JPS Accountants Directory
عربي   Français
 L'annuaire des comptables de JPS
JPS Accountants Directory Home : Forums : Financial Accounting & Reporting : Accountants Library
Google
  Forum Help Forum Help   Advanced Search Advanced Search  Calendar   Register Register  Login Login  Facebook Login Facebook Login
  Active Topics Active Topics 

النظام المحاسبي في المصرف التجاري السوري وآفاق تطو

 Post Reply Post Reply Share
Author
Message
  Topic Search Topic Search  Topic Options Topic Options
forum-admin View Drop Down
Admin Group
Admin Group
Avatar

Joined: 23/4/2004
Jord
Offline
Posts: 4449
Points: 92
  Thanks (0) Thanks(0)   Quote forum-admin Quote   Post Reply Reply
bullet Topic: النظام المحاسبي في المصرف التجاري السوري وآفاق تطو
    Posted: 12/1/2009 at 22:58

مجلة جامعة تشرين للدراسات والبحوث العلمية  _  سلسلة العلوم الاقتصادية والقانونية المجلد (28) العدد (3)2006

Tishreen University Journal for Studies and Scientific  Research- Economic and Legal Sciences Series Vol.  (28) No (3) 2006

 

النظام المحاسبي في المصرف التجاري السوري وآفاق تطويره

 

الدكتور حسّان قيطيم*

                                                                                            الدكتور باسل أسعد**

                                                                                            عامر علي جنود***

 

            

(تاريخ الإيداع 11 / 9 / 2006.  قُبل للنشر في 22 / 11 / 2006)

 

Ñ الملخّص Ñ

 

تنبع أهمية الأنظمة المحاسبية المطبقة في المصارف من كونها تشكل أساساً لتسجيل ومعالجة العمليات المصرفية؛ هذا ويلعب المصرف التجاري السوري ( كأحد أهم مصارف القطاع العام العاملة في سوريا) دوراً كبيراً في العمليات المصرفية المتعلقة بالتجارة الدولية، ومن هنا تأتي أهمية دراسة واقع النظام المحاسبي المطبق فيه وضرورة تحديث هذا النظام لضمان نوعية ما ينتجه من معلومات محاسبية تستخدم لتقييم نشاط المصرف لاسيما في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وما تقتضيه من دخول سوق المنافسة. إن التحديث المطلوب يجب أن يكون مستمرا، متلائماً مع احتياجات البنك، متناسباً مع متطلبات إعادة تشكيل القطاع المصرفي في ضوء مشروع سوق الأوراق المالية الجديد في سوريا ومنسجماً مع التطورات الهائلة في المصارف العالمية.

وبناء عليه فإن البحث يتناول آلية ومنهجية تطوير النظام المحاسبي الموحد المطبق في المصرف التجاري السوري في ضوء التشغيل الالكتروني للبيانات المحاسبية وأتمتة النظام المحاسبي وبما يتلاءم مع متطلبات معايير المحاسبة الدولية ذات الصلة.

 

الكلمات المفتاحية: البنوك، البنوك التجارية، النظام المحاسبي المصرفي، الأنظمة المحاسبية الإلكترونية، المعيار المحاسبي، معايير المحاسبة الدولية.

 

 


 

مجلة جامعة تشرين للدراسات والبحوث العلمية  _  سلسلة العلوم الاقتصادية والقانونية المجلد (28) العدد (3)2006

Tishreen University Journal for Studies and Scientific  Research- Economic and Legal Sciences Series Vol.  (28) No (3) 2006

 

The Accounting System in the Syrian Commercial Bank

and the Horizons of its Development

 

 

                                                                                                           Dr. Hassan Keteem*

                                                                                                          Dr. Baseel Asaad**

                                                                                                              Amer Ali Jannoud***

    

 

(Received 11 / 9 / 2006. Accepted 22 /11  / 2006)

 

Ñ  ABSTRACT   Ñ

 

The importance of accounting systems applied in banks emerges from being a basis of banking transactions. Being one of the most important public sector banks in Syria, the Syrian Commercial Bank plays a great role in banking transactions to do with international trade- hence the significance of the accounting system being used. It is important to update this system in such a way that guarantees the quality of the accounting information provided for assessing the bank’s performance, especially in the light of  the requirements of recent economic challenges for entering the competition market; the modernization required must be continuous, in conformity with bank’s needs,  and with the reconstruction requirements  for the  banking sector in the light of the new Syrian stock exchange project,  taking into account  the huge developments in international banks.

According to this, this paper deals with the electronic operating system for accounting data, and the mechanism of the accounting system development in Syrian banks, meeting the needs of relevant international accounting standards.       

 

 

Key Words: Banks, Commercial Bank, Accounting System, Banking Accounting System, Electronic Accounting System, Accounting Criteria, International Accounting Criteria

 

 

 

مقدمة:

بدأ القطاع المصرفي مع بداية القرن العشرين يحتل موقع التميز ويتقدم باقي القطاعات الاقتصادية في الغالبية العظمى من دول العالم، إذ بات يلعب دوراً هاماً في الأنشطة الاقتصاديَة لأية دولة. وقد طرأت تطورات بارزة على القطاع المصرفي حول العالم، فالتطور التكنولوجي السريع وتقدم وسائل الاتصال بسرعة لا متناهية كان له عظيم الأثر في استحداث أنظمة مصرفية عصرية سواء فيما يتعلق بالأنظمة الإدارية أو المحاسبية أو الفنية؛ هذا وإن الحمى التنافسية أوجدت ضرورات للتطور وهو أمر خلق حافزاً باتجاه تجميع الجهود والخبرات في اندماجات مصرفية، تهدف إلى السيطرة على الأسواق العالمية.

مشكلة البحث:

تتمحور مشكلة البحث بصورة أساسية في كون النظام المحاسبي المصرفي في القطاع العام  في سوريا  يعاني من مجموعة كبيرة من المشكلات  في ضوء التحديات الاقتصادية الداخلية والخارجية الراهنة، الأمر الذي يتطلب من المصرف إعادة النظر في هذا النظام باعتباره المنتج الأساسي للمعلومات المحاسبية التي تمثل المؤشر الرئيسي على سير العمل وكفاءته داخل المصرف. وبالتالي فإن ذلك يتطلب من المصرف إيجاد آلية جديدة تتعلق بنظامه المحاسبي تمكنه من العمل على كافة الأصعدة وبكفاءة عالية لمواكبة القرن الحادي والعشرين والتصدي لمنافسة القادمين الجدد للسوق المصرفية مع ضرورة إيجاد صيغة من الرقابة على تطبيق هذه الآلية للوقوف على آفاق تطبيقها مقارنة مع المعايير الموضوعة لذلك.

هذا ويمكن تحديد المشكلة في النقطتين الرئيسيتين التاليتين:

·        هناك قصور كبير في عناصر ومقومات النظام المحاسبي الموحد المطبق.

·        عدم قدرة المصارف السورية حتى الآن على الوصول إلى تطبيق التكنولوجيات الحديثة من خلال شبكات الربط الإلكتروني الداخلية والخارجية ؛إذ ما يزال ذلك في حدود الخطط، الأمر الذي مازال يعيق الارتقاء بالمصرف إلى مستوى المنافسة، لاسيما في سوق المنافسة الخارجية، بالإضافة إلى إنجاز الغالبية العظمى من أعمال المصرف بأسلوب يدوي يؤدي إلى هدر الوقت والتقليل من الفاعلية.

أهمية البحث وأهدافه:

وتتجلى الأهمية الأكبر في اختيار دراسة النظام المحاسبي المصرفي وذلك من خلال حالة المصرف التجاري السوري، نظراً للدور المهم الذي يلعبه هذا المصرف كواجهة للقطاع المصرفي في تعاملاته الداخلية والخارجية على حد سواء الأمر الذي يقتضي دراسة العوائق التي تعترض سبل تطوير هذا النظام ورفع فعاليته ليتكامل المصرف مع بقية أركان القطاع المصرفي بما يمكنه من رفع وتيرة أدائه لخدماته ويساعده في تجاوز الحدود والسير في طريقه إلى المنافسة الدولية. كما أن البحث ذو أهمية عند الحديث عن متطلبات الأطراف الخارجية المتعاملة مع المصرف والتي ترصد أداءه وترتقب مستقبله بالشكل الذي يساعدها في توسيع مداركها واتخاذ قراراتها وتوجيه استثماراتها وتنظيمها على أسس علمية وفق أعلى مستوى لمؤشرات الفعالية الاقتصادية. إن هدفنا من إجراء هذا البحث يتمحور فيما يلي:

·     التأكيد على ضرورة استبدال النظام المحاسبي المطبق في المصرف التجاري السوري بنظام محاسبي الكتروني قادر على تمثل معطيات التطور التكنولوجي المستمر.

·     السعي ( في إطار مشروع إدخال الأتمتة إلى المستويات المختلفة في المصرف ) إلى الاستغناء عن كافة المظاهر التي تعيق العمل المحاسبي والمصرفي على حد سواء من الناحية الشكلية والفنية والقانونية.

·     السعي للارتقاء باستمرار بالنظام المحاسبي في المصرف التجاري السوري من خلال تطبيق المعايير المحاسبية الدولية وبمواكبة التطور في النظم المحاسبية  ليكون قادرا على الاستجابة لمتطلبات السوق الدولية بصورة سهلة ومرنة وبالشكل الذي يمكنه من المنافسة بوقت أقصر وتلبية احتياجات المستخدمين بفئاتهم المختلفة بكفاية أكبر.

منهجية وأسلوب البحث:

يعتمد الباحث على المنهج الوصفي التحليلي من خلال دراسة تحليلية تقوم على تتبع واستقصاء مادة البحث وتحليلها واستخلاص النتائج، بالإضافة إلى ذلك سيتم الاستعانة بمنهج تحليل النظم وذلك من خلال التعرف على واقع تطبيق النظام المحاسبي الموحد للمصارف في المصرف التجاري السوري وتحليله مقارنة مع مقتضيات ظروف إعادة تشكيل القطاع المصرفي للوقوف على آفاق تطويره ؛ وذلك بالاستعانة بالمراجع والمصادر المتعلقة بالنظم المحاسبية للمصارف بالإضافة إلى الأنظمة والتقارير الصادرة عن المصرف والجهات الأخرى المشابهة.

هذا وتم الاعتماد على أسلوبين لجمع البيانات والمعلومات:

1.  الملاحظة: وذلك عن طريق ملاحظة ومعاينة العديد من أنواع وأصناف الكشوف والإشعارات والجداول والمستندات والسجلات التنظيمية والمحاسبية، بالإضافة إلى الاطلاع على النظام الداخلي للمصرف والنظام المحاسبي له، والتقرير السنوي الصادر عن الإدارة العامة، والتقارير السنوية الصادرة عن مصارف عربية ومؤسسات مالية مشابهة عبر شبكة الإنترنت.

2.  المقابلة: وذلك من خلال إجراء مقابلات مع رؤساء الدوائر والشعب التابعة لها ضمن المصرف والاستفسار منهم عن الكيفية التي يتم فيها تقديم الخدمات والتسهيلات، بالإضافة إلى آلية العمل المحاسبي في كل قسم.

فرضيات البحث:

1.  إن النظام المحاسبي المطبق في المصرف التجاري السوري نظام تقليدي.

2.   يفتقر النظام المحاسبي المطبق إلى الأتمتة الحديثة،وبالتالي غير قادر على الارتقاء بالعمل المصرفي من خلال النتائج التي يقدمها.

3.  إن المصرف يعاني من مشاكل كبيرة في تطبيق النظام المحاسبي القائم.

4.  لا يطبق النظام المحاسبي في المصرف معايير المحاسبة الدولية بشكل كامل وصحيح.

عينة البحث:

تركزت الدراسة على المصرف التجاري السوري الإدارة العامة، وفرع اللاذقية  وإلقاء الضوء على النظام المحاسبي المطبق فيه، وعلى تعاملاته مع الإدارة العامة كنموذج للعمل المصرفي بين الإدارة المركزية للمصرف وفروعه، حيث إن الدراسة تمت في فترة 2005-2006م.

المبحث الأول: تعريف النظام المحاسبي:

    النظام المحاسبي هو مجموعة العناصر المادية والمعنوية المستخدمة في تنفيذ العمل المحاسبي وتنظيم وإنجاز الدورة المحاسبية الكاملة [1]. وعلى هذا فإن النظام المحاسبي يتمثل في مجموعة الأعمال والإجراءات والترتيبات التي يتم عن طريقها تجميع وتحليل وتسجيل وتبويب وتلخيص وتفسير البيانات المتعلقة بالمعاملات الاقتصادية ذات الصفة المالية والتي تقدم عليها المنشأة خلال الفترة المحاسبية [2]. وضمن هذا الإطار فإن أي نظام يتألف من ثلاث مراحل: أولا مرحلة الإدخال، ثانيا مرحلة المعالجة، أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة الإخراج [3]. وبالنسبة للنظام المحاسبي ( فالمدخلات ) هي عبارة عن المعاملات ذات الطبيعة المالية التي تتم في المنشأة والموثقة بمستندات تثبت وقوعها بتواريخ محددة، هذه المدخلات تخضع للمعالجة من خلال عملية تسجيل قيود لتلك المعاملات المالية في سجل خاص يدعى بدفتر اليومية، وهو سجل متعارف عليه محاسبياً ويعتبر من السجلات الإلزامية التي يفترض بالوحدة المحاسبية أن تمسكها عند تنظيم عملياتها.  ويتم ترحيل القيود المحاسبية من واقع السجل المذكور إلى حساباتها المختصة في سجل آخر يسمى بسجل الأستاذ العام، حيث يتم بعد الانتهاء من عملية الترحيل ترصيد الحسابات واستخراج أرصدتها حسب طبيعة كل حساب وذلك خلال فترات زمنية تتبع لطبيعة الحساب ولطبيعة الوحدة الاقتصادية. وتجدر الإشارة إلى أن لكل نظام محاسبي دليل حسابات ينظم تدفق المعلومات المحاسبية. أما ( المخرجات ) فتتم من خلال عرض المعلومات المحاسبية التي يتم الحصول عليها من المرحلة السابقة وذلك من خلال إعداد القوائم المالية والتقارير الأخرى التي تهدف بمجملها إلى تحقيق الهدف الأساسي للمحاسبة في توصيل المعلومات المحاسبية إلى الأطراف ذات العلاقة، وهي أطراف خارجية تقع خارج حدود النظام، وأطراف داخلية تقع في البيئة الداخلية للنظام وتتمثل بصورة رئيسية في الإدارة وذلك لأغراض التخطيط والرقابة والمتابعة. ولقد شهدت الأنظمة المحاسبية تطوراً كبيراً، وبصورة خاصة خلال العقدين الماضيين مع التطور التكنولوجي والتقني الذي شهده العالم حيث باتت أنظمة المعلومات المحاسبية الإلكترونية مرحلة متطورة من نظم المعلومات، بخلاف النظم المحاسبية التقليدية التي تسجل وتحول البيانات فيها باستخدام المستندات الورقية، إذ أن نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية تقوم بتسجيل وتحويل وتسليم المعلومات المحاسبية للأطراف المستفيدة باستخدام الوسائل الإلكترونية. وقد باتت هذه النظم مستخدمة الآن في المصارف على نطاق واسع وذلك من أجل معالجة عدد كبير من المعاملات المالية مثل سحب الأموال وتحويلها وقبول المدفوعات والودائع ؛ بالإضافة إلى التحقق من أرصدة الحسابات الجارية. ولعل أهم ما شجع ( دولياً ) على تطوير نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني كبديل للنظم المحاسبية التقليدية هو عدم تحقق الكفاءة عند معالجة المستندات الورقية، بالإضافة إلى التأخير في استلام المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات [4].

وانطلاقاً مما سبق يحكم النظام المحاسبي ما يلي:

  عناصر النظام المحاسبي وهي: الأحداث المالية (مدخلات)، التسجيل والتبويب والتلخيص (معالجة)، القوائم المالية (مخرجات ) وهذه العناصر تعمل وفق قواعد ومحددات ومستندات هي كالتالي:

1. مجموعة قواعد الضبط والرقابة الداخلية والإجراءات والسياسات المتخذة التي تضمن تحقيق رقابة صارمة على معالجة العمليات المالية، وتبعد احتمالات حصول الأخطاء أو ارتكاب الغش.

 2. المنهاج المحاسبي: وهو دليل الحسابات ويبين الحسابات مبوبة ومرقمة بما يسهل عمل المحاسب في تسجيل وتبويب وتحليل العمليات المالية وإعداد القوائم المالية. ويمكن القول بأن دليل الحسابات في البنوك؛ وخاصة البنوك التجارية هو أداة لتصنيف العمليات المصرفية المختلفة في إطار تبويب معتمد للحسابات في مجموعات متجانسة تساعد في مراقبة حسابات دفتر الأستاذ العام [5].

 3. الطرق المحاسبية: وهي تحدد كيفية تصميم الوثائق والدفاتر والسجلات المحاسبية وعددها وحجمها بما ينسجم مع طبيعة المشروع وحجم أعماله.

 4. المجموعة المستندية: وتنقسم إلى قسمين: المجموعة المستندية الداخلية:

وهي مجموعة المستندات التي تعد داخل المشروع وتشمل على سبيل المثال: أوامر الصرف والدفع، الإشعارات والإيصالات. ...الخ.

               أ‌-    المجموعة المستندية الخارجية: وهي المستندات التي تعد خارج الوحدة المحاسبية وترد إليها كإثبات لوقوع عمليات مالية مع الغير، وتشمل على سبيل المثال: الكمبيالات والسندات الأذنية والشيكات. ....الخ.  

5. مجموعة الدفاتر والسجلات المحاسبية: وتشمل دفاتر اليومية العامة والمساعدة التي تستخدم في تسجيل العمليات المالية، ودفاتر الأستاذ العام والمساعد، وتستخدم في تصوير الحسابات، ودفاتر إعداد موازين المراجعة والجرد وإعداد الحسابات الختامية والقوائم المالية، والسجلات التحليلية لاستخدام الأصول الثابتة، الأجور وغيرها.

6. مجموعة التقارير والكشوف: وهي تشمل التقارير الفورية والدورية التي تعد على أساس المستندات السجلات المحاسبية وتتضمن عرضاً وتحليلاً للبيانات المالية وتفسيراً لها.

7. وسائل تنفيذ العمل المحاسبي: وهي تحدد آلية تنفيذ العمل المحاسبي، فقد يتم تنفيذ العمل المحاسبي يدوياً أو آلياً بواسطة الحاسبات الآلية أو الإلكترونية [6].

المبحث الثاني: ماهية النظام المحاسبي المصرفي:

    يتسم النظام المحاسبي في النشاط المصرفي وبحكم خصائص هذا النشاط بتعدد الإجراءات المحاسبية نظرا للترابط والتنسيق بين أعمال الأقسام والشعب المختلفة عن طريق تنظيم الكشوفات وإجراء المطابقات واستخراج الموازين لغرض الرقابة وتوفير الحماية للموارد والموجدات من سوء التصرف مع توفير الدقة والوضوح في البيانات والمعلومات.

 تتركز هذه الإجراءات بتعدد وتنوع المستندات كأساس للتسجيل سواء في نظام محاسبي يدوي تقليدي أو نظام محاسبي الكتروني يستخدم الأتمتة من أجل الحصول على تقارير تفصيلية عن نتائج الأعمال لمختلف العمليات المصرفية يومياًً، إجراءات المطابقات الحسابية والتحري عن أسباب الفروقات إن وجدت بالإضافة إلى تهيئة مستلزمات الرقابة الخارجية.

 إن النظام المصرفي عبارة عن وسيلة لتحقيق هدفين رئيسيين هما: ضبط العمليات المنفذة لمختلف جوانب فعاليات المصرف بشكل يسمح للإدارة بمتابعتها بشكل مستمر، واتخاذ القرارات والإجراءات  اللازمة في الوقت المناسب لأغراض الرقابة وتقييم الأداء.

 إنتاج التقارير والإحصائيات والبيانات المحاسبية تلبية لاحتياجات المستخدمين سواء أكانت جهات داخلية مثل إدارة المصرف أم جهات خارجية مثل البنك المركزي ووزارة المالية والمتعاملين والمساهمين.  

واستناداً لهذين الهدفين فإن النظام المحاسبي يتماشى مع الهيكل التنظيمي للمصرف من حيث عدد الأقسام المنفذة للعمليات المصرفية وتحديد مسؤوليات واختصاصات كل قسم من الأقسام وتوزيع المسؤوليات والاختصاصات وتحديد قنوات الاتصال بنقل واستقبال المعلومات حيث يؤدي ذلك إلى:

الدقة والوضوح: وذلك في المصطلحات والتسميات وتقسيم الحسابات.

السرعة: في إعداد وتجهيز البيانات والمعلومات المحاسبية في الوقت المناسب.

 التصميم المناسب للدورة المستندية: بشكل يمنع التكرار والروتين.

ومن خلال هذه المعطيات يمكن توزيع الحسابات المصرفية من حيث طبيعتها؛ وانسجاماً مع ما ورد في أدبيات الفكر المحاسبي إلى:

1.الحسابات الشخصية: وتشمل هذه المجموعة حسابات الأشخاص سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين، أو معنويين. مثل حسابات الزبائن والمتعاملين مع المصرف، حسابات المراسلين في الخارج، وحسابات المصارف المحلية المصرف المركزي.

2.الحسابات غير الشخصية:  مثل حسابات الأصول والخصوم وحسابات المصروفات والإيرادات.

حيث تقسم هذه المجموعة إلى: 1- حسابات حقيقية: وهي الحسابات التي تدور أرصدتها من سنة إلى أخرى، مثل حسابات الأصول والخصوم ( حسابات رأس المال،والأوراق التجارية، والأوراق المالية).2-حسابات وهمية: وهي الحسابات المتعلقة بالنشاط الجاري للمصرف مثل حسابات المصروفات والإيرادات التي تقفل في نهاية السنة المالية [7].

3. مجموعات الحسابات الوسيطة أو المؤقتة: وهي عبارة عن الحسابات التي تشكل حلقة الاتصال بين الأقسام المختلفة إلى أن يصار إلى تسجيل العمليات في حساباتها النهائية أو الحسابات المؤقتة للزبائن وغيرها من العمليات المؤقتة العابرة. وتفتح هذه الحسابات لأغراض التسوية المحاسبية الداخلية بالمصرف ومن أمثلتها: محصلة تسديد سندات التحصيل، الحوالات غير المخصصة،العمليات قيد التصفية،الديون قيد التسوية،التأمينات،الضرائب المقتطعة قيد التسديد وغيرها.

4. الحسابات المتقابلة "النظامية" وتشمل هذه المجموعة حسابات نظامية تستخدم لغرض تحديد التزامات المصرف وحقوقه على الغير وبطبيعة الحال لا تؤثر هذه الحسابات على المركز المالي للمصرف، ولا على مطابقة ميزان المراجعة باستخدام هذه الحسابات.

كما يمكن القول بإن التنظيم الإداري للمصرف هو الذي يحدد نوعية النظام المحاسبي الملائم.

كما تحتاج الإدارة الحديثة إلى نوع من المعلومات المحاسبية يتناسب مع نوعية القرارات والمشاكل الإدارية المعاصرة حيث تفيد المعلومات المحاسبية في اتخاذ القرارات الملائمة [8].

فعلى الرغم من وجود بعض الفوارق الجزئية التي يمكن ملاحظتها في أسلوب العمل ومعالجة المعلومات من مصرف إلى آخر فإنه يمكن القوال أن هناك أسلوبين متميزين للتنظيم الإداري وبالتالي المحاسبي للمصارف. فالأسلوب الأول يقوم على أساس المركزية في الإدارة العامة والأسلوب الآخر يقوم على أساس إعطاء الفروع دورا أوسع في معالجة عملياتها وإعداد حساباتها الخاصة بها.

 وفيما يلي خصائص كل من هذين النظامين من الناحية المحاسبية:

1. نظام المحاسبة المركزية: 

تعتمد أغلب المصارف العالمية في الوقت الحاضر نظام المحاسبة المركزية. ويقتضي هذا النظام وجود محاسبة مركزية في الإدارة العامة للمصرف قادرة على معالجة البيانات والمعلومات الواردة من الفروع ومن الأقسام في الإدارة العامة نفسها يوميا وإجراء القيود المحاسبية الخاصة بها في دفاتر المحاسبة المركزية.

إن دور الفروع في مثل هذا النظام يقوم أساساً على تنفيذ العمليات المصرفية والتعامل مع الزبائن وتنظيم إشعارات القيد المحاسبية الخاصة بها وتجميعها وإرسالها إلى إدارة المحاسبة في الإدارة المركزية التي تقوم بدورها بتجميع الإشعارات الواردة من جميع الفروع ومعالجتها وتسجيلها في الحسابات المركزية للمصرف ككل.

إن هذا النظام يوفر قدراً هاماً من العمليات والقيود المحاسبية من جهة، ويعطي الإدارة العامة للمصرف إمكانية  الإطلاع على تطور أوضاع المصرف بجميع حساباته يوماً بيوم من جهة أخرى، غير أن هذا النظام
صعب التطبيق عندما يكون للمصرف فروعٌ متعددة ومنتشرة في حيز جغرافي واسع إذا لم تتوفر للمصرف وسائل الاتصال السريع والمنتظم من جهة، ووسائل المعالجة الآلية بواسطة الحواسب الالكترونية الحديثة التي يمكنها معالجة الأحجام الكبيرة من المعلومات والمعطيات والبيانات المحاسبية بالسرعة اللازمة وبشكل دقيق وسليم من جهة أخرى.

والجدير بالذكر أن استخدام الحواسب الالكترونية الحديثة وأتمتة العمل المصرفي في المصارف لم يعد يقتصر في الوقت الراهن على معالجة بعض الأعمال المحاسبية أو مسك حسابات الزبائن أو القروض والسلف، بل إنها أصبحت تتولى معالجة كل العمليات المحاسبية انطلاقاً من إشعارات القيد المنظمة في مختلف الأقسام التي يتم تصنيفها ومعالجتها محاسبياً، وتثبت البيانات والمعلومات الواردة فيها في مختلف وحدات المعالجة في الحاسب الالكتروني بشكل يمكن معه فيما بعد استخراج موازين المراجعة والبيانات والأوضاع المحاسبية المختلفة وكشوفات حسابات الزبائن.

2. نظام المحاسبة الخاصة لكل فرع:

يقوم هذا النظام على أساس مسك كل فرع من الفروع محاسبة للأحداث ذات الطبيعة المالية الخاصة به، وفي نهاية كل شهر ترسل الفروع موازين المراجعة إلى المحاسبة المركزية في الإدارة العامة التي تقوم بتوحيد معطيات موازين الفروع مع حساباتها الخاصة.

والجدير بالذكر أن النظام المحاسبي الموحد للمصارف في القطر العربي السوري قد أخذ بطريقة توفق بين مبادئ النظام المركزي ونظام المحاسبة الخاصة لكل فرع، فاقتضى أن تمسك المحاسبة المركزية في الإدارة العامة بعض الحسابات الرئيسية، في حين تمسك الفروع حساباتها الخاصة بحيث تظهر نتائج أعمالها من ربح أو خسارة [9]. حيث جاء في النظام المحاسبي الموحد للمصارف ما يلي:

1.  تمسك محاسبة المصارف وفقاً للأصول المتبعة في المشاريع التجارية والصناعية وعلى أساس الطريقة المزدوجة المركزية.

2.  يكون للمصرف: أولاً محاسبة مركزية في الإدارة العامة وثانياً محاسبة مستقلة لكل فرع.

3.   تتولى المحاسبة المركزية في الإدارة العامة مسك الحسابات التي تديرها، وتوحيد أرصدة الحسابات للفروع والإدارة العامة بصورة دورية ولاسيما في نهاية السنة المالية بغية تنظيم الأوضاع العامة للمصرف والبيانات والحسابات الختامية.

ويرى الباحث أن الجمع بين الطريقتين يتوجب استخدام نظام معلومات محاسبي الكتروني وخصوصاً في حالة المصرف التجاري السوري الذي يتكون من أكثر من ( 51 ) فرعاً في مختلف المحافظات السورية مما يؤدي إلى أحجام كبيرة من المعلومات والمعطيات المحاسبية التي لا يمكن معالجتها بالسرعة والدقة اللازمة وبشكل سليم إلا من خلال استخدام نظام معلومات محاسبي الكتروني يستخدم الحواسب الالكترونية الحديثة معتمداً الأتمتة الكاملة للعمل المحاسبي.

المبحث الثالث:  آفاق تطوير النظام المحاسبي المصرفي:

يعتبر وجود نظام محاسبي متكامل داخل كل مصرف أثراً أساسياً في كافة المصارف العالمية، ونظراً لهذه الأهمية الكبيرة لنظم المعلومات المحاسبية فإنه من اللازم دائماً تحديث وتطوير هذه النظم حتى تؤدي الأهداف المرجوة منها بكفاءة عالية وبالدقة المعقولة وبأدنى تكلفة ممكنة وفي التوقيت المناسب. ولقد ورد في الفقرة (د)
من القانون رقم 24 الخاص بالمصارف الصادر بتاريخ 29/03/2001 في سوريا بندين أساسيين لتطوير الأنظمة المحاسبية المصرفية:

·        استخدام التقنيات العالمية الحديثة في تعاملات المصرف داخلياً وخارجياً.

·        التقيد بالمعايير المحاسبية الدولية.

وبصفة عامة توفر النظم المحاسبية المعلومات التي يمكن استخدامها في اتخاذ القرارات الاقتصادية، فهي تعبر عن النشاط الخدمي الذي يقدم المعلومات المالية الكمية لخدمة متخذي القرار. ويوضح الشكل التالي الرابطة بين متخذي القرار والمحاسبة، كما يتبين أيضاً كيفية إبلاغ المعلومات المحاسبية إلى متخذي القرار، حيث إن العلاقة بين متخذي القرار والنظام المحاسبي هي علاقة غير مباشرة فالمحاسبة تتأثر بالأحداث المالية وتطبيقاتها.

 

المحاسبة

                                                                                          

 

متخذو القرار

                                                                                       الإدارة

التقارير

                                                                                       المستثمرون      

                                                                                       الموردون     

                                توصيل المعلومات                                     الحكومة                                                          

 

الشكل رقم (1 ): العلاقة بين المحاسبة وعملية اتخاذ القرارات.

المصدر: من استنتاج الباحث.

 

وقد اشارت قائمة مفاهيم المحاسبة المالية رقم (5) الصادرة من مجلس معايير المحاسبة المالي بعنوان "الخصائص الوصفية للمعلومات المحاسبية" إلى أن هناك خاصيتين تجعل المعلومات المحاسبية مفيدة لمتخذي القرار هما الملاءمة والمصداقية، وحيث إن المنشآت المصرفية تعمل بوجه عام في بيئات أعمال تتسم بالديناميكية ومن ثم يجب أن تظل النظم المحاسبية مفيدة بشكل مستمر ولن يتأتى ذلك إلا عن طريق استمرار وفائها باحتياجات متخذي القرار من المعلومات التي تتلاءم مع بيئات الأعمال الدائمة التغير [10].                                                                       

وفي ظل اقتصاد عالمي شامل فإن الموارد المالية غالباً ما تنتقل من جزء معين من العالم إلى جزء آخر على نحويسير وبكفاءة وبسرعة كبيرة، وبناء عليه فإن اعتماد المعايير المحاسبية الدولية سوف توفر مصداقية عالية ومعلومات ملائمة إلى متخذي القرار في ظل ذلك الاقتصاد العالمي  بما يساهم في اتخاذ القرارات المناسبة وبكفاءة عالية.

وبالإضافة إلى اعتماد المعايير الدولية للمحاسبة فإن أهم تطورات نظم المعلومات المحاسبية هوتحويل النظم اليدوية إلى نظم الكترونية حديثة تعمل باستخدام الحاسب الآلي بكل ما يميزه بسرعة، كمالية في التشغيل، امكانية تخزين كميات كبيرة من الييانات وسرعة تحليل وتلخيص وعرض المعلومات، وتحقيق فعالية أكبر في الشغيل والارتفاع بمستويات الكفاءة.

ويرى الباحث بناءً على ما سبق أن نظم المعلومات المحاسبية المطبق في أي مصرف، تلعب دوراً هاماً في نجاح المصرف كما تتيح آفاقاً واسعة للرقابة على العمليات وتحسين وتسريع أداء الخدمات المصرفية وتوفير المعلومات اللازمة لدعم اتخاذ القرارات.

لذلك فإنّ تطوير هذه النظم بما يتلاءم مع المستجدات والتطورات الحديثة أمر في غاية الأهمية وذلك لإمكانية استمرار أي مصرف في العمل والمنافسة في السوق والتطورات المصرفية الدائمة التجدد.

1. في ضوء التشغيل الإلكتروني للبيانات المحاسبية وأتمتة النظام المحاسبي:     

يعتبر وجود نظام محاسبي متكامل أمرا ضروريا في جميع الشركات؛ الأمر الذي يتطلب البحث باستمرار في إمكانية تحديث وتطوير النظم المحاسبية لتتمكن من تحقيق أهداف إداراتها ضمن معايير التوفير في الوقت والجهد والتكلفة وتحقيق أقصى ما يمكن من الدقة والفعالية.     

 ولعل أهم ما يجب تحقيقه في هذا الإطار هو السعي الحثيث للتحول بالأنظمة المحاسبية من شكلها التقليدي اليدوي لتصبح أنظمة الكترونية تعتمد بشكل كامل على الحاسب الآلي الذي يحقق- بما يؤمنه من برامج متخصصة- سرعة كبيرة في الإنجاز وإتمام فعال لمعايير العمل الموضوعة.

وتعتبر ثورة تكنولوجيا المعلومات اليوم من أهم التحديات التي تواجه المصارف الوطنية، إذ أنها تساهم في سيطرة المجموعات المصرفية الدولية الضخمة مما يضعف قدرة مصارفنا الوطنية على تمويل المشاريع الخارجية في غياب قدرتها تماماً على المنافسة.

فالنشاط المصرفي واحد من المجالات الهامة في هيكل الاقتصاد الوطني وبذلك فإن استخدام الوسائل الآلية – كخطوة مبدئية باتجاه الأتمتة الكاملة – في هذا النشاط تعتبر من أهم التطورات التي يحتاجها لما يتطلبه العمل المصرفي من السرعة والدقة في استخراج البيانات التي تستخدم في مجالات الاقتصاد الأخرى واتخاذ القرارات.

وقد بدأ استخدام العمليات الالكترونية يأخذ أشكالاً متعددة لاسيما في القطاع المصرفي، فالتعاملات المصرفية – على سبيل المثال – عبر الشبكات باتت تملك ميزات كثيرة لا تتوافر عادة في التعاملات المصرفية العادية. وعلى الرغم من أن هذه العمليات سببت تقليصاً في عوائد البنوك من الرسوم والعمولات التي كانت تتقاضاها من التعاملات اليدوية التقليدية، فإن ما يبرر نموها المطّرد هو ما تتمتع به من مرونة وسرعة وتوفير جهد ووقت وتكلفة.

هذا وإن إجراء العمليات المالية الكترونياً عبر برامج محاسبية  يتم تشغيلها عبر الحاسب الالكتروني يفترض به إغناء العمل المحاسبي عن الكثير من الإجراءات اليدوية والمستندات الورقية.

إن الشرط الأساسي في إمكانية استخدام الحاسب الالكتروني في المحاسبة هو القابلية على تجميع العمليات في مجموعات بحيث تحتوي كل مجموعة على عدد كبير من العمليات التي تتطلب قيوداً متماثلة، وهذا الشرط يتوفر في مجال العمل المصرفي، حيث يوجد عدد كبير من عمليات البنك التجاري تتطلب قيوداً محاسبية متماثلة. ومنها عمليات الإيداع والسحب الجارية في قسم الحسابات الجارية أو قسم الودائع لأجل أو حسابات التوفير وبذلك فإن استخدام الوسائل الآلية يأتي في المقدمة بهذه الأقسام لما يتطلبه من سرعة في ترحيل هذه العمليات من مستندات القيد إلى الحسابات الشخصية للعملاء في دفتر أستاذ مساعد الحسابات الجارية. وكذلك الحال في أقسام البنك الأخرى. فالتشغيل الإلكتروني للبيانات المحاسبية باستخدام الحواسب الإلكترونية يجب أن يتميز بمجموعة من الصفات والخواص أهمها:

1- إمكانية تشغيل البرامج المتعددة، ويقصد بذلك قدرة وحدة التشغيل المركزية على تشغيل أكثر من برنامج محاسبي في نفس الوقت.

2- استخدام برنامج التنفيذ الذي يعمل على إصدار التعليمات للوحدات الحاسبية في صورة برنامج محاسبي.

3- المشاركة الزمنية بين الوحدات المساعدة بالشكل الذي يمكن من تشغيل هذه الوحدات في نفس الوقت الذي تعمل فيه وحدة التشغيل المركزية، رغبة في استغلال السرعة الفائقة لها في نقل البيانات المحاسبية منها وإليها.

4- يمكن للحاسب الالكتروني أن يرحل مباشرة العمليات الفنية المختلفة التي تتم في أقسام المصرف إلى الحسابات المختصة بها واستخراج الأرصدة أوتوماتيكياً بسرعة ودقة، إذ يمكن للحاسب أداء العمليات الحسابية بسرعة تقاس بالنانو بالثانية. وهذا يوفر نوعاً من الرقابة على عمليات الائتمان والتسهيلات المصرفية التي يقدمها المصرف لعملائه. وهو ما يوفر في الوقت والجهد الذي يمكن أن يبذله المحاسبون في إعداد كشوف حسابات العملاء.

5- يمكن للحاسب إعداد القوائم والتقارير المحاسبية والإحصائية المطلوبة فوراً وليس فقط في نهاية العام لأن أرصدة الحسابات يتم تحديثها بشكل أوتوماتيكي بواسطة التعليمات المتتابعة.

6- يساعد الحاسب على إمكانية استخدام النماذج الرياضية والأدوات العلمية في تحليل البيانات المحاسبية وتشغيلها بما يساعد في إحكام الرقابة الداخلية على عمل البنك.  ويمكن أن يمتلك المصرف مركزاً للحاسوب في الإدارة العامة ترسل الفروع بياناتها للتشغيل مركزياً من خلال شبكة آلية، ثم ترد إليها ما تحتاج من مخرجات بما يوفر سرعة لتدفق المعلومات ولإنجاز العمل [11].

لقد جاءت الشبكات الحاسبية المحلية لتؤدي دورا رئيسيا في توزيع المعلومات، وتحقيق الوظائف المكتبية دون بذل مجهود كبير للتنظيم حيث مكنت من تبادل ومشاركة البيانات التي تشكل أحد الأسباب الرئيسية للربط الشبكي. وتعرف الشبكة بأنها نظام اتصال يربط الحواسب ومصادرها حيث يمكن لأي منها الوصول إلى الآخر واستخدام موارده من تطبيقات وقواعد بيانات وغيرها من الخدمات [12]. 

 وهنا يرى الباحث أن التشغيل الالكتروني للبيانات المالية يحقق – بشكل عام – السرعة والدقة والوفر في التكلفة والجهد. وكذلك تحضير البيانات الخاصة بأوجه النشاط المختلفة في البنك، سواءً كانت على مستوى الأقسام أم الفروع بما يساعد الإدارة على الرقابة والتقييم وتوجيه النشاط نحو الأفضل.

أما في سياق الحديث عن آلية العرض الالكتروني لمخرجات النظام المحاسبي الالكتروني في المصارف ؛ فلا بد من التركيز على ضرورة حجز موقع للمصرف من خلال الشبكة الخارجية التي توفر اتصالاً مع العالم الخارجي عبر الانترنت وهو ما يدخل في نطاق ما يسمى " استخدام التقنيات العالمية الحديثة في تعاملات المصرف خارجياً " [13]. فأتمتة أنظمة المعلومات المحاسبية أصبح متوفراً على نطاق واسع في الوقت الراهن ليشمل جميع أحجام وأنواع الأعمال، في حين أن عملية معالجة المعلومات وعرض التقارير المالية ( ON LINE ) في أنظمة المعلومات المحاسبية ما زالت ضيقة الانتشار ؛ وهي توفر – فيما لو وجدت مجالاً أوسع للانتشار – إمكانية الدخول إلى أنظمة مؤتمتة، وتجعلها أكثر توفراً وأسهل للعديد من المستخدمين [14].

ولابد من الإشارة إلى أن استخدام الوسائل الالكترونية في النشاط المصرفي يجب ألا يخرج ( بشكل عام ) عن الاعتبارات الهامة التالية:

-  تكلفة استخدام الحاسب الآلي قياساً بحجم عمليات البنك، وهل هذا الحجم يبرر اقتناء عدد معين ونوعية معينة من الحاسبات والشبكات الالكترونية ؟ أم أنه يمكن إيجاد حلول بديلة تحقق وفر الحجم.

- ضمانات السرية التي يمكن أن يوفرها الحاسب الآلي، وما هي الضوابط اللازمة لتوفير هذه الضمانات حتى يمكن الثقة في مخرجاته، والاعتماد عليها في اتخاذ القرارات.

- الآثار السلوكية لاستخدام الحاسب الآلي في معالجة البيانات المحاسبية، على بعض العاملين في البنك، والذي قد يؤدي إلى الاستغناء عن البعض منهم، وهو ما قد لا ترغب إدارة البنك القيام به لعدة اعتبارات. ويرى الباحث أن الشبكة الالكترونية - التي تعتمد بشكل أساسي على استخدام   الحاسب الآلي كوحدات عمل أساسية – تشكل بمفهومها الواسع والحقيقي جسراً الكترونياً يجب مده بين المصارف والشركات والمتعاملين معها على اختلاف معاملاتهم ومداولاتهم، فهي ليست فقط شبكة ترحيل حوالات وتسوية مدفوعات للخدمة المصرفية، بل هي شبكة الكترونية تهدف إلى مد العمل المصرفي بأدوات ووسائل الكترونية ليلعب دوراً أكثر فاعلية في النظام المحاسبي الدولي.

2.آفاق التطوير في ضوء متطلبات معايير المحاسبة الدولية ذات الصلة:

هناك أهمية خاصة لتطبيق المعايير المحاسبية الدولية الخاصة في العمل الصرفي، وتنبع تلك الأهمية من اعتبار أن هذا التطبيق والالتزام يكسب الميزانية العامة للمصرف ثقة كل المتعاملين والجهات الإشرافية والإدارة على حد سواء فضلا عن انه يزيد من الحماية لكل الأطراف.

لأن الاعتماد على المعايير المحاسبية الدولية في التطبيق يؤكد وجهة نظر المدقق بكفاية الميزانية والحسابات من حيث الشفافية والوضوح والإفصاح الملائم لهذه الميزانية والبيانات المالية المعدة وفق القواعد والأساليب المحاسبية، فضلا عن مساعدة الإدارة في الحصول على المعلومات والبيانات التي تحقق الرقابة والقياس وخاصة في التخطيط المستقبلي من حيث: إدارة المخاطر المالية على مستوى المصرف وابتكار جديد لمحافظ الاستثمارات وإدارة الأموال و إيجاد مصادر للدخل وتعزيزها وتقديم خدمات مصرفية متميزة وخاصة.

كما أن الالتزام بتنفيذ المعايير المحاسبية الدولية يمكن الجهات الخارجية من إصدار الآراء الصحيحة عن الواقع المالي الحقيقي للمصرف بعدالة ووضوح ويدعم الثقة بالبيانات المالية المصدرة.

بالإضافة إلى الارتياح أو الاعتراض على المركز المالي في حال عدم ملاءمة النتائج مع المطلوب.

ومن الجدير بالذكر أن تعميق الاستثمارات في مجال تطوير أنظمة المخاطر يكتسب أهمية في ظل التنوع المتزايد لقاعدة المخاطر المالية التي تواجهها المصارف والناجمة عن العولمة المالية ومعايير كفاية رأس المال.   وبعرض أهم معايير المحاسبة الدولية ذات الصلة نجد أن نصيب البنوك من المعايير الدولية في البداية كان قليلاً جداً إذ اقتصر على المعايير الدولية العامة القابلة للتطبيق على جميع المنشآت فكان البدء مع المعيار التالي:

المعيار المحاسبي رقم(1): إطار إعداد وعرض القوائم المالية:

   لقد بحث هذا المعيار الإفصاحات الخاصة بكافة السياسات المحاسبية الهامة التي يتم استخدامها في إعداد وعرض البيانات المالية. وفيما يلي بعض الافصاحات العامة التي يجب أن تتضمنها البيانات المالية:

اسم المؤسسة، مكان تسجيله، تاريخ الميزانية والفترة التي تغطيها القوائم المالية.، نبذة مختصرة عن طبيعة نشاطات المؤسسة وشكلها القانوني وأخيرا إظهار الأرقام المقارنة عن الفترة المحاسبية السابقة.

وبالإضافة إلى ما سبق أشار المعيار إلى افتراضات أساسية يجب مراعاتها عند إعداد وعرض القوائم المالية:

·     الاستمرارية: إذ ينظر إلى المؤسسة عادة على أنها مستمرة في نشاطاتها في المستقبل المنظور.

·     التماثل والثبات: يفترض الالتزام بتطبيق سياسات محاسبية متماثلة بين فترة مالية وأخرى.

·     الاستحقاق: (مبدأ استقلالية الدورات المالية ) حيث يتم تسجيل الإيرادات والنفقات في السجلات المحاسبية عندما يتم اكتسابها أو حدوثها [15].

كما يجب أن تراعي الإدارة في جميع المؤسسات الاعتبارات التالية في اختيارها وتطبيقها للسياسات المحاسبية المناسبة عند إعدادها قوائمها المالية:

·     الحيطة والحذر: إذ يتوجب الحذر عند إعداد البيانات المالية آخذين الخسائر المحتملة بعين الاعتبار.

·     تفوق الجوهر الاقتصادي على الشكل القانوني: إذ يجب أن يتم عرض وتقييم العمليات وفقاً لواقعها ومضمونها الحقيقي وليس لشكلها القانوني فقط.

·     المادية ( الأهمية النسبية ): يجب أن تفصح البيانات المالية عن كافة العناصر التي تكون من الأهمية النسبية إلى حد تؤثر على عملية التقييم واتخاذ القرارات.

·      الشفافية: لابد من التنويه إلى أن البيانات والتقارير المالية الثانوية الختامية تشكل الحد الأدنى من الشفافية المطلوبة.

·     الاكتمال: لتكون موثوقة؛ فإن المعلومات في القوائم المالية يجب أن تكون كاملة ضمن حدود الأهمية النسبية والتكلفة.

·     القابلية للمقارنة: يجب أن يكون المستخدمون قادرين على مقارنة القوائم المالية للمنشأة عبر الزمن من أجل تحديد الاتجاهات في المركز المالي وفي الأداء.

 

المعيار المحاسبي رقم (30): الإفصاح في القوائم المالية الخاصة بالبنوك والمؤسسات المالية المشابهة:

ركزت لجنة معايير المحاسبة الدولية من خلال المعيار الدولي الثلاثين على موضوع الإفصاح والإبلاغ في القوائم المالية باعتبارها مخرجات نتائج النظام المحاسبي انطلاقاً من أن سلامة عرض المعلومات المحاسبية يعد معياراً لصحة تطبيق المبادئ والسياسات المحاسبية المعمول بها.

ويناقش هذا المعيار الإفصاحات الخاصة بالبيانات المالية في البنوك والمؤسسات المالية المشابهة والمشار إليها بكلمة ( بنك )، ويشجع هذا المعيار معدي القوائم المالية على إظهار كافة الإفصاحات عن البيانات المالية التي تتناول الأمور الإدارية والرقابية والضبط الداخلي فيما يتعلق بالربحية والسيولة والمخاطر المصرفية الناجمة عن تقلبات أسعار الصرف وتذبذب أسعار الفائدة والتغير في أسعار السوق، هذا ولا تقتصر المخاطر على الأصول والخصوم المدرجة في الميزانية لكنها تمتد إلى البنود خارج الميزانية.

المبحث الرابع: واقع تطبيق النظام المحاسبي في المصرف وتقييمه وفق متطلبات معايير المحاسبة الدولية:

 إن عناصر النظام المحاسبي تتكون من:

 1.مجموعة الأوراق الثبوتية والمستندات.2.المجموعة الدفترية.3.دليل الحسابات.4.التقارير.

*أما المجموعة المستندية في المصرف فهي متشعبة وكثيرة مما يسبب زيادة روتين العمل المصرفي ويعود ذلك إلى مركزية الإدارة التي تحد من القدرة على تطوير آليات العمل المحاسبي.

 * أما فيما يتعلق بالمجموعة الدفترية فإن المصرف يستخدم البطاقات الثائبة ومصنّفات المعاملات بسبب ضخامة العمل واتباع النظام المحاسبي التقليدي، حيث يصعب المحافظة على هذه المجموعة الدفترية بشكل سليم لفترة طويلة.

* أما فيما يتعلق بدليل الحسابات فإن المصرف يستخدم الطريقة العشرية المعدلة والتي تمكن من زيادة التقسيمات الفرعية في الدليل وذلك باستخدام الصفر إلى يمين العدد الأساس، ويعتبر الدليل قابلاً لاستيعاب كل الحسابات الأساسية والمتفرعة، وهو مهم جدا في حال تم استبدال النظام المحاسبي التقليدي بنظام محاسبي إليكتروني.

* أما فيما يتعلق بالتقارير فسيتم تقييمها وفق المعايير المحاسبية الدولية من خلال تحليل واقع الإفصاح في القوائم المالية الخاصة بالمصرف التجاري السوري ودراسة غرض نشر هذه القوائم وآليات إعداد القوائم الختامية.

1. واقع الإفصاح في القوائم: إن المعلومات المفصح عنها في القوائم المالية هي معلومات تقليدية تقتصر على أرصدة الحسابات المتحركة في المصرف على شكل أرقام إجمالية خالية من أي تحليل. فمثلا: على الرغم من أن المعلومات الخاصة بأصول والتزامات المصرف توضح الأمور المتعلقة بسيولة المصرف وملاءته النقدية إلا أنها لا تعد إفصاحا كافيا للمستخدم، وسيكون من الأفضل لوتم إضافة ملاحظات تفسيرية وتعليقات على القوائم المالية بالشكل الذي يبين طريقة إدارة السيولة النقدية والرقابة على مخاطر العمل المصرفي من خلال الإيضاحات حول  القوائم المالية. فالبعودة إلى التقرير السنوي للمصرف التجاري السوري الصادر فيما يتعلق بالتوظيفات النقدية علما أن المبالغ بملايين الليرات السورية عام 2002 يمكن ملاحظة ما يلي:

 

الجدول رقم ( 1 ): قائمة التوظيفات النقدية للمصرف التجاري السوري.

البيان

نهاية عام 2002

نهاية عام 2001

التطورات

النسبة

محفظة الأوراق المحسومة

1171

1150

(+)21

1.8%

الحسابات الجارية المدينة بضمانات عينية

95528

138567

(-)43039

31%

الحسابات الجارية المدينة بضمانات أخرى

25581

25669

(-)89

0.3%

المصدر: التقرير السنوي للمصرف التجاري السوري الصادر عن الإدارة العامة 2002، ص18.

 

إن المصرف يقدم تحليلا موجزا لأهم حسابات الميزانية وذلك من خلال إجراء مقارنة بين أرصدة تلك الحسابات عام 2002 وأرصدة العام السابق والتطورات الحاصلة، دون تقديم أي تعليق يفيد في موضوع الرقابة وإدارة المخاطر. وقد قدم المصرف تحليلا مماثلا لجميع الحسابات الأساسية الخاصة بالموجودات والمطاليب بصورة موجزة في تقريره السنوي، بالإضافة إلى عدم إفصاح المصرف عن السياسات المحاسبية المتبعة، والتي تزود مستخدمي القوائم بفهم أكبر للأساس الذي أعدت على ضوئه القوائم المالية.

3. دراسة غرض نشر القوائم المالية: إن غرض نشر القوائم المالية  التي تعدها الفروع ليس بغرض النشر للجهات الخارجية وإنما يقتصر هدفها على إمداد الإدارة العامة بالمعلومات اللازمة بغرض تحديد جميع الحسابات لجميع الفروع ومن ثم عرضها ضمن تقرير سنوي للمصرف التجاري السوري مما يجعل قوائم المصرف التجاري السوري غير قابلة للمقارنة مع ما تنص عليه معايير المحاسبة الدولية حيث يذكر المعيار الدولي (30) بضرورة تطبيق ما نص عليه على القوائم المالية المنفصلة للمصرف وعلى القوائم المالية الموحدة له، إذ أن مصلحة المستثمر في ظل التطورات الاقتصادية معروفة نتيجة أعمال كل فرع على حدة، وبالتالي يتمكن من اتخاذ القرار الاقتصادي المناسب.

4. آليات إعداد القوائم الختامية:  بالنسبة لعناصر الميزانية الختامية نجد أنها تحقق الكثير من متطلبات المعيار الدولي (30) وفيما يلي نجد عرضا للميزانية العامة بالليرات السورية بتاريخ 1/12/2002 مقارنة مع 31/12/2001.

الجدول رقم (2 ): الميزانية العامة للمصرف التجاري السوري.

الموجودات

الوضع في نهاية 2002

الوضع في نهاية 2001

النقد في الصندوق ولدى المركزي

20848103874

4105524426

المصارف المقيمة

1141580794

1072358416

المراسلون في الخارج

578081978526

500179340949

محفظة الأوراق التجارية المحسومة

1170968299

1149838889

القروض والسلف والحسابات الجارية المدينة

9552767519

138566323782

القروض والسلف والحسابات الجارية المدينة بضمانات أخرى

25580515381

25669341067

حسابات مدينة أخرى

10868188729

10798775380

الاستثمارات المالية والمساهمات

22680570356

17304902598

حسابات التسوية والحسابات الانتقالية

11560676048

6854204544

الأموال الثابتة والموجودات الأخرى (ناقصا الاستهلاك)

769090055

634722550

مجموع الموجودات

768229289580

743285052501

الحسابات النظامية

الاعتمادات المستندية للاستيراد

56064411825

47515130004

الاعتمادات المستندية للتصدير

34746280995

19870078966

الكفالات والقبلات والضمانات الاحتياطية

71137232428

55165930548

الحسابات النظامية الأخرى

257385532070

256059861520

مجموع الميزانية

1187562746898

1121896053539

 

المطاليب

الوضع في نهاية 2002

الوضع في نهاية 2001

الودائع تحت الطلب والحسابات الجارية الدائنة

252561544789

202834754508

الودائع لأجل وودائع التوفير

127182376121

106710705453

المصارف المقيمة

2364701253

2453649042

القروض والسلف من المركزي

119757736202

153964413742

المراسلون في الخارج

9074909211

190966385

الأموال المستقرضة

2367152170

3229697583

حسابات دائنة أخرى

69010770103

59037126652

حسابات تسوية والحسابات الانتقالية

150214449195

176905666528

المؤن

27248846945

28005409450

الاحتياطيات

3796343674

3511215011

رأس المال المدفوع

4000000000

4000000000

الأرباح الصافية

650459917

681448148

مجموع المطاليب

768229289580

743285052501

مقابل الحسابات النظامية

419333457318

378611001038

مجموع الميزانية

1187562746898

1121896053539

المصدر: التقرير السنوي للمصرف التجاري السوري الصادر عن الإدارة العامة 2002، ص28-29.

من خلال مقارنة عرض عناصر الميزانية مع متطلبات المعيار الدولي (30) نلاحظ التوافق من حيث تجميع الأصول والالتزامات حسب طبيعتها وكذلك إدراجها بترتيب يعكس سيولتها النسبية.أما بالنسبة للأموال الثابتة والموجودات الأخرى فقد تم الإفصاح عنها بشكل إجمالي لم يكن بالشكل الكافي الأمر الذي يعتبر نوعاً من التضليل لمستخدمي القوائم المالية إذ من الممكن أن يكون أحد الموجودات مستهلكاً دفتريا بالكامل، حيث إن الإجراء المحاسبي الصحيح في هذه الحالة يقضي بضرورة إطفاء الأصل بالمخصص المقابل له بناء على متطلبات المعايير الدولية إلا أن المصرف لم يشير قي تقريره إلى ذلك.

أما بالنسبة لإعداد قائمة الدخل، وقبل الخوض في تفاصيل ذلك لا بد من الإشارة إلى أن المصرف ينظم حساباً للأرباح والخسائر عوضا عن قائمة الدخل ويعرضه في تقريره السنوي. علاوة على أن النظام المحاسبي الموحد للمصارف نص على ضرورة إعداد حساب استثمار في البداية تظهر فيه نتيجة نشاط المصرف ثم تحول إلى حساب أرباح وخسائر الذي   يظهر بالإضافة إلى حساب الاستثمار الأرباح والخسائر الاستثنائية كما يلي:

 

الجدول رقم ( 3 ): حساب الأرباح والخسائر للمصرف التجاري السوري.

البيان

مبالغ جزئية (آلاف ل.س)

مبالغ كلية (آلاف ل.س)

الإيرادات

 

 

الفوائد والعمولات المقبوضة

11336898

 

أرباح القطع الأجنبي

4583410

 

إيراد الاستثمار

719969

 

 

 

16640277

النفقات

 

 

الفوائد والعمولات المدفوعة

14672998

 

النفقات العامة

756023

 

الاستهلاكات

69693

 

 

 

15498714

الأرباح الإجمالية

 

1141563

يقتطع منها:

 

 

ضريبة دخل الأرباح

328489

 

احتياطي قانوني 10%

81307

 

احتياطي خاص 10%

81307

491103

الأرباح الصافية

 

650460

المصدر: التقرير السنوي للمصرف التجاري السوري الصادر عن الإدارة العامة 2002، ص22.

 

بالنظر إلى هذا النموذج ومقارنته مع متطلبات الإفصاح حسب المعيار الدولي (30) يظهر الاختلاف جليا في البداية من خلال عدم الالتزام بإعداد قائمة دخل عوضا عن حساب الأرباح والخسائر لأن هذه القائمة كنقطة أولى تعطي فكرة واضحة عن صافي الدخل المحقق من خلال الفرق بين الفوائد المدفوعة والمقبوضة مطروحا منها كافة النفقات الإدارية والاستثمارية مضافا إليها الإيرادات المحققة للمصرف للحصول في النهاية على صافي الدخل الخاص بالدورة.

بالإضافة إلى أن المصرف ومن خلال حساب الأرباح والخسائر لا يعطي فكرة واضحة وبتفصيل ملائم عن الأنواع الأساسية للدخل والمصروفات الناجمة عن عملياته، كما أن الإدارة تغفل عن أي إشارة عن معدلات الفائدة كما تغفل التعليقات المتعلقة بالتسهيلات والإيداعات المؤثرة على صافي الدخل    

وبالتالي يرى الباحث أنه لو قدم المصرف مزيدا من التفصيل في عرضه للبيانات الواردة في حساب أرباح وخسائر لحقق جزءاً لابأس به من متطلبات الإفصاح بشكل يمكّن المستخدمين من الحكم على نشاط المصرف وتقييم أدائه بفاعلية أكبر.

الاستنتاجات:

1. قصور النظام المحاسبي الموحد للمصارف وعدم ملاءمته لضخامة العمل في المصرف.

2. لا يوجد مجموعة دفترية كاملة كما نص النظام المحاسبي الموحد، والتي تعتبر إحدى مقومات النظام المحاسبي الموحد الأساسية، وإنما يتم استخدام بطاقات ورقية أو كرتونية تعتمد كدفاتر يومية مساعدة ودفاتر أستاذ مساعدة وجميع هذه السائل عرضة لمخاطر التلف بشكل كبير بسبب كثرة الملفات والمعاملات وحفظها بشكل عشوائي وغير منظم.  

3. وجود فجوة واسعة بين واقع النظام المحاسبي المطبق في المصرف وبين متطلبات معايير المحاسبة الدولية متمثلة بقصور الإفصاح في التقارير المالية وبعض الأخطاء في إعداد القوائم الختامية

4.إن ما سبق يؤدي إلى بقاء المصرف التجاري السوري بوضعه الراهن  منعزلا وغير قادر على الدخول إلى سوق المنافسة المصرفية العربية والدولية. 

التوصيات:

1.فيما يتعلق بالنظام المحاسبي المصرفي لابد من استبداله بنظام محاسبي الكتروني حديث ومن خلال شبكة ربط حواسب الكترونية بين فروع المصرف وإدارته العامة بالشكل الذي يقلل من هدر الوقت ويرفع من كفاءة العمل المحاسبي المصرفي.

2. عند استخدام النظم المحاسبية الالكترونية سوف تستغني المصارف عن الكم الهائل من المستندات الورقية التي تعيق سرعة الإنجاز في العمل المصرفي.

3.استخدام التقنيات العالمية الحديثة في تعاملات المصرف داخليا وخارجيا من خلال تطبيق نظام محاسبي الكتروني حديث يستطيع المصرف من خلاله تطبيق هذه التقنيات المصرفية الحديثة.  

4. تعزيز الالتقاء مع متطلبات المعايير الدولية للمحاسبة المصرفية من خلال إلزام المصارف بتطبيق أنظمة محاسبية مصرفية تعتمد معايير المحاسبة الدولية وخصوصا أنه سوف يتم افتتاح السوق المالية (البورصة) قريبا في سوريا.

خاتمة:

على ضوء ما تقدم فإن التحديث التقني والإداري والمحاسبي ونوعية الخدمات المصرفية وكلفتها يلعب دورا هاما في دخول القطاع المصرفي العام إلى الأسواق الدولية،  وأيضا قدرته على منافسة القطاع الخاص الذي ما لبس أن أسس مكانا له في السوق المصرفية السورية الواعدة، مما سيزيد من المنافسة الصحية في السوق المصرفية وتعطي للسوق بعدا إقليميا ودوليا يساعد على تحفيز المدخرات الخارجية والوطنية والأجنبية.

المراجع:

1. فخر، د.نواف، مدخل إلى المحاسبة. الطبعة الأولى، جامعة تشرين، 2002، ص 21.

2.  جمعة، د. أحمد، العربيد، د. عصام، نظم المعلومات المحاسبية ( مدخل تطبيقي معاصر )، جامعة الزيتونة، عمان، الأردن، 2004، ص56،.

3.   سليمان، د. علي، إسبر، د. عزيز، برمجة نظام المحاسبة العامة، دار شعاع، حلب، سوريا، 2000، ص 16.

4.  العربيد، د. عصام، دراسات معاصرة في البنوك التجارية والبورصات، دار الرضا، دمشق، سوريا، 2001،  ص17.

5.  جعفر، د. عبد الإله نعمة، محاسبة المنشآت المالية ( البنوك وشركات التأمين )، دار حنين، عمان، الأردن، 1996، ص 56

6. الشرع، د. مجيد جاسم،  المحاسبة في المنظمات المالية ( المصارف وشركات التأمين المحلية)، جامعية فيلادلفيا، عمان، 2003، ص23

7. تنتوش، أ. محمود قاسم،  نظم المعلومات في المحاسبة والمراجعة المهنية، بيروت، 1998، ص12.

8. المصرف التجاري السوري، التنظيم المحاسبي والمال ( أنظمة – تعليمات – بلاغات – قرارات )، القواعد العامة، 1969.

9. السيد لطفي، أمين، المحاسبة الدولية والشركات متعددة الجنسية، الدار الجامعية، مصر، 2004، ص8.

10. مجلة الحاسبات الالكترونية، العدد (1)، دبي، 1988،  ص 50-51.

11. محمد، د. بسام، أسس تصميم الشبكات الحاسوبية، جامعة دمشق، 2002،  ص 15.

12. البساط، د. هشام، تحديث وتطوير القطاع المالي والمصرفي في سوريا، صندوق النقد العربي، أبو ظبي، 2001،  ص55.

13. الموقع الالكتروني على شبكة الأنترنيت العالمية:

www.emeraldinsight.  2004.  ( managerial auditing journal )   

14. معايير المحاسبة الدولية الصادرة عن لجنة المعايير المحاسبية الدولية، منشورات المجمع العربي للمحاسبين القانونيين،عمان، 1998.

 



* مدرّس - قسم المحاسبة - كلية الاقتصاد -  جامعة تشرين- اللاذقية – سوريا.

** مدرّس - قسم المحاسبة - كلية الاقتصاد -  جامعة تشرين- اللاذقية – سوريا.

***طالب ماجستير  - قسم المحاسبة - كلية الاقتصاد -  جامعة تشرين- اللاذقية – سوريا.

 

 

 

*Assistant Professor, Department Of Accounting, Faculty of  Economics, Tishreen University, Lattakia, Syria.

**Assistant Professor, Department Of Accounting, Faculty of Economics, Tishreen University, Lattakia, Syria.

***Postgraduate Student, Department Of Accounting, Faculty of Economic, Tishreen University, Lattakia, Syria.

Back to Top
 Post Reply Post Reply Share

Forum Permissions View Drop Down



This page was generated in 0.203 seconds.

Home - Forums - Help Board - Rules & Policies - Advertise with us
2002-2014 © JPS Accountants Directory: The accountants' web site, it's your site. Promote it with us - Find us Facebook Twitter Google+