملية قرض المورد

 

 

 

 

 

 

 

Mohamed , Benhalima , séminaire sur le commerce extérieur(ANNE1997)


1) إبرام صفقة تجارية
2) طلب ضمان
3) تقديم موافقة بالضمان
4) طلب التمويل ( عقد اتفاق من أجل قرض لتمويل العملية التجارية ) .
5) الموافقة على تمويل القرض
6) طلب ضمان من جهاز مالي تابع للمستورد .
7) تقديم الضمان
8) طلب الحصول على قبول الوثائق التجارية .
9) قبول سندات ( المصادقة عليها و إعادة إرسالها .
10) إنتهاء العملية التجارية .
11) تسديد نقدا حسب ما تضمنه عقد القرض و إنهاء العملية المالية .

 

ب) قرض المورد : Crédit Fournisseur
برز هذا القرض حاليا في ظروف المنافسة الدولية بين المتعاملين الإقتصاديين الذين يريدون كسب أسواق جديدة و الحفاظ على أسواقهم السابقة بتقديم خدمات معينة متمثلة في تسهيلات لسداد قيمة الصفقة التجارية من أجل تحقيق ربحية أكبر و كسب عدد أكبر من المتعاملين و هنا يمكن القول أنه ليس قرضا مباشرا . (15)
كما هو الشأن بالنسبة للقروض الأخرى ، فهو قرض ينبثق عن عملية تأجيل السداد قيمة الصفقة التجارية بالإتفاق مع المورد أساسا .
و يبرز الأمر بشكل واضح بالنسبة للبنك بإستخدام تظهير الورقة التجارية للبنك ، إذ يتم خصمها حسب الشروط المعمول بها في البنك و من ثمة يعتبر و كأنه قدم قرضا خاصا بالصادرات .
ج) إعادة تمويل قيمة القرض : Le Refinancement de lettre du crédit
إن الحصول على هذا النوع من القروض يعني الحصول على فرصة أخرى تقضي بتأجيل تاريخ سداد الممنوح مسبقا من طرف المورد لعملية ( المستورد) و عادة لا يتعدى هذا التأجيل مدة سنتين (16) ، يتم هذا القرض من خلال فتح المورد لإعتماد مستندي لصالح المستورد ، إلا أن هذا النوع من القروض ( تسهيلات ) لا يمكن الحصول عليه إلا في مجال تصدير المواد الأولية و قطع الغيار ، و هذا ما يعتبر إجحافا أو تقصيرا في حق القطاعات الأخرى التي يمكن لها أن تتخلى لكثير من العائدات الدولية .
د) قروض مؤجلة : Paiement Différée
هي عملية إستبدال الأوراق التجارية المتعلقة بالقروض بأوراق تجارية جديدة تستحق في توازيع لاحقة ، و بالطبع بمعدلات فائدة جيدة و هذا لن يتم إلا بعد التشاور و الإتفاق بين المورد و المستورد على شروط القرض الجديدة ( أي القرض المؤجل) ، و ذلك بعلم بنك المستورد الذي يضمن سداد قيمة القرض و عليه يتم فتح إعتماد مستندي جديد لصالح المورد لتحصيل قيمة البضاعة.
3-أ- مزايا و عيوب قروض التصدير المضمونة :
2- أ -1- مزايا :
 تميز بوجود عقد تجاري وحيد بين المشتري و المورد .


15) عبد الحق بوعتروس ، الوجيز في البنوك التجارية،الجزائر2000 ، ص 85 .
16) Mohamed Ben Halima , Séminaire sur le commerce extérieur ,ALGER 1997, p 30.

 لا يتدخل البنك في عقد المبرم بين المورد و المستورد ، و على هذين الأساسيين يركز البائع و المشتري ( المصدر و المستورد) من أجل المفاوضة و الإتفاق في النهاية على المعاملات التقنية و المالية للصفة .
2- أ -2- العيوب :
 تقع المخاطر المالية التي قد تنجر عن هذا القرض على عاتق المصدر وحده فالمستورد لن تقع عليه أي مسؤولية ما عدا التي تتعلق بعدم سداد قيمة القرض في التواريخ المتفق عليها .
 المصدر هو مسؤول عن تأمين و ضمان البضاعة المصدرة من المخاطر الناجمة عن نقلها .
و سنتطرق في الجانب التطبيقي ( الفصل الرابع ) إلى دراسة مفصلة بالنسبة لقرض المورد .
المبحث الثالث : الأخطار و الضمانات
يشكل التمويل الناتج عن شراء و بيع السلع بالنسبة للمستورد و للمصدر و للبنوك في نفس الوقت ، عدة مخاطر تعرقل المسار التمويل من جهة و نجاح الصفقات التجارية من جهة أخرى، و لذا وجدت الضمانات البنكية لخلق الثقة بين المتعاملين التجاريين و لهذا الغرض سأحاول عرض الأخطار التي تعرقل مسار التجارة الخارجية و الضمانات التي تعمل على التقليل منها و ذلك فيما يلي:
المطلب الأول : الأخطار
قبل منح أي قرض يفترض على البنك التفكير في كيفية إسترجاعه كما ينبغي عليه القيام بدراسة و تحليل ملف القرض و مخاطره التي قد تؤدي إلى ضياع أموال البنك و بهذه فمخاطر التجارة الدولية تقسم إلى :
1) مخاطر حسب الوقت الذي تقع فيه .
2) مخاطر حسب طبيعتها.
1) المخاطر حسب الوقت الذي تقع فيه :
ينتج هذا الخطر من خلال فترة التصنيع و يعتبر خطر إنقطاع السوق " الصفقة " و عدم قدرة المورد تسيير عقدة في الفترة المحددة لأسباب تقنية أو مالية و يمكن أن تلغي أو تعدل الطلبية من طرف المشتري و ينقسم الخطر حسب الوقت الذي يقع فيه إلى ما يلي :

 

1- أ- خطر التصنيع :
و هو الخطر الذي يمكن أن يحصل في مرحلة التصنيع ، حيث أنه ليس بمقدرة المصدر أن يتم مشروعه و هذا لأسباب تقنية أو مالية مثل : عدم تمكنه من مواصلة " تقنية " إنتاج السلع المطلوبة، و عدم قدرة المصدر على إنتاج هذه السلع في الوقت اللازم لأن النقود ليست بحوزته " مالية " كما يمكن للمشتري إلغاء أو تعديل طلبه .
1- ب- خطر القرض :
يحدث هذا الخطر خلال عملية تسليم البضاعة في الفترة التي يقوم فيها المشتري بتسديد مبلغ العقد فإن عجز هذا الأخير عن دفع المستحقات التي عليه أو المتعاقد عليها فهذا يعتبر خطر القرض.
و كذا بالنسبة للبنوك القائمة بعملية التمويل ، فهذا الأخير يعتبر أساسية و رئيسية بالنسبة لها ، فهي لا تخلو من المخاطر فالبنك يخشى دائما أن يختلف مع مدينه عن القيام بإلتزاماته في الأجل المحدد ، فالتأخير في التسديد يؤدي إلى إختلال صناديقه و بالتالي يصبح في وضعية حرجة ، فمن جراء سياسة إقراض خاطئة يتعرض البنك نتيجة التأخير لصعوبات تؤدي به إلى خسارة غير طبيعية لا يمكن تحملها إذا تعددت .
1- ج - خطر إقتصادي :
هذا النوع من المخاطر يظهر في مرحلة الإنتاج و هو ناتج عن إرتفاع الأسعار الداخلية لبلد المورد ، هذا الإرتفاع يتحمله المورد في حالة كون العقد يتضمن سعر ثابث و غير قابل للمراجعة ، و يمكن تقسيم هذا الخطر إلى عنصرين : (17)
1-ج- 1- خطر التعبئة : قبل أن يتخذ البنك أي قرار في تمويل مؤسسة ما يجب أن يقوم بدراسة وافية بالتحليل و التقدير الحقيقي لجميع معطياتها حيث أن هذا الخطر خاص بالبنك .
1- ج -2- خطر سعر الصرف : إن خطر سعر الصرف ناجم عن الخسارة الممكن حدوثها من جراء التغيرات لسعر الصرف للعملات بالنسبة للعملة الأجنبية المرجعية للبنك .
1 – د – خطر الإفراط في الضمانات :
إن أغلبية الضمانات الدولية تتم في إمكانية إستعمالها للطلب الأول من طرف المستفيد بدون البحث عن تبريرات ، و على هذا فإن لم يكن على علم بأن العقد سينفد ، و كل مستفيد من الضمان غير متيقن أن تكون له وسيلة للضغط على بائعة و هذا ما يؤدي إلى الإفراط في الضمانات .

17) يعدل بخزاز فريدة ، تقنيات و سياسات التسيير المصرفي ، الجزائرسنة 1998، ص 52.

2) المخاطر حسب طبيعتها :
تتمثل هذه المخاطر في الخطر السياسي ، خطر عدم قابلية التسديد و خطر الصرف و فيما يلي أتطرق إلى كل واحد منهم على حدى :
2 – أ- الخطر السياسي : يندرج تحت ثلاثة نقاط :
 الخطر السياسي بأتم معنى الكلمة : الحرب ، الثروات ، إنحصار إقتصادي ...إلخ و القرار الأحادي للحكومة الأجنبية تعرقل تنفيذ العقد .
 الظواهر تسبب الخراب و الناتجة عن العوامل الطبيعية التي تحدث في بلد أجنبي تؤثر على السلعة خلال نقلها .
 خطر عدم تحويل لما تقوم السلطات لتحديد أو وقف خروج رؤوس الأموال نحو الخارج و هذا لمنع المصدر المحلي بتسديد حقوقه .
 كما ينجم هذا الخطر عند تغييرالحالة الإقتصادية و السياسية لبلد المشتري .
2- ب – خطر عدم القدرة على التسديد : Risque d’insolvabilité
هذا الخطر يحدث عندما يكون المشتري الأجنبي في حالة عدم قابلية التسديد و لا يستطيع دفع مستحقاته و في غالب الأحيان عدم قابلية تسديد الحجز أو مرور مدة عن تاريخ الدفع .
2 – ج – خطر الصرف :
إذا كان إستعمال القرض و تسديده يتمان بنفس العملية في هذه الحالة لا يوجد خطر الصرف على العملة المتفق عليها في العقد و عموما يحدث هذا الخطر عندما يكون تحويل العملة من طرف البنك أو المستفيد من القرض إلى عملة وطنية " صرف عملة المشتري إلى عملة البائع " .
3) أخطار على البنك الممول للعقد : (18)
و عموما هذه الأخطار تتمثل في خطر عجز المصدر نفسه و خطر عدم التسديد من طرف المدين و هي على النحو التالي :
3 – أ- خطر عجز المصدر نفسه : يقصد به التصنيع المشار إليه سابقا .
3- ب – خطر عدم التسديد من طرف المدين : نقصد به خطر عدم قابلية التسديد " خطر الإعتماد" المشار إليه سابقا .


18) يعدل بخزاز فريدة ، تقنيات و سياسات التسيير المصرفي ،الجزائر سنة 1998، ص 56.

4) نماذج من مخاطر البنكين : Risque Bancaires
إن منح القروض أمر ضروري في الأفق الإقتصادي ، لكنه يمثل مخاطر للبنك لذلك فالبنك مطالب بدراسة و تقيم مجموعة من المحددات ليضمن استرجاع أمواله من بينها :
4-أ- قدرة العميل : Capacité du client
يقصد بها إمكانية قيام العميل بسداد ما عليه من مستحقات و في المواعيد المحددة و لهذا نجد البنك يتحرى من مجموعة من الأمور مثل : " تاريخ بداية نشاط العميل ، سنه ، صحة ..." .
4- ب- شخصية العميل : Personnalité du client
نقصد بها المؤشرات التي تكشف عن رغبة العميل في السداد و لذلك يتم مقابلته و التفاوض معه و التحري عن علاقاته مع الغير و عن أخلاقه ، " الأمانة ، الإخلاص ، الجد و المثابرة ، الثقة بالنفس ، عدم التبذير " .
و لكن هذه المعايير تبقى ذاتية و غير متأكد منها لذلك نجد البنكي يهتم كثيرا بدراسة المخاطر أثناء قيامه بالتحليل لطلب القرض و أنه في الحقيقة كل دراسة للطلب و ذلك " للخطر البشري " الخطر الصناعي ، التجاري ، المالي ، القانوني" .
أ- الخطر البشري : Risque Humain
للقوة البشرية تأثير كثيرا على العمل في المؤسسة فتنظيمها الفاشل أو نقص تأهيلها و هذا يؤدي بالمؤسسة إلى عدم السداد ، و لذلك ينبغي أو تولى جانبا كبيرا من الدراسة بالمؤسسة و من تم باقي العمال " سنهم ، جديتهم ، تأهيلهم و كفائتهم في التسيير " .
ب – الخطر الصناعي : risque industrial
بمعنى ينبغي الإهتمام بالمنتوج و جودته و كذا كميته و صموده في ظل المنافسة و عن إمكانية تحديده و تطويره و عن سياسة الإشهار التي تعتمدها المؤسسة ، هذا على المنتج ، أما عن المؤسسة فيجب التساؤل عن قربها أو بعدها ، عن مصادر المواد الأولية و كذا موارد الطاقة و المواصلات و كذا قربها من الأسواق و الزبائن .
ج – الخطر التجاري : risque commercial
و هنا ينصب الإهتمام على السوق و عن حالته ، فهل هو سوق إحتكاري أو سوق حر ، أيضا عن الزبائن ، هل هم كثيرون ؟ هل سيؤدون ما عليهم من مستحقات بإنتظام و هل هم موزعون على عدد كبير من القطاعات أو منحصرون في قطاع واحد ، و أيضا ينبغي التساؤل عن وحدة التسويق بالمؤسسة و عن كفاءتها و نجاعة سياستها و عن مدى إعتمادها على الإشهار .

د – الخطر المالي : risque financier
هذا ينبغي الإهتمام برأس مال المؤسسة ، نسبة الأموال المملوكة إلى إجمالي الموارد المالية المتاحة فكلما زادت هذه النسبة زادت ثقة البنك في منح القروض .
هــ - الخطر القانوني : le risque juridique
هو مرتبط بالحالة أو الوضعية القانونية للمؤسسة و كذا بنوع النشاطت التي تمارسها و علاقتها بالمساهمين و بالغير معنى .
نوع النشاط الذي تمارسه ، شرعي أو غير شرعي ؟ من الناحية القانونية ؟ من القواعد القانونية التي يجب على البنك معرفتها حول المؤسسة هي :
 مدى سلطة المسيرين على المؤسسة ، بمعنى هل لهم حرية تامة في إبرام عقود القروض و رهن أو بيع ممتلكات المؤسسات ، أم لهم سلطة محدودة تتمثل في تسييرها فقط ؟
 علاقة المساهمين مع المسيرين.
 السجل التجاري.
 وثائق الملكية أو الإيجار.
 النظام القانوني الذي تحكمه المؤسسة .
عموما هذه هي مجمل المخاطر التي يمكن مواجهتها أثناء تنفيذ الصفقات التجارية أو العمليات التجارية في إطار التجارة الخارجية و ما يمكن ملاحظته من خلال هذا كله هو أن المخاطر السياسية مستقلة و غير خاضعة لشخصية المشتري .
المطلب الثاني : الضمانات
نعني بالضمان كل أنواع الحماية المقدمة للمكفول و المكفول هو شخص إعتباري أو معنوي يرغب في الحصول على ضمان نقدي بنكي .
قبل إتمام أي عملية تجارية مع مشتري أجنبي يقدم المؤمن له طلب إنتماء هذا المشتري من بنكه أو من مؤسسة تأمينية ( مثل : كالجيكس في الجزائر ) أو من طرف وسيط بنكي آخر بين المورد و المستورد .
يقوم المستورد من جهته هو الآخر بطلب كفالة من أجل حماية نفسه من مختلف المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها أثناء إتمام الصفقة ، سواء قبل أو بعد الحصول على البضاعة فأول سؤال يطرحه المستورد على نفسه عند التفكير ، القيام بمعاملات خارجية هو : ما نوع الضمانات التي بإمكان بنك المصدر أن يقدمه من أجل الإتمام الجيد للصفقة ؟ .

فتوفير الضمانات يعتبر من أساسيات المعاملات الدولية ، لأنها تمثل الحماية من أخطار السياسة و الأخطار التجارية ، سواء كانت في مرحلة ما قبل إمضاء العقد التجاري النهائي الملزم للمتعهد بإتمام الصفقة أو ما بعد إمضائه كعدم قدرته على تجهيز الطلبية في تواريخها المحددة و إنجازها .
إن إتساع دائرة المعاملات التجارية الدولية يزيد في تنوع و إختلاف المخاطر التي قد يتعرض إليها المستورد ، و حتى المصدر لذلك كان لا بد من خلق ضمانات تتلائم مع هذه المخاطر حتى تجعل المصدر و المستورد بحس بنوع من الطمأنينة و هذا ما سيشجعهم على إبرام صفقات تجارية دولية .
و هنا يمكن القول أن البنك يلعب دورا أساسيا في ترقية الصادرات الدولية ، و فيمايلي سنعرض مختلف الضمانات التي تقدمها البنوك التجارية الدولية :
1) ضمانات الإعسار عن التنفيذ : La Garantie de soumission
هذا النوع من الضمانات جاء من أجل حماية المستورد من خطر تهرب المصدر لإتمام الصفقة التي تم الفوز بها من خلال مناقصة دولية ، فالمستورد قبل إمضائه العقد التجاري النهائي الملزم قانونيا بتنفيذ الصفقة يقوم بطلب ضمانات تؤكد على إتمامه و يقر هذا الضمان بــ 5 % و هو ساري المفعول من تاريخ عقد الإتفاق إلى غاية تاريخ إمضاء العقد التجاري الرسمي و النهائي .
2) كفالة فسخ العقد : Le Garantie de donne fin
يعتبر هذا النوع من الضمانات من أشهر الضمانات على مستوى السوق الدولية ، لأن الضامن يتعهد فيها على إلتزامه بإتمام العملية مهما كانت الظروف ، ففي حالة تعرض مؤسسة أخرى في بلاده تقوم بتنفيذ الصفقة بالشروط و التواريخ المتفق عليها سابقا ، تحرر وثيقة الضمان من خطر عدم إتمام العملية عند تحرير عقد الصفقة .
تختلف نسبة الضمان من بلد إلى آخر فالولايات المتحدة الأمريكية تقدم بنوكها ضمان يقدر بـــ 100 % و كندا تقدم 50 % أما الدول الأوروبية فتقدم ضمان يتراوح ما بين 10 % إلى 30 % حسب نوع الصفقة و 5 % في بعض الدول أمريكا اللاتينية أما في الجزائر فتقدم بنسبة 80 % تمنحه كاجيكس . (19)

 

19) site sur Internet : www.CAGEX.COM

3) كفالة استرجاع التسبيقات :
هذا النوع من الكفالة يضمن استرجاع التسبيقات المقدمة من أجل إتمام صفقة تجارية في حالة التعرض لمخاطر سياسية أو تجارية ، تقف أمام تنفيذ و إتمام الطلبية المتفق عليها ، يقدم هذا النوع من الضمانات لمدة 6 أشهر أو 12 شهر ، أي المدة الكافية للتأكد من تسليم محل الصفقة المتعاقد عليها .
4)ضمانات مكفولة : La Caution de retenue de garantie
في حالة ما إذا كانت البضاعة المصدرة سيتم تسليمها على دفعات و متفق سداد قيمتها على دفعات أيضا ، فإن المستورد سيحتفظ بمقدار 5 % أو 10 % من قيمة الدفعة (20) كضمان لإتمام العملية من دون نقائص ( من حيث المواصفات ... ) فإذا تم ذلك فإن النسبة المحتفظ بها ستمدد .
هذا النوع من الضمانات يسمح للمصدر بالحصول على قيم البضاعة المرسلة ، قد يكون من المفروض الحصول عليها ، الضمانات المكفولة تمثل قيمة تعويض متوقع حدوثه ، لعدم إتمام العملية بالشروط المتفق عليها فينتهي هذا الضمان بمجرد تسليم كل البضاعة محل العقد .
5) ضمان سلامة البضاعة : Garantie de maintenance
عندما يتعلق الأمر بتصدير مؤقت للبضاعة أو مشاريع معينة ، يتم الحديث عن ضمان من أجل المحافظة على هذه البضاعة ، و حمايتها من كل المخاطر التي قد تتعرض إليها في هذه الفترة فينتهي هذا النوع من الضمان بمجرد تسليم البضاعة نهائيا لصاحبها .

 

 

 

 


20) عبد الحق بوعتروس الوجيز في البنوك التجارية ، الجزائر 2000 ، ص 37.

خـــلاصــــة :
إن الإمكانيات التي تتيحها البنوك التجارية لخدمة ترقية الصادرات عديدة و عليه لابد من إحترام المقاييس التي تقدم على أساسها هذه التسهيلات .
غير أن بعض التخوفات تحول بين البنوك التجارية و تقديمها القروض للمؤسسات الناشئة رغم إثباثها لكفاءتها في تسيير أوضاعها و تحقيقها لأرباح معتبرة ، خاصة و نحن نعمل على تطبيق سياسة ترقية الصادرات .
فبنوكنا التجارية لا تزال لحد الآن تقدم قروضها بنوع من التحفظ و التخصص إذ أن غلافها المالي موجه للمؤسسات الكبرى من أجل تغطية بعض الإخفاقات بدل تقديمها للمؤسسات الناشئة التي تريد تمويل مشاريع مدروسة على أسس علمية .

 


 

 

  #6    30-03-2009, 08:10 
 lakhdarayachi 
مشرف منتديات العلوم الاقتصادية والتجارية   الملف الشخصيرقــــم العضويـــــــــة: 21675
تاريــخ التسجيـــــــل: Dec 2008
العــــــــــمـــــــــــــر: 22
الجــــــــــنـــــــــــس: 
مكان الإقـــــامـــــــة: وادي سوف
مجموع المشاركــات : 792  [ المزيد ]
قــــوة الترشيــــــــح: 384
عـــدد النـقـــــــــــاط: 110  
الـــــهـــــــوايــــــــة:
 
 
 
 
 رد: لكل طلبة التسيير و الاقتصاد و التجارة

--------------------------------------------------------------------------------

الفصل الرابع

"دراسة ميدانية في بنك الفلاحة و التنمية الريفية "


المبحث الأول : دراسة حالة بنك الفلاحة و التنمية الريفية
المطلب الأول : نشأة بنك الفلاحة و التنمية الريفية
المطلب الثاني : مهام و اهداف بنك الفلاحة و التنمية الريفية
المطلب الثالث : إدارة البنك
المبحث الثاني : دراسة تطبيقية لقرض المورد في بنك الفلاحة و التنمية الريفية
«BADR »
المطلب الاول : مفهوم قرض المورد
المطلب الثاني : مراحل تنفيذ قرض المورد
المطلب الثالث : نموذج تطبيقي عن تنفيذ عملية لقرض المورد في " BADR "
المبحث الثالث : مقارنة تطبيقية بين البنك و مؤسسة مصدر .
المطلب الأول : نموذج الأسئلة
المطلب الثاني : التعليق على الأسئلة .

 

 

 

 

 

رأينا في الفصل الثالث و الأخير للجانب النظري للبنوك و دورها في ترقية الصادرات حيث تطرقنا بالتفصيل إلى أنواع التسهيلات المصرفية المقدمة و وسائل و تقنيات الدفع و كذلك الأخطار و الضمانات و سنتطرق في هذا الجانب التطبيقي إلى دراسة حول قرض المورد و ذلك لكي نبين تلك الإجراءات التي يمر بها البنك و المراحل التي تمر بها عملية تنفيذ القرض و الإجراءات المتبعة من المصدر و المستورد .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفصل الرابع : دراسة ميدانية في بنك الفلاحة و التنمية الريفية
المبحث الأول : دراسة حالة بنك الفلاحة و التنمية الريفية
المطلب الأول : نشأة بنك الفلاحة و التنمية الريفية
أنشئ بنك الفلاحة و التنمية الريفية بتاريخ 13 مارس 1982 ( حسب الجريدة الرسمية رقم 11 المنشورة بتاريخ 16 مارس 1982) .
في إطار سياسة اتخذتها الدولة لتنمية القطاع الفلاحي هذا نظرا لأهمية هذا القطاع في الجزائر و يعتبر كتكملة لسياسة الثورة الزراعية و ذلك لتغطية الحاجيات الوطنية من حيث المواد الزراعية و الإستهلاكية .فالفلاحة أخذت المكانة أو المرتبة الأولى في مخطط التنمية هذه الأخيرة التي تطلبت شروط كثيرة و التي تبقى دائما من أهم القطاعات التي تعتمد عليها الدولة .
و هنا نرى أن بنك الفلاحة و التنمية الريفية لديه مهمتين double mission و هما :
 المهمة الأولى : هي توزيع و منح القروض
 المهمة الثانية : التي تتمثل في التنمية حيث أن برنامج هذه التنمية مرتبط بالقطاع الفلاحي.
و نشأة بنك الفلاحة و التنمية الريفية يعود إلى عاملين و هما :
1- العامل الأول :
الإرادة السياسية و هذا ما ساهم في الإستقلال الإقتصادي و ذلك في القدرة على تلبية الحاجيات الوطنية و كذا رفع المستوى المعيشي و تنمية الريف الذي يمثل سكانه أكثر من 60% من إجمالي السكان .
2- العامل الثاني :
هو الضرورة الإقتصادية أي مشاركة القطاع الفلاحي في الإحتياطي الوطني و كذا إعادة تنظيم الجهاز الإنتاجي للفلاحة و بناء السدود و رفع في مقدورية الإنتاج الفلاحي .
المطلب الثاني : مهام و أهداف بنك الفلاحة و التنمية الريفية
كما أشرنا إليه سابقا أن بنك الفلاحة لديه مهمتين :
 الأولى في كونه بنك ودائع و توزيع و منح القروض
 الثانية في كونه بنك من أجل التنمية الريفية
و لما يمكن القول أنه بنك أولي Banque Primaire و ذلك في :
 يقوم بكل العمليات المتعلقة بالقروض و التبادل و الإدخار.

 يقوم بفتح حساب للزبائن.
 يستقبل الإيداعات ( الإدخار).
 يقوم بكل العمليات البنكية و المالية المتعلقة بالإنتاج الفلاحي .
كما يعمل على تشجيع القطاع الفلاحي و ترقيته أما من جهة التمويل فهو المكلف خصوصا في تمويل القطاع الفلاحي و كذا تمويل المؤسسات التي تقوم بالنشاط الفلاحي بعد أن كان هذا المجال قبل 1982 محتكر من طرف البنك الوطني الجزائري BNA ، و منه تتلخص أهداف البنك حسب المادة "2" من قانونه الأساسي و التي تتمثل :
 تنمية القطاع الفلاحي
 ترقية النشاطات الفلاحية الحرفية و الفلاحية الصناعية و ضمان هذا التمويل حسب القوانين المعمول بها .
المطلب الثالث : إدارة البنك
يدير البنك مدير عام مرفوق بنائبه و يقوم المدير بتسيير برامج عمل البنك و تطبيقها و تنفيذ القرارات المتخذة من طرف المجلس الإداري فالمدير سيكون معين من طرف وزارة المالية و هناك ثلاث خلايا تأتي بعد الإدارة العامة و هي :
1. الخلية الإدارية حيث نجد فيها كل ما يخص الإدارة
2. الخلية المراقبة أين يتم مراقبة التلكس و SWIFT و الإمضاءات .
3. خلية للإعلام الالي وهذا للقيام أو لتسهيل العمليات و هناك أيضا السكرتارية و مديريات و هي:
 مديرية العلاقات الدولية
 مديرية ضمانات التمويل الخارجي
 مديرية العمليات التقنية مع الخارج
و سنتطرق في عرض الهيكل التنظيمي إلى كل هذه المديريات .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


المبحث الثاني : دراسة تطبيقية لقرض المورد في بنك الفلاحة و التنمية الريفية " BADR "
المطلب الأول : مفهوم قرض المورد
حسب بنك التنمية الريفية فإن قرض المورد يعرف على أنه " قرض يمنحه المورد مباشرة للمستورد من أجل سداد قيمة بضاعة موردة له خلال أجل متوسط أو طويل و ذلك من أجل تصريف أكبر قدر من المنتجات". (1)
و يتميز قرض المورد بميزتين أساسيتين :
 المورد المصدر و المصرفي في نفس الوقت ، فهو الذي يحدد شروط العملية من الناحية التمويلية .
 من أجل الحصول على قرض المورد يجب أن تكون هناك صفقة تجارية تتم على أساسها تحديد قيمة القرض و المصاريف المترتبة عنه ، و على هذا الأساس يمكن إستنتاج إيجابيات و سلبيات هذا القرض :
1- الإيجابيات :
 يتميز بوجود عقد تجاري وحيد بين المشتري و المورد.
 لا يتدخل البنك في العقد المبرم بين المورد و المستورد.
و على هذين الأساسيين يركز البائع و المشتري ( المصدر و المستورد) من أجل المفاوضة و الإتفاق في النهاية على المعاملات التقنية و المالية للصفقة .
2- السلبيات :
 إزدواجية قيمة الصفقة ( سعر قيمة الصفقة ، مبلغ القرض ) تقف حاجزا أمام تطبيق مبدأ الشفافية في المعاملات و التي تعتبر مبدأ أساسي في عقد الصفقات التجارية .
 تقع المخاطر المالية التي قد تنجز عن هذا القرض على عاتق المصدر وحده فالمستورد لن تقع عليه أي مسؤولية ما عدا التي تتعلق بعدم سداد قيمة القرض في التواريخ المتفق عليها إلا أن هذا يؤدي إلى وقوع خلل في ميزانية المورد .
 المصدر هو المسؤول عن تأمين و ضمان البضاعة المصدرة من المخاطر الناجمة عن نقلها .

 

1) Mohamed , Benhalima , op-cit , p -22 .

المطلب الثاني : مراحل تنفيذ قرض المورد
1- تنظيم القانوني لقرض المورد : La Structure juridique du credit
من الناحية القانونية يمكن القول عن قرض المورد أنه عليه خصم الأوراق التجارية المتفق عليها في عقد الصفقة التجارية و ذلك بعد قبول المستورد لسداد قيمتها(2) المتمثلة فيما يلي :
• إما عن طريق سند الأمر محرر من طرف المستورد بأمر من المصدر يتعهد فيه بدفع مبلغ القرض .
• و إما عن طريق الأوراق التجارية المحررة من طرف المصدر ، و مصادق عليها من طرف المستورد و عادة ما تكون هذه الأوراق التجارية في شكل ضمان إحتياطي " Laval" ( إلا أن هذا النوع يكون في بعض الأحيان مرفوض ) .
• أما إذا كان المستورد ليس بمقدوره الوفاء بقيمة القرض بالطرق المذكورة سابقا فإن المصدر يقوم بسحب أوراق تجارية على المستورد كل ورقة تحمل نفس المبلغ لكنها تحصل على فترات مختلفة و تكون بمعدل فائدة معين و هذا ما يسمى بالتسديد عن طريق دفعات و في الواقع كل هذه الوسائل السابقة الذكر ما هي إلا عملية تلاعب بالاوراق التجارية إذن هي لعبة دفعات ، و هذا التلاعب من أجل أكبر قدر من الفوائد و بالتالي تضخيم رأس المال المقترض و المتفق عليه مع المشتري في العقد التجاري من جهة و كسب أكبر قدر ممكن من المتعاملين من جهة أخرى .
2- سداد قيمة القرض : Le Remboursement du crédit
المصدر هو الذي يقوم بتسديد قيمة القرض على مستوى البنك أما بالنسبة للمشتري فالعملية تبقى عملية تحصيل للقرض و ستتم بالطبع عن طريق البنك .
3- تنفيذ القرض من الناحية التطبيقية :
من أجل السير في إتمام المعاملات التطبيقية للقرض لا بد من تجهيز الوثائق سواء من المصدر أو المستورد .
3- أ- تجهيز ملف المصدر : يجب على المصدر أن يقدم لبنكه ملفا يحتوي على المعلومات التالية :

 

2) M.Charnout , op-cit , ANNE 1998, p 70.

3- أ -1- معلومات عن المصدر ذاته :
• القانون الداخلي للمؤسسة
• توضيح وضعية مركزه المالي
• نسخة عن ميزانية المؤسسة للثلاث سنوات الأخيرة
• دراسة الوضعية المالية الحالية للمؤسسة
• معلومات عن نوعية النشاط و قدرات المؤسسة الإنتاجية .
3-أ -2- معلومات عن الصفقة التجارية :
• دراسة عن وضعية السوق المصدرة إليها البضاعة
• تحديد تاريخ عقد الصفقة التجارية
• تحديد محل الصفقة التجارية
• تحديد قيمة الصفقة التجارية
• تحديد نوع و شروط الدفع
• الضمانات .
3- ب – تجهيز الملف من طرف المستورد :
يقوم المستورد بإشعار بنكي أنه سيتم عقد صفقة خارجية و بالتالي فهو يحتاج إلى وثيقة توظيف من بنكه ، فيقسم له نموذج من الفاتورة الشكلية ، و بعدها يقدم نموذج عن العقد التجاري و طلب بتصريح من أجل الحصول على الديون الخارجية (3) و سنوضح كيفية تنفيذ قرض المورد من خلال المخطط التالي :
الشكل رقم (VI- 2): مخطط تنفيذ قرض المورد

 

 

 

3) M.Charnout , idem , ANNE 1998 , p 80.

1) التعهد بالضمان : تتعهد الشركة الجزائرية لتأمين و ضمان الصادرات بضمان المصدر الجزائري لدى بنكه .
2) العقد التجاري : إمضاء العقد التجاري المثبث لإتمام العملية بين المصدر و المستورد.
3) الأوراق التجارية : تبادل الأوراق التجارية.
4) إعادة الأوراق التجارية إلى البنك من أجل الخصم
5) التسديد : يسدد المستورد المستحقات المسحوبة عليه في تواريخها المحددة .
المطلب الثالث : نموذج تطبيقي عن تنفيذ عملية لقرض المورد في BADR
فيما يلي سنعرض مثالا تطبيقيا لعملية قام بها أحد المصدرين لولاية الجزائر مع شركة إيطالية من " المنطقة الإنتاجية " و التي حصلت على قرض من موردها قدرت بـــ 120 يوم و الذي سيحصل مباشرة بعد إنتهاء المدة بتحويل بسيط من بنك المستورد إلى بنك المصدر، تختص شركة " رانيا" في تجارة الفلين ، إتصلت بها الشركة الإيطالية " CANAU S.P.A " من المنطقة الحرة من أجل عقد صفقة تجارية تخص " الفلين الخام " و عليه تم إرسال فاتورة شكلية توضح العملية المبدئية و التي إستعملت فيما بعد لفتح ملف للتوظيف في بنك الفلاحة و التنمية الريفية .
- التوظيف : La Domiciliation
نعني به توظيف ورقة تجارية لدى البنك ، أي تقديم المعلومات التي سبق ذكرها من أجل تحصيل قيمة البضاعة المرسلة ، و يعتبر هذا الإجراء بمثابة الحصول على تصريح يسمح بإتمام المعاملات الخارجية .
 إسم و عنوان المصدر.
 إسم و عنوان المستورد الخارجي.
 بلد المصدر.
 تاريخ التصدير.
 إسم و عنوان البنك الموطن.
 تاريخ فتح الملف.
 الرقم المرجعي للملف.

 

المرحلة الأولى : عقد الصفقة التجارية
بعد إنتهاء هذا الإجراء إنتهت الإتصالات بعقد صفقة تجارية تضمنت بنودها ما يلي :
 طبيعة السلعة 2000 بال من الفلين الصافي و العادي نوع I / 6 .
 950 بال فلين ناعم نوع I /6 و 472 بال بقايا فلين
 تاريخ التسليم : 21/11/2003
 شروط التسليم : FAB ، ميناء ميلانو ( إيطاليا)
 النقل بحرا من ميناء الجزائر إلى ميناء ميلانو .
 قيمة الصفقة 857800 أورو .
 شروط التسديد : الدفع يكون بتحويل بسيط من البنك التجاري الإيطالي ( BCI ) ميلانو إلى البنك التنمية الريفية ( وكالة عميروش) .
المرحلة الثانية : مرحلة التنفيذ
بعد الإتفاق على شروط و مواصفات البضاعة و طريقة شحنها و إرسالها يتم نقل البضاعة من مخازن المعهد إلى ميناء الجزائر أين يتم تحميل البضاعة على ظهر السفينة ، و يتحمل المصدر كل المصاريف إلى غاية هذه النقطة .
و قبل شحن البضاعة يتم التصريح عنها في مصلحة الجمارك من خلال تصريح مفصل (6D) الذي يتضمن المعلومات التالية :
 إسم و عنوان المصدر.
 إسم و عنوان المستورد.
 معلومات عن البضاعة ( المواصفات ، الكمية و القيمة ) .
و تصادق عليه مصلحة الجمارك و المصدر نفسه، و يعتبر بمثابة وثيقة إثبات لإرسال البضاعة المتعاقد عليها ترسل نسخة منه إلى بنك المصدر لمراقبة الفاتورة النهائية إبتداءا من هذا التاريخ يتم إنتظارا تحصيل قيمة القرض الممنوح لمدة 120 يوم .
ترسل مع البضاعة مجموعة من الوثائق يطلبها المستورد من المصدر أهمها :
 الفاتورة النهائية.
 شهادة صحية.
 وثيقة الطرود.
 وثيقة الوزن.

 شهادة الأصل ( المنشأ) .
المرحلة الثالثة : إسترجاع قيمة البضاعة
في المثال الذي بين أيدينا يتم تحصيل قيمة البضاعة بمجرد إصدار المستورد لبنكه BCI أمر بتحويل قيمتها من حسابه إلى حساب مصدر في بنكه BADR لكن على مستوى البنك تتم إجراءات أخرى نص عليها القانون و هي :
1) يتم إعلان بنك الفلاحة و التنمية الريفية أنه تم تحويل قيمة البضاعة المصدرة بفاتورة رقم 04 المقدر بــ 857800 أورو .
2) يتم التنازل عن 50 % منها لبنك BADR مقابل الدينار الجزائري التي توضع في حساب المصدر .
بطلب BADR بتحويل 50 % المتبقية إلى العملة التي يرغب فيها زبونه 45 % منها لا يستطيع سحبها إلا في حالات هي :
 إستيراد سلع من الخارج تخدم نشاط عملي .
 قضاء حاجات و إلتزامات مع الخارج .
 سداد فواتير خاصة بالمصاريف الناتجة عن مهام العمل .
أما 5 % فتوضع في حساب الشخص المعنوي و هذا حسب قانون 90/02 .
تجبر الحكومة كل بنك تجاري على القيام بهذا الإجراء من أجل إسترداد كل أموال الدولة و عدم إعطاء الفرصة لتهريبها إلى الخارج حتى تتمكن من جمع أكبر قدر من رؤوس الأموال من العملة الصعبة لتوسيع الإستمارات و ترقية الصادرات من جهة أخرى و ستوضح كيفية إتمام العملية بالمخطط التالي :

 

 

 

 

الشكل رقم ( VI- 3) : مخطط إتمام العملية في BADR

 

 

 

 

1) عقد تجاري.
2) تسليم الوثائق.
3) 4) إرسال الوثائق و إشعار المستورد بإرسال البضاعة.
5) وصول البضاعة
6) إطاء الأمر بتحويل قيمة البضاعة من حسابه إلى حساب المصدر .
7) تسديد قيمة البضاعة .

المبحث الثالث : مقارنة تطبيقية بين البنك و مؤسسة مصدرة
المطلب الأول : نموذج الأسئلة
بغرض معرفة التوجه العام للبنك الفلاحة و التنمية الريفية " BADR " و المؤسسات المصدرة في ظل التغيرات الجارية " سياسة ترقية الصادرات" تم طرح مجموعة من الأسئلة للتقريب بين وجهة نظر كليهما و هي منظمة مع أجوبتها في الجدول التالي :

 

 


الأسئلة المقترحة البنك الفلاحة و التنمية الريفية (*)
ماذا يعني إقتصاد السوق بالنسبة لكم كبنك تجاري ؟ . إقتصاد السوق مفهوم واسع فهو يعني التجارة الخارجية و فتح المجال أمام المنافسة الدولية أما بالنسبة لنا كبنك فهو يعني زيادة المعاملات التجارية الدولية خاصة العمليات المتعلقة بالإستيراد بسبب غياب مؤسسات وطنية القادرة على المنافسة الدولية و بالتالي سنهدي السوق الوطنية إلى منتجات الأجنبية .
هل تعتقدون أن سياسة ترقية الصادرات تعتبر الحل الأمثل لمعالجة هذه الوضعية ؟ بالطبع ، لكن لا بد على الدولة أن تتخذ الإجراءات الحاسمة لجعلها أكثر فعالية .
ما هي هذه الإجراءات الممكن إتخاذها بالنسبة للبنك ؟ يمكن حصر هذه الإجراءات خاصة في تشريع المعاملات الخارجية خاصة عند تحصيل الأموال إدخال تكنولوجيا الإتصال لإتمام المعاملات على أتم وجه .
هل تعتبر القوانين الصادرة في الإيطار كافية ؟ يمكن إعتبار هذه القوانين كافية لأن المشروع حدد فيها تقنيات و إجراءات تضمن للمصدر و المستورد إتمام المعاملات على أتم وجه كما وضع كيفية تقديم تسهيلات تسمح بترقية الصادرات .
س6 – يعد قرض المورد أحسن تسهيل بإمكان البنك تقديمه فهل BADR مستعد لتغطية زبونه عند تقديم قرض المورد في جميع الحالات ؟ ج6- بالطبع البنك يساعد لتغطية زبونه في جميع الحالات لأن القانون يحث على ذلك .
س6- لماذا لا تتدخل الدولة في منح قرض المورد ؟ ج6- لا يمكن للدولة التدخل من أجل إجبار المصدرين على إستعمال هذا النوع من القروض ، فمن صلاحيتها من القوانين التي تراها تخدم مصلحة المصدر فقط .

س7- هل إرتقت بنوك التجارة الجزائرية إلى درجة القدرة على المنافسة الدولية لما تقدمه من خدمات ؟ ج7- تطور البنوك التجارية مرهون بمدى إحتياجات و طلبات الزبون .

س8- هل هناك من إقتراحات تتفضلون بها كحل لتنمية المؤسسات الإنتاجية كمرحلة إبتدائية للخروج إلى المنافسة الدولية ؟ ج8- نظن أنه لا بد على الدولة من إتخاذ قرار سياسي صارم من أجل ترقية الإستمارات للخروج من السوق الدولية .
- تخصيص غلاف مالي معتبر للبنوك التجارية موجه للقطاعات كالفلاحة و الصيد البحري في الفترة الحالية.
- منح تسهيلات استثنائية لأولئك الراغبين و قادرين على التصدير .
-الرفع من معدل التعريفة الجمركية لحماية المؤسسات الناشئة و إلغاء الضرائب و تدعيم الأسعار .

الأسئلة المصدر الخاص (*)
س1) ماذا يعني لكم إقتصاد السوق كمؤسسة تصديرية ؟ ج1) نحن نعيش واقع مر و التاريخ سيقف هنا لتسجيل موقفا ، فإقتصاد السوق يحتاج إلى ديناميكية مستمرة و تطلع واسع على العالم الخارجي ، فبأيدينا تحديد مكانة لإقتصادنا إذا تحكمنا فيه و يصبح منارتنا للخروج من الأزمة ، أما إذا كان العكس وتهنا في دوامة العجز و الخوف من المنافسة فسنهدي السوق الجزائرية للمصدر الأجنبي .
س2) حتى لا تقع الدولة في هذه الإشكالية إنتهجت سياسة ترقية الصادرات فما رأيكم فيها؟ ج2) تعتبر سياسة ترقية الصادرات الحل الأمثل للخروج من هذه الأزمة و سياسة ترقية الصادرات تعني إدخال لصلاحيات و تعديلات على القطاعات المختلفة ( البني التحتية ، القطاع البنكي ، مصلحة الجمارك)
س3) هل تعتبر الإجراءات المتخذة من طرف الدولة على مستوى البنوك تخدم فعلا هذه السياسة ؟ ج3) إتخذت الدولة إجراءات هدفها دعم و ترقية الصادرات خارج قطاع المحروقات إلا أنها في الواقع عبارة عن حواجز و عراقيل أمام المصدرين .
س4) هل تعتقدون أن قانون 90/02 و 91/13 الذي جاء بتدعيم الصادرات حاجز و معرقل العمليات الخارجية ؟ ج4) بالطبع فكل منها خادم لمصلحة الدولة على حساب المصدر فهي تحجز عنه 50 % من قيمة الصفقة عملة صعبة و تضع شروطا للحصول عليها رغم أنها في الواقع ملك خاص للمؤسسة في توسيع النشاط الإنتاجي و تحسينه تبقى محتكرة لديه .
س5) إذن أنتم ترون أن البنك لا يؤدي دوره الفعلي في ترقية و تدعيم الصادرات . ج5) بالنسبة لنا كمصدرين ، نرى أن البنك غائب تماما عن وظيفته الفعلية إلى حد أصبح عبء أثقل كاهل كل المؤسسات المصدرة
س6) ماذا تنتظرون من البنك أن يقدمه لكم كتدعيم للخروج إلى الأسواق الدولية ؟. ج6) نحن نرغب في أن يكون المساند الأول لنا من خلال :
- تقديم معلومات عن المستوردين
- تقديم تسهيلات ( قروض ) للمنتجين دون طلب ضمانات مبالغ فيها و الإكتفاء بقيمة المشروع بحد ذاته .
- إعفاء المصدرين من دفع حقوق فتح ملف التوظيف .
- الإسراع في تنفيذ العمليات المصرفية .

(*) مقابلة مع مدير الغرفة التجارية و المصدر الخاص للفلين.


المطلب الثاني : التعليق على الأسئلة
من خلال الأسئلة السابقة المطروحة على مدير مصلحة التجارة الخارجية لــ BADR الجزائري خلصنا إلى النتائج التالية :
 يعمل البنك على توفير كل التسهيلات اللازمة لتدعيم الإستمارات في مرحلة الإنتاج ، و إذ يتحمل كل المصاريف المتعلقة بالعملية الإنتاجية ( التأمين ، أجور العمال ، الضرائب ) إلى غاية تجهيز المنتوج و بالتالي إعطاءه الفرصة للخروج إلى الأسواق الدولية .
 يضع البنك في خدمة زبونه مجموعة من التقنيات تسهل له المعاملات الخارجية .
 البنك مؤسسة مالية قابلة للتغير و التأقلم مع متطلبات زبائنها و التغيرات الإقتصادية أما عن إستنتاجات التي خلصنا إليها بعد طرحنا للأسئلة السابقة عن المصدر الخاص للفلين :
 المصدر الجزائري لا يعني تماما آليات و أساليب التعامل في ميدان التجارة الخارجية ، و هو يسمح له بتصريف منتوجاته لأماكن مختلفة في أوقات قياسية بتقديم تسهيلات لزبائنه بالمقابل حصوله على قيمة الصفقة التجارية من بنكه الذي فرض عليه القانون بعد التغيرات الإقتصادية الحاصلة ، أن يكون المدعم له من أجل ترقية صادراته .
 نلاحظ أيضا أن المصدر الجزائري بعيد تماما عن واقع الأحداث الخاصة بالتغيرات الحاصلة على القانون التجاري و المالي الجزائري ، التي كيفت لصالحه كقانون 90/02 و قانون 91/13 الأول جاء من أجل ضمان عودة مستحقاته إليه ، و الثاني يحول له القدرة على تجديد عتاده أو تجهيزات مصنعة بصفة مستمرة تتماشى مع التغيير و التطور التكنولوجي الحاصل على المستوى العالمي و هي تدفعه لذلك بصفة إجبارية عندما حجزت 50 % من العائلات معاملاته الخارجية عملة صعبة ، و ربطت حصوله عليها بإجراءات تعديلات و تغيرات في تجهيزاتها الإنتاجية .
 نلاحظ كذلك أنه يوجد هناك فراغ إعلامي بين المصدر و المؤسسة التمويلية المسخرة لخدمته في مجال التجارة الخارجية ، و الشيء الذي فاجأنا أكثر هو إطلاعه على هذه المؤسسات على المستوى الدولي و جهله لها على المستوى المحلي ، فمن خلال محاورته نحدث عن LA SATCHE الإيطالية و دورها في دعم مصدرها ، و لم يتحدث عن CAGEX لجهله بوجودها .


و خلاصة القول هي أن الدولة أوجدت قوانين على مستوى بنوكها التجارية لتهيئة الأرضية أمام المصدرين الجزائريين بطرق تتماشى مع التطورات الحاصلة على المستوى المحلي و الدولي إلا انها لم تستغل بالطريقة العقلانية التي تسمح بتحقيق مردودية فعلية .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خـــــلاصــــة :
إن استعراضنا العام لوقائع قرض مورد في BADR و تغيره من المؤسسات البنكية التجارية الجزائرية يمكن إستنتاج ما يلي :
 هناك نوايا واضحة لتوفير التسهيلات الممثلة من أجل تدعيم و ترقية الصادرات فقرض المورد جاء كحل للنهوض بالإقتصاد الوطني و حافز للمنتجين الأفراد و التعامل على المستوى الدولي .
 يختلف قرض المورد المطبق في الحياة العملية عن ذلك الذي تحدث عنه المشروع الجزائري فلحد الآن لا يزال المصدر يجهل فعلا مميزات و قدرات هذا النوع من القروض و يرجع هذا الغياب عنصر فعال و حيوي في الهيكل التنظيمي للبنك ( قسم العلاقات مع الزبائن) عن قيامه بوظيفته المتمثلة في توعية و ترشيد زبائنها خاصة المحليين لكيفية إتمام معاملاتهم على مستوى البنك و إعلامهم بالمستجدات الخاصة على التشريعات الجديدة خاصة على مستوى التجارة الدولية .

 


 

 

  #7    30-03-2009, 08:16 
 lakhdarayachi 
مشرف منتديات العلوم الاقتصادية والتجارية   الملف الشخصيرقــــم العضويـــــــــة: 21675
تاريــخ التسجيـــــــل: Dec 2008
العــــــــــمـــــــــــــر: 22
الجــــــــــنـــــــــــس: 
مكان الإقـــــامـــــــة: وادي سوف
مجموع المشاركــات : 792  [ المزيد ]
قــــوة الترشيــــــــح: 384
عـــدد النـقـــــــــــاط: 110  
الـــــهـــــــوايــــــــة:
 
 
 
 
 رد: لكل طلبة التسيير و الاقتصاد و التجارة

--------------------------------------------------------------------------------

الخــــــــــاتمــــــــــة العامة :
كان النظام المالي البنكي الجزائري يسير وفق سياسة مخططة تابعة للدولة ، تخضع لمراسيم حكومية مما جعل من البنوك التجارية مجرد صناديق حكومية غائبة تماما عن أداء دورها الفعلي خاصة على مستوى التجارة الخارجية .
و مع التحولات الإقتصادية الكبرى التي عرفها العالم ( تحرير التجارة الخارجية ، عولمة الإقتصاد ، الإنظمام إلى المنظمة العالمية للتجارة ...) كلها أحداث تسارعت ، و حتمت على الجزائر تغيير نظامها الإقتصادي عامة و البنكي خاصة ، حتى تتمكن من تدارك الإختلالات التي وقع فيها ميزان مبادلاتها الخارجية ، بمعنى العمل على دعم و ترقية صادراتها.
فالبنوك التجارية تعد الضامن الوحيد لتحقيق الإستقلال الإقتصادي من خلال المزايا التي يتمتع بها ، باحتوائها على شبكات ضخمة للمراسلة العالمية ، كما تلعب دور المرشد الأمثل للمتعاملين الإقتصاديين عن طريق تقديم المساعدة لوضع سياسة تصديرية محكمة مبنية على دراسات علمية تفتح أمامها الطريق للدخول للأسواق بصفة مستمرة ، و هذا ما كان يطمح الوصول إليه بعد منح الدولة الإستقلالية المالية لبنوكها التجارية .
إلا أن العكس هو الحاصل ، فالبنوك التجارية لا زالت غائبة عن أداء دورها الفعلي في مجال ترقية الصادرات و اكتفت فقط بتسهيلها للمعاملات التجارية الخارجية و السعي وراء تحقيق أقصى ربح ممكن ، بغض النظر عن سياسة ترقية الصادرات و ضرورة تسخيرها لدعم المؤسسات الناشئة لترقية مستواها الإنتاجي حتى تتمكن من الخروج إلى المنافسة الدولية .
فجهل المستثمر الجزائري لتقنيات ( آليات) التعامل ، في التجارة الخارجية جعلته يقع فريسة عقد صفقات تجارية دولية كانت أغلبها لصالح المتعامل الأجنبي ، و هنا نلمس غياب البنك التجاري في توجه و توعية عميله بعكس البنوك التجارية الأجنبية التي تتكفل بجمع المعلومات و وضع الإجراءات المناسبة و الخادمة لمصلحة عميلها .
كما يلاحظ أن الدولة لم تأخذ لحد الآن إجراء فعلي يقضي بترقية الصادرات كالمغرب التي تشجع تصدير كل المنتجات و حتى و إن كانت بأسعار أقل من تكلفتها الحدية فهي تتحمل تعويض ذلك الفرق .
و نحن نعتقد أن الحل الأمثل للفصل بين إشكالية رغبة البنوك التجارية الجزائرية في الحفاظ على سمتها المتمثلة في الربحية ، السيولة و الأمان و بين المؤسسات التي تريد الحصول على الدعم و التمويل اللازم لتقوية مركزها الإقتصادي للقدرة على إبراز كفاءتها الإنتاجية على المستوى المحلي ثم الدولي ، هو دخول البنوك التجارية مع المؤسسات الناشئة في شكل شراكة أو وساطة من أجل توفير الموارد المالية و الدراسات العلمية ،- في الوقت الحالي قطاع الفلاحة و الصيد البحري - ، لفترة مؤقتة تكفي لترسيخ و إنشاء قواعد متينة للمؤسسات تسمح لها بالإنطلاق نحو عالم المنافسة الدولية ، لتنسحب في ما بعد و تتجه إلى قطاعات أخرى ، غير أن علاقتها بتلك المؤسسات تبقى مستمرة من خلال ربطها بعقود إلزامية تجبرها على ضرورة التعامل معها ، و هكذا يكون البنك قد ساهم في إنعاش المؤسسة الناشئة من جهة ، و عمل على خلق عميل قوي من جهة أخرى .
و على إثر هذا القول نجد أنفسنا منساقين نحو الحديث عن البنوك التجارية الإسلامية ، و حتى لا تفتح موضوع آخر يتطلب الحديث عنه ، نختم كلامنا هذا بطرح التساؤل التالي الذي نتركه مفتوحا أمام الباحثين و الراغبين في الإجابة عنه : هل يمكن إعتبار البنوك التجارية الإسلامية الحل الأمثل لإعطاء نفس جديد للمؤسسات الجزائرية حتى تتمكن من الخروج و الظهور على مستوى السوق الدولية ؟ .

 


الفهــــــــــرس


المقدمة العامة .................................................. .................................................. .......................

الفصل الاول : عموميات حول البنوك

المبحث الأول : مفاهيم عامة حول البنوك............................................ ...................
المطلب الأول : نشأة و تطور البنوك............................................ .......
المطلب الثاني : تعريف البنك............................................. ..............
المطلب الثالث : أنواع البنوك............................................ ................

المبحث الثاني : الجهاز المصرفي الجزائري.......................................... ................
المطلب الأول : تعريف الجهاز المصرفي........................................... .
المطلب الثاني : الجهاز المصرفي الجزائري قبل الإصلاحات...................
المطلب الثالث : الجهاز المصرفي الجزائري بعد الإصلاحات...................
خلاصة............................................. .................................................. ........

الفصل الثاني : واقع التجارة الخارجية في الجزائر

المبحث الأول : مفاهيم عامة حول التجارة الخارجية.......................................... ........
المطلب الأول : نظرة عامة حول التجارة الخارجية..................................
المطلب الثاني : التجارة الخارجية و التخصص.......................................
المطلب الثالث : الإختلافات بين التجارة الخارجية و التجارة الداخلية.............
المطلب الرابع : دور التجارة الخارجية في تنمية الدول المتخلفة...................

المبحث الثاني : مراقبة التجارة الخارجية و أهم سياستها........................................... .
المطلب الأول : مراقبة التجارة الخارجية.......................................... .....
المطلب الثاني : سياسات التجارة الخارجية.......................................... ...

المبحث الثالث : تطور التجارة الخارجية الجزائرية......................................... ..........
المطلب الأول : التجارة الخارجية الجزائرية قبل الإصلاحات........................
المطلب الثاني : التجارة الخارجية الجزائرية بعد الإصلاحات......................
المطلب الثالث : آفاق إنضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة................
خلاصة............................................. .................................................. ..........

 

 

الفصل الثالث : البنوك و دورها في ترقية الصادرات

المبحث الأول : أنواع التسهيلات المصرفية.......................................... ..................
المطلب الأول : من حيث النشاط الممول............................................ ..
المطلب الثاني : من حيث الغرض............................................. ........
المطلب الثالث : من حيث الضمان............................................ ........
المطلب الرابع : من حيث المدة أو الدورة............................................

المبحث الثاني : أهم الوسائل وتقنيات تسديد الصادرات.......................................... ....
المطلب الأول : وسائل الدفع............................................. ...............
المطلب الثاني : تقنيات الدفع (تقنية تمويل التجارة الخارجية)....................

المبحث الثالث : الأخطار و الضمانات المصرفية.......................................... ...........
المطلب الأول : الأخطار........................................... .....................
المطلب الثاني : الضمانات.......................................... ....................
خلاصة............................................. .................................................. ..........

الفصل الرابع : دراسة ميدانية في بنك الفلاحة و التنمية الريفية

المبحث الأول : دراسة حالة BADR .................................................. ................
المطلب الأول : نشأة بنك الفلاحة و التنمية الريفية ..................................
المطلب الثاني : مهام و أهداف بنك الفلاحة والتنمية الريفية.......................
المطلب الثالث : إدارة البنك............................................. .................

المبحث الثاني : دراسة تطبيقية لقرض المورد BADR ............................................
المطلب الاول : مفهوم قرض المورد............................................ ......
المطلب الثاني : مراحل تنفيذ قرض المورد.........................................
المطلب الثالث : نموذج تطبيقي عن تنفيذ عملية لقرض المورد BADR .......

المبحث الثالث : مقارنة تطبيقية بين BADR و مؤسسة مصغرة خاصة.........................
المطلب الأول : نموذج أسئلة............................................. ...............
المطلب الثاني : التعليق على الأسئلة........................................... ..........
خلاصة............................................. .................................................. ..........

الخاتمة العامة............................................ .................................................. .

قائمة المراجع

 

 

 


إذا أمكن الشكر فهو لله أولا و اخيرا
و الشكر للوالدين الكريمين
و الشكر للعائلة الكبيرة
و الشكر لمن قدم لنا يد المساعدة سواء من بعيد أو من قريب و لو بكلمة طيبة .
و الشكر لكل عمال بنك " BADR " على تقديمهم يد المساعدة لنا و خاصة السيد بوعلي كمال الذي لم يتوانى في توجيهنا و منحنا بالمعلومات اللازمة خلال فترة التربص .
كما نتقدم بخالص الشكر إلى المشرف " شيحة خميستي " الذي قدم لنا الكثير من النصائح التي كانت في محلها من أجل إعداد هذا العمل .

 

 

 

 

إلى روح أبي الطاهرة
إلى أغلى ما أملك في هذه الدنيا أمي
إلى جميع أفراد العائلة
إلى كل من ساهم في نجاحي
إلى جميع الأصدقاء و إلى كل من يعرف عبد الحميد من قريب أو من بعيد.
إلى كل من درس معي طيلة مشواري الدراسي و الرياضي .

 

 


إلى التي لولاها ما رأيت النور بعيني
إلى التي هي مصدر فرحتي
إلى قرة عيني ........................" أمي"
إلى الذي منحني كل شيء
إلى من كان أحسن قدوة لي .............." أبي "
إلى عائلتي الصغيرة : نبيل ، بدرو ، سلاف ، سفيان
إلى الكتكوتة الغالية على قلبي " قمر "
إلى عائلتي الكبيرة : جدتي " سكينة "
و جدتي " خديجة "
إلى جميع أعمامي و أخوالي ، عماتي و خالاتي
إلى أصدقائي بدون إستثناء
إلى زملائي في الدراسة و كل من يعرف زهير من بعيد و قريب .

 

 

 

 

 

 

جامعة الجزائر
كلية العلوم الإقتصادية و علوم التسيير


قسم علوم التسيير فرع : مالية

 

مذكرة التخرج ضمن متطلبات نيل شهادة الليسانس
في علوم التسيير

 

 

 

 

 

 

من إعداد الطالبان : تحت إشراف الأستاذ:
كحل الراس عبد الحميد
كردالي زهير


السنة الجامعية 2004 / 2005

 

 

 

 

الفصل الرابع
"دراسة ميدانية في بنك الفلاحة و التنمية الريفية "

المبحث الأول : دراسة حالة بنك الفلاحة و التنمية الريفية
المطلب الأول : نشأة بنك الفلاحة و التنمية الريفية
المطلب الثاني : مهام و اهداف بنك الفلاحة و التنمية الريفية
المطلب الثالث : إدارة البنك
المبحث الثاني : دراسة تطبيقية لقرض المورد في بنك الفلاحة و التنمية الريفية «BADR »
المطلب الأول : مفهوم قرض المورد
المطلب الثاني : مراحل تنفيذ قرض المورد
المطلب الثالث : نموذج تطبيقي عن تنفيذ عملية لقرض المورد في " BADR "
المبحث الثالث : مقارنة تطبيقية بين البنك و مؤسسة مصدر
المطلب الأول : نموذج الأسئلة
المطلب الثاني : التعليق على الأسئلة

 

 

 


 

Back to Top
SAWRA View Drop Down
Newbie
Newbie


Joined: 14/5/2010
Alge
Offline
Posts: 1
Points: 0
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote SAWRA Quote   Post Reply Reply
bullet Posted: 14/5/2010 at 16:20
 
sawra sawra
       
Back to Top
khadimimi View Drop Down
Newbie
Newbie


Joined: 11/10/2010
Alge
Offline
Posts: 1
Points: 0
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote khadimimi Quote   Post Reply Reply
bullet Posted: 08/12/2010 at 19:50
 je veux copier cet memoire mais je ne peux pas comment je fais?
princesse princesse
       
Back to Top
lootfii View Drop Down
Newbie
Newbie


Joined: 14/12/2010
Alge
Offline
Posts: 2
Points: 0
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote lootfii Quote   Post Reply Reply
bullet Posted: 16/12/2010 at 13:36
 شكرا على هذا المجهود و جزاك الله
SALMI سالمي
       
Back to Top
lootfii View Drop Down
Newbie
Newbie


Joined: 14/12/2010
Alge
Offline
Posts: 2
Points: 0
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote lootfii Quote   Post Reply Reply
bullet Posted: 16/12/2010 at 13:39
 أريد كيفية تحميل هذه المذكرة
SALMI سالمي
       
Back to Top
oumjaber View Drop Down
Newbie
Newbie


Joined: 25/5/2011
Alge
Offline
Posts: 1
Points: 0
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote oumjaber Quote   Post Reply Reply
bullet Posted: 25/5/2011 at 15:24
   بارك الله فيكم
بالنسبة لمن يريد نسخ المذكرة أو تحميلهافك
ل ماعليكم هو عمل اقتباس، وبعدين لما تظهر لكم صفحة الرد وفيها المذكرة كاملة يمكنكم النسخ من هناك
ibtissem
       
Back to Top
slimane88 View Drop Down
Newbie
Newbie


Joined: 16/2/2012
Alge
Offline
Posts: 1
Points: 0
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote slimane88 Quote   Post Reply Reply
bullet Posted: 16/2/2012 at 23:59
ou est la suite
reggagui slimane
       
Back to Top
 Post Reply Post Reply Share

Forum Permissions View Drop Down



This page was generated in 0.203 seconds.

Home - Forums - Help Board - Rules & Policies - Advertise with us
2002-2014 © JPS Accountants Directory: The accountants' web site, it's your site. Promote it with us - Find us Facebook Twitter Google+